الارواح المتمردة
السلام عليكم
مرحبا اخي/ اختي العضوة حللت سهلا ونزلت اهلا بيننا نتمنى لك اقامة طيبة والافادة والاستفادة بين عائلتك واسرتك في منتدى
الارواح المتمردة

الارواح المتمردة

 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» جميع المشاهير الذين هم من نفس مواليد برجك
الخميس ديسمبر 03, 2015 3:32 pm من طرف الموناليزا

»  ♥ إشتقنا إليك ♥
الخميس ديسمبر 03, 2015 3:28 pm من طرف الموناليزا

» شوبتقول للشخص يللي ببالك\\\
الخميس ديسمبر 03, 2015 3:23 pm من طرف الموناليزا

»  هل تهمك سمعتك فى النت ؟
السبت يونيو 06, 2015 2:32 pm من طرف الموناليزا

» جزايري زار صيني في السبيطار
الإثنين يونيو 01, 2015 12:40 pm من طرف الموناليزا

» اضحك
الأحد مايو 31, 2015 10:09 pm من طرف الموناليزا

» اضحك
الأحد مايو 31, 2015 10:09 pm من طرف الموناليزا

» مقهى ملاك
الإثنين فبراير 02, 2015 12:13 pm من طرف شعلة في ماء راكد

» عيد ميلاد زيزووووو
الأحد يناير 18, 2015 7:23 pm من طرف شعلة في ماء راكد

المواضيع الأكثر نشاطاً
حملة مليون سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله اكبر
صلو على النبى صلى الله عليه وسلم
اتحداك تعد للعشره محد يقاطعك >>لعبة قديمه
سجل حضورك باسم شخص تحبه
أخطف العضو الي قبلك وقلنا وين توديه........
♥ إشتقنا إليك ♥
مقهى ملاك
شخصيات اسلامية
حملة مليون سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله اكبر
سجن الاعضاء
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 تاريخ الثورة الجزائرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
لبؤة جزائرية
الكونتيسة


عدد المساهمات : 2870

اعلام الدول : الجزائر

مزاج العضو : غزل


مُساهمةموضوع: تاريخ الثورة الجزائرية    الأربعاء نوفمبر 02, 2011 12:49 pm




وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر



تنويه: بمناسبة ذكرى الفاتح من نوفمبر تشرين الثاني و هي ذكرى اندلاع الثورة الجزائرية المباركة ضد الاستدمار الفرنسي الذي عاث في الارض فسادا فأهلك الحرث والنسل و هتك العرض واحتل الأرض و استغل ثروات البلاد و استرق واسترق العباد...هذه الثورة العظيمة التي كانت مثلا ساميا للتحرر من قيود الاسر و القهر وجبروت المستعمر و تحرير الجزائر كانت هذه الثورة المباركة مثلا للبلدان الأخرى ومنها انطلقت مشاعل التحرر في كل البقاع و شجع الحركات التحررية في إفريقيا و أسيا و أمريكا الجنوبية.
وبادئا ذي بدء نستفتح هذه السلسلة من تاريخ الجزائر بقول الله تعالى:


(أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَواتٌ وَ مَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) (الحج 39-40 )



{ وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ } ]آل عمران:169]






هذه قصيدة لشاعر الثورة الجزئرية مفدي زكرياء


... نوفمبــــــر...



نوفمبر جل جلالك فينا


نوفمبر جل جلالك فينا
ألست الذي بث فينا اليقينا
سبحنا على لجج من دمانا
و للنصر رحنا نسوق السفينا
و ثرنا نفجر نارا و نورا
ونصنع من صلبنا الثائرين
ونلهم ثورتنا مبتغانا
فتلهم ثورتنا العالمينا
و تسخر جبهتنا بالبلايا
فنسخر بالظلم والظلامينا
و تعلو السياسة طوعا وكرها
لشعب أراد فأعلى الجبينا
جمعنا لحرب الخلاص شتاتا
سلكنا به المنهج المستبينا
و لولا التحام الصفوف وقانا
لكنا سماسرة مجرمينا
فليت فلسطين تقفو خطانا
و تطوي كما قد طوينا السنينا
وبالقدس تهتم لا بالكراسي
تميل يسارا بها و يمينا


********** **********
شغلنا الورى... وملأنا الدنا...
بشعر نرتله كالصلاة
تسابيحه من حنايا الجزاااااااااائر

***********************


وهذا اليوتيوب بصوت الشاعر الثائر يمجد ثورة نوفمبر

وكلمات القصيدة مكتوبة على اليوتيب بالعربية و مترجمة


_________________



i need you but..... i looooooooove you more than i need you



عدل سابقا من قبل لبؤة جزائرية في الأربعاء نوفمبر 02, 2011 1:23 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لبؤة جزائرية
الكونتيسة


عدد المساهمات : 2870

اعلام الدول : الجزائر

مزاج العضو : غزل


مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الثورة الجزائرية    الأربعاء نوفمبر 02, 2011 12:50 pm


_________________



i need you but..... i looooooooove you more than i need you

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لبؤة جزائرية
الكونتيسة


عدد المساهمات : 2870

اعلام الدول : الجزائر

مزاج العضو : غزل


مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الثورة الجزائرية    الأربعاء نوفمبر 02, 2011 12:51 pm

1- كرونولوجيا المقاومة والحركة الوطنية 1830-1954

1830
14 جوان انزال الحملة الفرنسية العسكرية
18 جوان معركة اسطاوالي بين الفرنسيين وقوات الداي
23 جويلية بداية المقاومة في متيجة

1832
27 نوفمبر اندلاع مقاومة الامير عبد القادر

1833
3 جوان حمدان خوجة يقدم تقريرا عن احوال الجزائريين

1834
26 فيفري توقيع معاهدة دي ميشال

1835
27جوان معارك الاميرعبدالقادر معركة المقطع
31 سبتمبر الامير عبد القادر يراسل بريطانيا

1836
21 نوفمبر معركة قسنطيتة الاولى

1837
30 ماي توقيع معاهدة التافنة بين الامير عبد القادر والجنرال بيجو
13/6 اكتوبر معركة قسنطينة الثانية

1839
23 ديسمبر معارك جيش الامير معركة واد العلايق

1843
16 ماي زمالة الامير عبد القادر تسقط على يد الدوق دومال

1845
26 سبتمبر معارك جيش الامير معركة سيدي ابراهيم

1847
جويلية انتقال الامير عبد القادر الى المغرب
23 ديسمبر الامير عبد القادر يستسلم للقائد الفرنسي لامورسيير
25 ديسمبر الامير عبد القادر يحول الى فرنسا

1848
5 جوان احمد باي يستسلم للقوات الفرنسية
نوفمبر الامير عبد القادر ينقل الى سجن لامبواز

1849
ماي بداية مقاومة الزعاطشة
26 نوفمبر الشيخ بوزيان يستشهد في معركة سيدي المزاري

1851
فيفري اندلاع مقاومة الشريف بو بغلة
5سبتمبر اندلاع مقاومة ابن ناصر بن شهرة

1852
4/2 1852 ديسمبر اندلاع مقاومة الاغواط

1855
30اوت 1855 اندلاع مقاومة جرجرة بقيادة الشريف بو حمارة

1857
ماي اندلاع مقاومة لالة فاطمة انسومر

1864
8 افريل اندلاع مقاومة اولاد سيدي الشيخ

1869
1فيفري 1869 معارك مقاومة اولاد سيدي الشيخ معركة الدبداب بقيادة سي يعلا.
كرونولوجيا المقاومة والحركة الوطنية 1871-1919

1871
جانفي اندلاع مقاومة بني تاصر
فبراير اندلاع مقاومة الصبايحية ومحمد الكبلوتي
مارس تعيين هنري دي قيدون حاكما عاما على الجزائر
05 مارس الشريف بو شوشة يدخل منطقة وادي سوف ويعين بن ناصر بن شهرة خليفة عليها
15 مارس اندلاع مقاومة الحاج المقراني
25 مارس مصادرة املاك محمد المقراني بقرار من الحاكم العام الفرنسي
افريل الشيخ الحداد ينضم الى المقراني المعارك الى جانب المقراني
05 ماي استشهاد محمد المقراني
جوان اندلاع مقاومة مولاي الشقفة
جويلية الشيخ الحداد يقع اسيرا لدى الجيش الفرنسي رفقة ابنه عزيز
20سبتمبر معركة نقرين بين الشريف محمد بن عبد الله والجيش الفرنسي
12 اكتوبر الشريف بن عبد الله ينتقل الى الجنوب التونسي

1873
جوان تعيين الجنرال انطوان شانزي حاكما عاما للجزائر
جويلية الشريف بوشوشة يقوم بعدة هجمات على المواقع الفرنسية في الجنوب

1874
مارس الشريف بوشوشة يقع اسيرا

1875
02 جوان بن ناصر بن شهرة يغادر تزنس في اتجاه بيروت و دمشق بسبب مضايقات باي تونس
29 جوان السلطات الفرنسية تنفد حكم الاعدام في حق الشريف بوشوشة في قسنطينة

1876
11 افريل اندلاع مقاومة واحة العامري -بسكرة-

1879
مارس تعيين البير قريفي حاكما عاما للجزائر
جوان اندلاع مقاومة الاوراس الأولى

1881
16 فبراير اندلاع مقاومة التوارق بقيادة الشيخ آمود
ابريل اندلاع مقاومة الشيخ بو عمامة
19 ماي معارك مقاومة اولاد سيدي اشيخ معلاكة الشلالة
14اوت الجيش الفرنسي يدمر ضريح سيدي الشيخ
26 نوفمبر تعيين لويس تيرمان حاكما عاما للجزائر

1883
26 ماي وفاة الامير عبد القادر بن محي الدين في دمشق

1888
اوت الجيش الفرنسي يشن حملة عسكرية في جبال عمور ضد القبائل التي انضمت الى مقاومة الشيخ بو عمامة

1901
26 افريل اندلاع مقاومة عين التركي ومليانة بقيادة الشيخ يعقوب بن الحاج
جانفي الادارة الفرنسية تصادر املاك المشاركين في مقاومة عين الترك
فبراير السلطات المغربية تطرد الشيخ بوعمامة من فقيق بطلب من الفرنسيين
07 ماي اندلاع معركة تيت بقيادة الشيخ آمود

1903
جانفي معركة السمامير قرب وجدة بين الشيخ بو عمامة والجيش المغربي

1905
جويلية/اوت اندلاع عدة حرائق للغابات في منطقة الشلف وبلاد الفبائل واعتماد فرنسا مبدأ المسؤولية الجماعية لمعاقبة القبائل

1912
03 فبراير صدور مرسوم التجنيد الاجباري للشبان الجزائريين
19 سبتمبر صدور مرسوم حول العقوبات الخاصة بالتجنيد الاجباري
21 سبتمبر اندلاع مقاومة بني شقران -معسكر- ضد التجنيد الاجباري

1916
فبراير الشيخ آمود ينتصر على القوات الفرنسية في معركة جانت
سبتمبر مقاومة الاوراس الثانية ضد التجنيد الاجباري

1919
كرونولوجيا المقاومة والحركة الوطنية 1919-1954

1923
جويلية مغادرة الامير خالد الجزائر الى القاهرة

1924
جويلية رسالة الامير خالد الرئيس هيريو
3سبتمبر انقاد مؤتمر الشمال افرقيين بمشاركة الامير خالد

1925
25 ماي 1925 موريس فيوليت حاكم عام الجزائر
مارس 1926 تأسيس حزب نجم شمال افريقيا

1927
18/10 جوان تاسيس فيديرالية المنتخبين الجزائريين

1930
1جانفي الاحتفال بالذكرى المئوية للاحتلال
وقولة أحمد مصالي الحاج للمحتفلين الفرنسيين بعد ان حمل حفنة من التراب وقال لهم:
(إعلموا جيدا أن تراب الجزائر لا يرهن ولا يباع).

1931
5ماي1931 تاسيس جمعية علماء المسلمين
8جويلية 1931 اعلان مشروع بلوم فييوليت

1935
17 سبتمبر1935 اول مؤتمر لجمعية علماء المسلنين الجزائريين

1936
9جانفي وفات الامير خالد
26 افريل اعتماد فدرالية الكشافة الاسلامية
7جوان انعقاد المؤتمر الاسلامي

1937
17/8 اكتوبر تاسيس الحزب الشيوعي الجزائري
26 جانفي صدور مرسوم رئاسي بحا النجم
12/11 مارس تاسيس حزب الشعب الجزائري
14 جويلية مظاهرات حزب الشعب الجزائري في العاصمة

1940
16 افريل 1940 وفاة الشيخ عبد الحميد بن باديس

1941
8ماي1941 اعدام محمد بوراس

1943
12 فيفري صدور البيان الجزائري

1944
14 مارس تاسيس حركة احباب البيان والحرية

1945
8 ماي 1945 مظاهرات 8 ماي 1945
التي راح ضحيتها 45000 شهيد جزائري
في كل من سطيف وقالمة وخراطة

1946
28/25 سبتمبر تاسيس حزب الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري
10نوفمبر 1946 تاسيس حركة ا نتصار الحريلت الديمقراطية

1947
15فيفري المؤتمر الاول لحركة الانتصار للحريات الديمقراطية
اكتوبر فوز حركة انتصار الحريات في الانتخابات
20سبتمبر القانون الاساسي للجزائر

1948
سبتمبر 1948 رسالة الحاج مصالي الى الامم المتحدة

1949
18/16 سبتمبر المؤتمر الثاني للاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري

1950
مارس1950 الشرطة الفرنسية تباشر تفكيك المنظمة الخاصة
10ماي القاء القبض على احمد بن بلة
ماي جمعية العلماء المسلمين تطالب بفصل الدين عن الدولة
21/20 جوان محاكمة احمد بن بلة في قضية بريد وهران

1951
1ماي مظاهرات بباريس بقيادة حركة الانتصار للحريات الديمقراطية

1952
16 مارس فرار احمد بن بلة ومحساس من السجن
14 ماي مظاهرات حركة الانتصار للحريات الديمقراطية في مدينة الشلف
ماي فرنسا تطرد أحمد مصالي الحاج خارج الجزائر

1953
افريل بداية الازمة بين مصالي الحاج والمركزيين
12 جوان مانديس فرانس حاكما عاما للجزائر

1954
15/13 جويلية المؤتمر الاستثنائي لحركة الانتصار للحريات الديمقراطية
مارس تاسيس اللجنة الثورية للوحدة والعمل
18/17 جوان مانديس فرانس رئيسا للوزراء
25 جويلية اجتماع22
24 اكتوبر تاسيس جبهة التحرير الوطني
10اكتوبر 1954 قرار المنظمة الخاصة بهيكلة التراب الوطني
24 اكتوبر تحديد 1 نوفمبر موعدا لاندلاع الثورة

2- كرونولوجيا الثورة الجزائرية المباركة

01 نوفمبر 1954
اندلاع الثورة التحريرية الكبرى

03 نوفمبر 1954
ردود الفعل الفرنسية على اندلاع الثورة

05 نوفمبر 1954
استشهاد رمضان بن عبد المالك (أحد مفجري الثورة) قرب مستغانم

18 نوفمبر 1954
استشهاد باجي مختار (أحد مفجري الثورة) قرب مدينة سوق اهراس

23 ديسمبر 1954
بداية العمليات العسكرية

14 جانفي 1955
اعتقال مصطفى بن بوالعيد قائد المنطقة الأولى بتونس
استشهاد ديدوش مراد (قائد المنطقة الثانية و أحد مفجري الثورة) في معركة بوكركر.

23 جانفي 1955
انطلاق عمليتي فيوليت – فيرونيك

25 جانفي 1955
تعيين جاك سوستال حاكما عاما على الجزائر خلفا لروجيه ليونار.

05 فيفري 1955
سقوط الحكومة الفرنسية بعد فشل سياسة منديس فرانس

26 مارس 1955
الحلف الأطلسي يعلن مساندته للحكومة الفرنسية في حربها ضد الجزائر.

01 أفريل 1955
المصادقة على تطبيق قانون حالة الطوارئ لمدة 6 أشهر من طرف الجمعية الوطنية الفرنسية

15 ماي 1955
تدعيم المجهود الحربي الفرنسي بتخصيص 15 مليار فرنك للقضاء على الثورة

16 ماي 1955
مجلس الوزراء الفرنسي يقرر إضافة 40 ألف جندي و يستدعي الإحتياطيين

01 جوان 1955
جاك سوستال يعلن عن إصلاحات

13 جوان 1955
معركة الحميمة الأولى في الولاية الأولى

24 جوان 1955
إلقاء القبض على الأمين دباغين

13 جويلية 1955
ميلاد الإتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين

20 أوت 1955
بداية الهجوم الشامل بمنطقة الشمال القسنطيني

22 سبتمبر 1955
معركة الجرف الأولى

29 سبتمبر 1955
إنشاء المصالح الإدارية المختصة

01 أكتوبر 1955
وصول كمية من الأسلحة لجيش التحرير الوطني على متن السفينة الأردنية "دينا"
بداية هجوم جيش التحرير في الغرب الجزائري

27 أكتوبر 1955
التحاق بودغان علي (العقيد لطفي) بصفوف جيش التحرير الوطني

30 أكتوبر 1955
استشهاد البشير شيحاني قائد الولاية الأولى

10 ديسمبر 1955
التحاق 180 ألف جندي إضافي بالجيش الفرنسي في الجزائر

07 جانفي 1956
حل جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وذوبانها في جبهة التحرير الوطني

19 جانفي 1956
اغتيال الدكتور بن زرجب بتلمسان

24 فيفري 1956
تأسيس الإتحاد العام للعمال الجزائريين

22 مارس 1956
استشهاد القائد مصطفى بن بوالعيد (أحد مفجري الثورة) قائد الولاية الأولى.

05 أفريل 1956
التحاق مايو (و معه كمية من الأسلحة) بالثورة

16 أفريل 1956
استشهاد سويداني بوجمعة (أحد مفجري الثورة) بالقرب من القليعة

22 أفريل 1956
انضمام أحمد فرنسيس للثورة
فرحات عباس يحل الإتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري وينظم إلى جبهة التحرير

28 أفريل 1956
تصدي جيش التحرير لعملية التمشيط المسماة "الأمل و البندقية"

06 ماي 1956
معركة جبل بوطالب في الولاية الأولى

19 ماي 1956
إضراب الإتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين والتحاقهم بالثورة

23 ماي 1956
إلقاء القبض على عيسات إيدير

07 جويلية 1956
معركة الونشريس بالولاية الرابعة

20 أوت 1956
انعقاد مؤتمر الصومام الذي قام بإعادة تنظيم الثورة و خرج بعدة قرارات.

23 سبتمبر 1956
استشهاد زيغود يوسف (أحد مفجري الثورة) بمنطقة سيدس فرغيش

16 أكتوبر 1956
الجيش الفرنسي يحجز باخرة أتوس و هي محملة بـ 70 طن من الذخيرة موجهة لجيش التحرير الوطني

01 نوفمبر 1956
جبهة التحرير الوطني تنشر قرارات مؤتمر الصومام

08 نوفمبر 1956
معركة جبل بوكحيل بالولاية السادسة

09 ديسمبر 1956
معركة النسينسة بالولاية السادسة

26 ديسمبر 1956
معركة أولاد رشاش بالولاية الأولى

01 جانفي 1957
تأسيس إذاعة صوت الجزائر

07 جانفي 1957
بداية معركة الجزائر العاصمة بقيادة الجنرال ماسو

09 جانفي 1957
تأسيس الهلال الأحمر الجزائري

28 جانفي 1957
انطلاق إضراب الثمانية أيام

23 فيفري 1957
إلقاء القبض على العربي بن مهيدي (أحد مفجري الثورة)

03 مارس 1957
استشهاد العربي بن مهيدي تحت التعذيب

20 أفريل 1957
معركة فلاوسن بالولاية الخامسة

28 ماي 1957
استشهاد علي ملاح قائد الولاية السادسة

12 جوان 1957
موافقة البرلمان الفرنسي على تشكيل حكومة بورجيس مونري

19 جويلية 1957
معركة جبل بوزقزة في الولاية الرابعة

06 أوت 1957
صدور مرسوم ماكس لوجان لتقسيم الصحراء

28 أوت 1957
انعقاد أول مؤتمر للمجلس الوطني للثورة الجزائرية بالقاهرة

19 سبتمبر 1957
مصادقة مجلس الوزراء الفرنسي على قانون الإطار الخاص بالجزائر

08 أكتوبر 1957
استشهاد علي عمار (علي لابوانت) و حسيبة بن بوعلي بالقصبة

25 أكتوبر 1957
اجتماع لجنة التنسيق و التنفيذ بتونس

27 ديسمبر 1957
اغتيال عبان رمضان بالمغرب بتهمة التخطيط للقضاء على رفاقه من العسكريين و ذلك بعد خلافات حادة معهم خاصة كريم بلقاسم و بوصوف.

08 جانفي 1958
حل الإتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين

08 فيفري 1958
قصف ساقية سيدي يوسف

19 فيفري 1958
قرار مجلس الوزراء الفرنسي بإقامة مناطق محرمة على الحدود الجزائرية

15 أفريل 1958
سقوط حكومة فليكس قايار تحت تأثير الثورة

25 أفريل 1958
تنفيذ حكم الإعدام بالمقصلة في الشهيد طالب عبد الرحمان

27 أفريل 1958
انعقاد مؤتمر طنجة و إعلان تأييده للثورة الجزائرية

13 ماي 1958
انقلاب 13 ماي 1958 في فرنسا وعودة الجنرال شارل دوغول

24 جوان 1958
زيارة شارل دوغول للجزائر

27 أوت 1958
امحمد يزيد يقدم بيانا للأمم المتحدة لفضح سياسة فرنسا في الجزائر

19 سبتمبر 1958
تأسيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية و الإعلان عنها بالقاهرة.

26 سبتمبر 1958
أول تصريح للحكومة المؤقتة تعلن فيه فتح مفاوضات مع فرنسا

02 أكتوبر 1958
إعلان فرنسا عن مشروع قسنطينة الإقتصادي و الإجتماعي لتجفيف منابع الثورة

23 أكتوبر 1958
دوغول يعرض على جبهة التحرير سلم الشجعان

02 ديسمبر 1958
انتخاب شارل دوغول رئيسا للجمهورية الفرنسية، ويطلب صلاحيات واسعة.

08 ديسمبر 1958
برمجة القضية الجزائرية ضمن جدول أعمال الأمم المتحدة

07 مارس 1959
نقل أحمد بن بلة و رفاقه إلى سجن جزيرة إكس

28 مارس 1959
استشهاد العقيدين الحواس و اعميروش

18 أفريل 1959
الشروع في تطبيق مخطط شال

05 ماي 1959
استشهاد العقيد سي محمد بوقرة

22 جويلية 1959
الشروع في تنفيذ عملية المنظار في الولاية الثانية

29 جويلية 1959
استشهاد العقيد سي الطيب الجغلالي قائد الولاية السادسة

01 سبتمبر 1959
مصادقة الجامعة العربية على عدة قرارات لدعم الثورة الجزائرية

04 سبتمبر 1959
جيش التحرير يتصدى لعملية الأحجار الكريمة

16 سبتمبر 1959
شارل دوغول يعترف بحق الجزائريين في تقرير المصير

10 نوفمبر 1959
شارل دوغول يجدد نداءه لوقف إطلاق النار

20 نوفمبر 1959
الحكومة المؤقتة تعين أحمد بن بلة و رفاقه للتفاوض مع فرنسا حول تقرير المصير

10 ديسمبر 1959
اجتماع المجلس الوطني للثورة الجزائرية و تكوين الحكومة المؤقتة الثانية برئاسة فرحات عباس

19 ديسمبر 1959
الإتحاد العام للعمال الجزائريين يرفض نتائج التحقيق الخاصة بظروف وفاة عيسات إيدير

05 جانفي 1960
جريