الارواح المتمردة
السلام عليكم
مرحبا اخي/ اختي العضوة حللت سهلا ونزلت اهلا بيننا نتمنى لك اقامة طيبة والافادة والاستفادة بين عائلتك واسرتك في منتدى
الارواح المتمردة

الارواح المتمردة

 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» جميع المشاهير الذين هم من نفس مواليد برجك
الخميس ديسمبر 03, 2015 3:32 pm من طرف الموناليزا

»  ♥ إشتقنا إليك ♥
الخميس ديسمبر 03, 2015 3:28 pm من طرف الموناليزا

» شوبتقول للشخص يللي ببالك\\\
الخميس ديسمبر 03, 2015 3:23 pm من طرف الموناليزا

»  هل تهمك سمعتك فى النت ؟
السبت يونيو 06, 2015 2:32 pm من طرف الموناليزا

» جزايري زار صيني في السبيطار
الإثنين يونيو 01, 2015 12:40 pm من طرف الموناليزا

» اضحك
الأحد مايو 31, 2015 10:09 pm من طرف الموناليزا

» اضحك
الأحد مايو 31, 2015 10:09 pm من طرف الموناليزا

» مقهى ملاك
الإثنين فبراير 02, 2015 12:13 pm من طرف شعلة في ماء راكد

» عيد ميلاد زيزووووو
الأحد يناير 18, 2015 7:23 pm من طرف شعلة في ماء راكد

المواضيع الأكثر نشاطاً
حملة مليون سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله اكبر
صلو على النبى صلى الله عليه وسلم
اتحداك تعد للعشره محد يقاطعك >>لعبة قديمه
سجل حضورك باسم شخص تحبه
أخطف العضو الي قبلك وقلنا وين توديه........
♥ إشتقنا إليك ♥
مقهى ملاك
شخصيات اسلامية
حملة مليون سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله اكبر
سجن الاعضاء
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 تفرد المملكة في تطبيق الشريعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
MAD
مدرب المتمردين


عدد المساهمات : 881

اعلام الدول : السعودية

مزاج العضو : رومانتيك


مُساهمةموضوع: تفرد المملكة في تطبيق الشريعة    الأربعاء فبراير 15, 2012 6:11 am





تفرد المملكة في تطبيق الشريعة



لقد ظلت أحكام هذه الشريعة الغراء تبسط نفوذها على امة الإسلام في عصور التاريخ المختلفة وإن ذكرت بعض المصادر توقف العمل بالأحكام الشرعية عندما دخل هولاكو بغداد ، ولم يقبل احد من حكام المسلمين التهاون في حكم من الأحكام ، لأن تحكيم الشريعة الإسلامية من أصول الإيمان لهذا الدين : ((فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدون في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما)) .

وقوله : ((ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)) ... و((الظالمون)) ...و((الفاسقون)) . فلما كثر احتكاك المسلمين بالغرب وتأثر بعض المسلمين في الثقافة الغربية وضعفت الدولة العثمانية وتسرب الفكر الغربي إلى ديار الإسلام ، وبدأ التهاون في التزام أحكام الشريعة ، تم استبدال القوانين الوضعية بها مرحلة مرحلة ، حيث ألغيت المحاكم الشرعية واستبدلت بها المحاكم النظامية والمحاكم المدنية ، وبقيت المحاكم الشرعية تحكم في نطاق ضيق محدود في أكثر الديار الإسلامية .

وكان أول قُطر بُدء فيه إلغاء الشريعة الإسلامية هو الهند فحتى سنة 1791م كانت الأحكام وفق الشريعة الإسلامية وبدأ التدرج من هذا التاريخ إلغاء الشريعة بتدبير الإنجليز وانتهت تماما في أواسط القرن التاسع عشر .

كما ألغى الإنجليز الحكم بالشريعة في السودان عام 1899م وقد أخذ أساسا من قانون العقوبات الذي وضعه الانجليز للهند سنة 1860م ، وفي العراق استبدل الانجليز فور الاحتلال بقانون الجزاء العثماني قانونا جديدا أصدره قائد قوات الاحتلال سنة 1918م . وفي تونس طبق القانون الوضعي عام 1914م .

وفي الوقت نفسه كانت بريطانيا وفرنسا تدفعان الدولة العثمانية (دولة الخلافة ) إلى منزلق خطير جدا يأخذ اسم الإصلاح حيث أُدخلت قوانين عرفت باسم التنظيمات الخيرية .. ولم تزل القوانين تخالف أحكام الشريعة الإسلامية شيئا فشيئا حتى انتهى الأمر إلى إلغاء الأحكام الشرعية بل إلغاء الخلافة الإسلامية سنة 1924م . بل نص الدستور أن تركيا دولة علمانية ، وأُلغي النص السابق (إن دين الدولة الإسلام) .

وفي الجزائر أُلغيت الشريعة عقب الاحتلال الفرنسي سنة 1830م ، وفي المغرب أُدخل القانون الفرنسي فيها سنة 1913م ، وفي لبنان أخذ الامتداد الفرنسي عام 1926م بسن القوانين والقرارات التشريعية في مسائل عديدة ، وهذه القوانين مأخوذة بوجه عام من القوانين والاجتهادات الأوربية (1) .

وفي سوريا بدأ تطبيق القوانين من عام 1947م بعد أن كانت جزء من الدولة العثمانية ، وفي الأردن بدأ تطبيق القوانين عام 1951م ، وفي سنة 1976م صدر القانون المدني محتفظا بكثير من أحكام مجلة الأحكام العدلية ومقتبسا الكثير من القواعد والقوانين الوضعية .

ومعظم دول أفريقيا فيها حكومات نصرانية امتلكت السلطة بعد رحيل الاستعمار . و أوندينيسيا ومعظم بلاد شرق آسيا دولة علمانية . وأما مصر التي كانت قد انفصلت عن الخلافة العثمانية فقد استنكف حاكمها الخديوي إسماعيل باشا عن تحكيم المجلة الشرعية وترجم القانون المدني الفرنسي الأول (قانون نابليون) وطبقه في بلاده سنة 1883م ، وكان هذا بداية التقنين الوضعي في أحكام المعاملات .

ولم تكن بقية دول الجزيرة العربية بعيدة عن هذه التغييرات والتعديلات حيث تسربت إلى بعض دول الخليج العربي كثيرا من التنظيمات القانونية التي زاحمت أحكام الشريعة الإسلامية . حتى أنه لم يأت منتصف القرن الرابع عشر الهجري حتى أصبحت القوانين الوضعية هي المهيمنة في كل الديار الإسلامية باستثناء المملكة العربية السعودية (3)

لذا تعد المملكة الرائدة من بين الدول المعاصرة في تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في المجالات والنوازل والقضايا كافة .

وبعد انتهاء الدولة السعودية الأولى وأفولها من قوى معادية مغرضة هدفت النيل من الإسلام وأهله سكان شبه الجزيرة العربية اختل الأمن وشاع الاضطراب وكثر نهب الأموال وقتل الرجال وانحل نظام الجماعة ، وعمل بالمحرمات حتى أتاح الله لتلك الجزيرة نورا ساطعا ، وسيفا من سيوف الإيمان قاطعا ، شهم من أبناء البلاد فرفع راية الجهاد ، رُفع به أهل الإسلام ، وأعز به أهل الإيمان : إنه (الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل بن محمد بن سعود) مؤسس المملكة العربية السعودية عام 1351هـ .

ومن ذلك التاريخ إلى اليوم والمملكة بفضل الله نظامها الإسلام ودستورها القرآن في جميع مرافق الحياة وفي جميع القطاعات .

إنما ذكرت من صفات وألفاظ وعبارات لم أرمها جزافا ، ولم أذكرها لتناسق العبارة أو خشية اختلال ميزان المقال ، وإنما استقيتها من وثائق سجلها أصحابها ممن التقوا بهذا المؤسس – رحمه الله – مفاوضين مرة ومشاورين مرةً أخرى ، فكان الإعجاب فيه بكل جانب .

أما الدعوة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في كل ميادين الحياة ، وجعلها أسلوب حياة ، وأنها الفيصل في كل أمر من أمور هذه الدولة فنأخذه من أفواه ولاة أمور هذه البلاد .

يقول الملك عبد العزيز – رحمه الله – تأكيدا على مبدأ الالتزام بالأحكام الشرعية : (إن القرآن والسنة ، وما اقره علماء الإسلام بطريق القياس أو الإجماع ستكون مصادر التشريع) .

وقد رفع شعار لا سلطان إلا الشرع قبل سفره إلى مكة لفتحها سنة 1343هـ حيث يقول : (أني مسافر إلى مكة لا للتسلط عليها ، بل لرفع المظالم والمغارم التي أرهقت كاهل عباد الله ، إني مسافر إلى حرم الله لبسط أحكام الشريعة وتأييدها فلن يكون هناك بعد اليوم سلطان إلا للشرع ، إلى أن قال : (إن الذي أبغيه من هذه البلاد أن تعمل بما في كتاب الله وسنة نبيه في الأمور الأصلية ، أما في الأمور الفرعية واختلاف الأئمة فيها رحمة )

وعقب مراسم البيعة أصدر الملك عبد العزيز بيانا جاء فيه : (بفضل الله ونعمته أجمع أهل الحجاز وبايعونا بالملك على الحجاز على كتاب الله وسنة رسوله والخلفاء الراشدين من بعده وتأسيس حكم شورى ، وقد استعنا بالله ، وتوكلنا عليه ، وقبلنا هذه البيعة مستمدين التوفيق والمعونة من الله ...) .

وفي 10 ذو الحجة سنة 1347هـ (1929م) خطب الملك عبد العزيز في الحجيج في مكة معلنا إلتزامه بالمنهج السلفي فقال : (عقيدتنا هي عقيدة السلف الصالح التي جاءت في كتاب الله وسنة رسوله) .

ومما أوصى به ابنه الملك سعود – رحمه الله – عند توليه العهد : (عليك أن تجِد وتجتهد في النظر في شؤون الذين سيوليك الله أمرهم بالنصح سرا وعلانية ، والعدل في المحب والمبغض ، وتحكيم الشريعة في الدقيق والجليل ، والقيام بخدمتها باطنا وظاهرا ، ولا ينبغي أن تأخذك في الله لومة لائم) .

وقد استمر هذا التأكيد في عهد المغفور له بإذن الله – الملك فيصل – رحمة الله في كثير من خطاباته ومجالسه وبخاصة أمام رؤساء الدول الذين يلتقي بهم من ذلك قوله في خطاب ارتجله ردا على خطاب رئيس النيجر آن ذاك : (إن عقيدتنا وشريعتنا الإسلامية تحتويان كل ما فيه صالح البشرية من تقدم وتثقيف وتعليم في النواحي الخلقية والاقتصادية والاجتماعية والفنية) .

وبهذا الخطاب يضع جلالته - النقط على الحروف - ويرد ردا بليغا مفحما على أعداء الإسلام الذين يفترون عليه الأباطيل ويخلقون المفتريات ويحاولون إلقاء الأشواك في طريقه . وفي مجلس الأمة التونسي قال في كلمة له : (إننا لسنا بحاجة إلى أن نستورد أي آراء أو أي عقائد أو أي قوانين من الخارج بل بالعكس فإن الأمم هي نفسها تستفيد من شريعتنا من قواعدها ... ولذلك نعتبر أنفسنا نحن الأصل وهم الفصل ، فيجب علينا أن نستفيد كل الفائدة وأن نفتخر ونعتز بأن شريعتنا هي أساس يستفيد منه الغير ويفيدنا نحن المسلمين في كل ما نشر وفي كل ما نتجه إليه .

وفي خطاب جلالته في الحفل الإسلامي الذي أقيم تكريما لوفود الحجاج عام 1385هـ (1966م) شرح جلالته تركيز المبادئ الأساسية لدين الإسلام فقال مخاطبا جماهير الحجيج : (أيها الإخوة إن الإسلام هو دين المحبة ودين السلام ، ودين القوة ، ودين التقدم ، ودين الفضيلة ... لم تبق فضيلة ولا مكرمة إلا دعا إليها ، ولم تبقى رزيلة إلا حذر منها ... فحينما تقومون أيها الإخوة بالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى ، والى إتباع ما جاء به كتابه وسنة نبيه – فإنما تؤدون واجبا مفروضا عليكم تجاه ربكم وتجاه دينكم ، وتجاه أنفسكم ).

وفي هذا العهد عهد خادم الحرمين الشريفين- الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله - ، بالرغم مما يمر به العالم بأسره من تغيرات في تشكيلاته الاقتصادية والسياسية والدعوة إلى الاتصال الدولي الوثيق فيما بين شعوب العالم تحت مسمى (النظام العالمي الجديد) وما يتطلبه هذا النظام من تحولات في الهياكل الاقتصادية والاجتماعية وتغيرات فيها وبخاصة إطلاق الحريات ، يزيد هذا العهد تصميما وعزما على الأخذ بالشريعة عقيدةً وشريعةً ، غير مبال بالانتقادات الحادة السرية والمعلنة ، يترجم هذا العزم والتصميم باصدار النظام الأساسي للحكم ، ونظام مجلس الشورى ، ونظام المناطق بالمرسوم الملكي الكريم رقم أ/90 في 27/8/1412هـ وقد جاء فيه : ((إن عماد النظام الأساسي ومصدره هو الشريعة الإسلامية حيث ابتدأ هذا النظام شريعة الإسلام في تحديد طبيعة الدولة ومقاصدها ومسؤولياتها وتحديد العلاقة بين الحاكم والمحكوم التي تقوم على الإخوة والتناصح والمولاة والتعاون ، وقد نصت المادة الأولى من هذا النظام على أن : (المملكة العربية السعودية دولة عربية إسلامية ذات سيادة تامة ، دينها الإسلام ، ودستورها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .

كما جاء في المادة السابعة من نظام الحكم : ((يُستمد الحكم في المملكة العربية السعودية سلطته من كتاب الله تعالى وسنة رسوله ، وهما الحاكمان على هذا النظام وجميع أنظمة الدولة)) . وقد اصدر الملك فهد – رحمه الله – في صفر 1407هـ أمرا ملكيا بإلغاء صاحب الجلالة واستبداله بلقب (خادم الحرمين الشريفين) في إشارة ذات مدلول عميق يؤكد جوهر التوجه الإسلامي الخالص لخادم الحرمين الشريفين ، وللملكة العربية السعودية .

ملامح تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية

إن الوعود تبقى محتملة للصدق أو الكذب ، وإن النظريات لا تؤتي ثمارها حتى يتم تطبيقها على أرض الواقع ، ويتبين من خلال ذلك فاعليتها من عدمها ، كما أن الكلام لا قيمة له إذا لم يترجم إلى واقع عملي مشهود .

لذا فإننا نرى كل ما قاله مؤسس هذه البلاد ، وما التزم به أبناؤه من بعده واقعا ملموسا يتمثل في الآتي :

أولاً : الاهتمام بالعدل :

فمن وظائف الدولة الرئيسة في الإسلام ومن أخصها القيام بحل الخلافات والمشكلات التي تنشأ بين الأفراد والجماعات ، وحماية حقوقهم عندما تكون تلك الحقوق عرضة للنزاع والمشاحنة .

فالقضاء القائم على العدل هو قوام الشريعة وأحد الدعائم الأساسية للدولة ، وأحد سلطاتها الرئيسة ، الذي بواسطته يشعر كل فرد من الأفراد بالطمأنينة على نفسه وماله وعرضه ، وأن الناس سواسية في الحق والعدالة ، وأن القوي ضعيف حتى يؤخذ الحق منه .

ولقد أولت المملكة منذ قيامها ممثلة في شخص الملك عبد العزيز هذا الجانب الكثير من الاهتمام والرعاية ، وقد قامت على تحكيم الشريعة الإسلامية وأنشأت المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها .

فوضع حجر الأساس لنظام قضائي موحد يسري على جميع أنحاء المملكة وأصدر مرسوما ملكيا عام 1346هـ باسم ((نظام تشكيلات المحاكم الشرعية)) . نظّم فيه المحاكم وصنفها وحدد اختصاصاتها القضائية وبعض إجراءات سير التقاضي بها ، والأجهزة المتممة لها ، ثم أتبع هذا عدة مراسيم خاصة بالقضاء ، وقد كان الملك عبد العزيز دائم الاتصال بالقضاة مشاورا ومستفسرا .

ثانياً: فمن رسائله لأحد القضاة قوله : من عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل إلى عبد العزيز بن عمر بن عكاس سلمه الله – السلام عليكم بعد ذلك من يوم تاريخه إن شاء الله تتولى النظر في قضاء الأحساء ، فقد وليتك ذلك ، والذي أوصيك به ونفسي تقوى الله وتحكيم الشريعة الغراء والسهر على ذلك)) .

منصب القضاء في الرياض آنذاك ، وعندما سأل الملك الرجل عن البينة ، رد عليه بأن قال : إن الشاهد هو الله تعالى ، وطلب من الملك المضي للشرع ، فذهب الملك والرجل معا إلى بيت الشيخ سعد بن حمد بن عتيق – رحمه الله – الذي كان يلي منصب القضاء في الرياض آنذاك ، وعندما طرق الملك الباب ، وسمع الشيخ صوت الملك فعرفه ، فقال له أضيفا جئت إلى بيتي أم خصما ، فقال الملك : بل خصما فقال الشيخ : أجلس أنت وخصمك على الأرض ، فجلس الخصمان حيث أمر ، وجلس الشيخ على عتبة الباب وحكم بينهما ، وبعد أن انصرف الخصم راضيا بالحكم ، التفت الشيخ إلى الملك وقال له : أنت ضيفي وأدخله بيته وقام بواجب إكرامه .

إن هذه القصة لهي من اكبر الأدلة على تحكيم الملك عبد العزيز – رحمه الله – للشرع ، وسيره وفق توجهاته ، وهي العدالة الحقة بأسمى معانيها ، فلا غرو إذ ينعكس اثر ذلك العدل على هذه البلاد في مجالات الحياة كافة .

وفي عهد الملك خالد – رحمه الله – نص على هذا المبدأ صراحة في الباب الأول من نظام القضاء الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم م/64 وتاريخ 14 رجب سنة 1395هـ ونصها : ((القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة المرعية وليس لأحد التدخل في القضاء)) .

وقد استمر الاهتمام بهذه الولاية في كل جانب من جوانبه ليتميز رجال هذه الولاية عن غيرهم ، ومن مظاهر الاهتمام تمييزهم بالرواتب حتى لا يتطلعوا لما في أيدي الناس وليُضمن نزاهة القضاء ، فقد تم تعديل سُلم الرواتب أكثر من مرة وكان آخره في هذا العهد الميمون ، كما أن خادم الحرمين الشريفين نص في المادة الخامسة والأربعين أن مصدر الإفتاء في المملكة كتاب الله ، وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم .

وأما المادة السادسة والأربعون : فقد أكدت استقلال القضاء حيث جاء فيها : ((القضاء سلطة مستقلة ولا سلطان على القضاة في قضاء يغير سلطان الشريعة الإسلامية)) . وجاء في المادة الثامنة والأربعين : ((تطبق المحاكم على القضايا المعروضة امامها أحكام الشريعة الإسلامية وفقا لما دل عليه الكتاب والسنة وما يصدره ولي الأمر من أنظمة لا تتعارض مع الكتاب والسنة )) .

وجاء في المادة الخامسة والخمسون من هذا النظام : ((يقوم الملك بسياسة الأمة سياسة شرعية طبقا لأحكام الإسلام ويشرف على تطبيق الشريعة الإسلامية والأنظمة والسياسة العامة للدولة وحماية البلاد والدفاع عنها)) .

أخواني الأكارم : أن استقراء هذه النصوص يؤكد لنا عزم المملكة وتصميمها على الاستمرار في تطبيق الشريعة الإسلامية مهما تطورت الحياة ومهما تغيرت الظروف ومهما تبدلت المفاهيم ، على اعتبار أن الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان .

ثانيا : مجلس الشورى : فالشورى في الإسلام مبدأ من أهم المبادئ الدستورية وقاعدة من أهم القواعد الأساسية في الحكم الإسلامي ، وواجب شرعي كلف الله به كل مسؤول في مجال تخصصه ومسؤولياته ، لذا قامت المملكة منذ إنشائها على هذه القاعدة ، فبعد دخول الملك عبد العزيز مكة المكرمة بخمسة أيام ألقى على أهل مكة المكرمة أول بلاغ سياسي هام تصدرت الشورى الإسلامية أهم بنوده ، ومما جاء فيه : (سنجعل الأمر في هذه البلاد المقدسة بعد هذا شورى بين المسلمين) . وقد توج الملك عبد العزيز جهوده الرامية إلى إرساء قواعد قيام الشورى الإسلامية بالموافقة على نظام مجلس الشورى في عام 1346هـ ، وجملة القول إن الملك عبد العزيز – طيّب الله ثراه – استطاع أن يؤسس المملكة على مبادئ الدين الإسلامي الحنيف واستطاع في ادارته للدولة أن يطبق مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية ، حتى جعل الشورى الإسلامية أداة للتشريع والتنظيم في مملكته الفتية ، ثم أخذ أبناؤه الملوك البررة من خلال مجلس الوزراء ، يعملون بجد وإخلاص على عدم وبناء الأنظمة والمؤسسات اللازمة لسن نظام جديد للحكم يتضمن إعادة مجلس الشورى ، وتكليفه بمهمته التنظيمية والرقابية .

وفي عهد خادم الحرمين الشريفين تم إعادة تنظيم مجلس الشورى ، وقد جاء في كلمة خادم الحرمين الشريفين لمواطنيه قوله : ((أما مجلس الشورى فإنه يقوم على أساس الإسلام بموجب اسمه ومحتواه استجابة لقول الله عز وجل : "والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون" وجل شأنه "فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فأعفوا عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين" . لقد ذكرنا من قبل في مناسبات كثيرة إن البلاد شهدت قيام مجلس الشورى منذ وقت طويل ، وخلال هذه المدة استمرت الشورى في البلاد بصيغ متعددة ومتنوعة فقد دأب حكام المملكة على استشارة العلماء وأهل الرأي كلما دعت الحاجة إلى ذلك .

لقد أكد نظام مجلس الشورى الصادر بالمرسوم الملكي رقم أ/91 وتاريخ 27 /8/1412هـ على الاحتفاظ بالهوية الإسلامية من خلال تطبيق أحكام الشريعة السلامية في هذا النظام حيث جاء في مادته الأولى : أن أساس إنشاؤه استجابة لنداء الله للشورى ، واقتداء برسوله صلى الله عليه وسلم – في مشاورة أصحابه وحث الأمة على التشاور . وإنه ينبغي أن يمارس المجلس مهامه المنوطة به وفقا لهذا النظام الأساسي للحكم ملتزما بكتاب الله وسنة رسوله ، ومحافظا على روابط الإخوة والتعاون على البر والتقوى .

كما جاء في المادة الثانية إن مجلس الشورى يقوم على الاعتصام بحبل الله والالتزام بمصادر التشريع الإسلامي .

ثالثا : إنشاء ولاية الحسبة (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) :

وهي إحدى الولايات المهمة في الدولة الإسلامية وقد جعلها الإسلام قائمة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ذلك المبدأ الذي جعله الله وصفا مميزا للمؤمنين ، وقد حرص الملك عبد العزيز على تطبيق الشريعة الإسلامية وإعادة تنظيم الولايات الإسلامية التي كانت موجودة في عصور الازدهار الإسلامي ومنها ولاية الحسبة ، فأنشأ هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الحجاز سنة 1346هـ ولم يكتف بإنشائها بل عرف عنه أنه آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر في إشارة تدل على ذلك منها قوله في إحدى اجتماعاته بموظفي الدولة : (( نحن وضعنا جماعة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، وبلاغاتها وقراراتها تشمل الجميع على السواء ، وأنت يا جماعة الموظفين أحق الناس بإتباع أوامرها واجتناب منهياتها ـ فإنكم أنت المكلفون بتنفيذها ، فإذا كنتم لا تبدؤون بأنفسكم وتكونوا قدوة صالحة للناس يصعب تطبيقاها وتنفيذها .

وما زال الاهتمام متواصلا بهذه الولاية العامة حيث صدر نظام جديد في 15/1/1356هـ ويقضي بأن يكون مرجع الهيئات رئاسة القضاء واستمر هذا الارتباط إلى 10/2/1372هـ حيث صدر الأمر بأن يكون ارتباط رئاسة الهيئة نائب الملك في الحجاز ، وبعد إلغاء منصب نائب الملك بالحجاز صار رئيس الهيئة يرجع إلى مجلس الوزراء مباشرة .

وفي 3/9/1396هـ في عهد الملك خالد –رحمه الله – صدر مرسوم ملكي يقضي بتوحيد هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المملكة ودمجها في رئاسة واحدة يكون مقرها الرياض ، واستمر العمل بها والاهتمام إلى هذا العهد الميمون ، وظهر لها أثرا بارزا في مكافحة الجريمة ، وحَمَلُ الناس على إتباع شرع الله والبعد عن العادات أو التقاليد المستوردة التي تخالف تعاليم الشريعة الإسلامية . ويقول العقيد جميل الميمان : (بصفتي أحد رجال الأمن في المملكة العربية أسجل هنا بكل صراحة كلمة حق فيها أنه لو لا وجود هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقيامها بواجبها ورسالتها السامية دون كلل أو ملل بتأييد من الحكومة لكانت المجتمعات السعودية في وضع مخل أخلاقيا ولما أمن المواطن على عرضه ، وهي بما تقوم به من أعمال جليلة هادفة إلى الخير والإصلاح ومحاربة الرذيلة بصورها المختلفة ... ولا يسعني إلا أن أتوجه بالدعاء إلى الله بطلب الرحمة والغفران لمؤسس الدولة الإسلامية المغفور له الملك الذي أمر بإنشاء هذه الهيئات .

هكذا رأينا كيف شرع حكام هذه البلاد يتبعون قواعد العمل في مجال تطبيق الأحكام الشرعية في كل الشؤون الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ، ولم تكتفي بإقامة شريعة الله على أرضها بل طالبت جميع الدول الإسلامية بالعودة إلى كتاب الله وسنة نبيه ، وتحكيم شرعه في كل شؤون الحياة ، وقد جاءت هذه الدعوة في أكثر من مناسبة ولعل آخرها ورقة العمل التي قدمتها المملكة إلى المؤتمر الثالث للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية والذي عقد في القاهرة عام 1410هـ ، ودعت فيها إلى تطبيق شريعة الله في شتى بقاع العالم الإسلامي ، وطلبت المملكة من علماء المسلمين كافة أن يبذلوا كل جهد وطاقة ممكنة نحو تطبيق الشريعة في بلاد المسلمين حتى يكون الدين كله لله ، ولا يبقى دين أو قانون بشري يحتكم إليه .

ومع أن المملكة العربية السعودية قد واجهت الكثير من المصاعب والمتاعب في سبيل تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية وتعرضت للكثير من الاحتجاجات والاعتراضات من بعض المنظمات الدولية لإثنائها عن الاستمرار في ذلك ، والتراجع عن تطبيق أحكام الشريعة السلامية أو التخفيف منها إلا أن المملكة لم تأبه لكل هذا ليقينها أنها تسير على الدرب الصحيح ، وقد جاءت الإجابة الحازمة والمقنعة على لسان وزير الداخلية في أكثر من مناسبة بهذا الخصوص ، ومما جاء في رده على أولئك المقرضين : ((نحن كثيرا ما نسمع عن هذه الاعتراضات من بعض المنظمات الدولية خاصة فيما يتعلق بالقتل ، وقطع اليد ... ونعتبر أن هذا تدخلا بعقيدتنا قبل سلوكنا ، فنحن لا نطبق أنظمة وضعية قابلة للتغيير ، وإنما نطبق أحكاما منزلة من الله ، وبهدي من سنة الرسول الكريم ... وأنظمة كثير من هذه المنظمات تنص على احترام أديان وعقائد الشعوب فكيف يعترضون على عقيدتنا ؟ إنها أصوات تسعى للطعن بشريعتنا ... ونقول لهم ولكل من يعترض : إننا ماضون بالتمسك الكامل بأحكام الشريعة استجابة لإرادة الله والتزاما بشروط العقيدة السمحة وسنطبق الأحكام الشرعية السمحة بحق كل مجرم دون اعتبار إلا لشريعتنا وأمننا )) .

أخواني الأكارم : هذه لمحة سريعة عن جوانب تطبيق الشريعة في المملكة قولا وفعلا أرجو أن أكون بذلك قد وفقت في تقديم أدلة كافية شافية على تفرد المملكة العربية السعودية في تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في جميع المجالات من بين دول العالم الإسلامي .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

_________________

just try to be happy with your self


Wink
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تفرد المملكة في تطبيق الشريعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الارواح المتمردة  :: المواكب العامة :: زهرة من كل بستان-
انتقل الى: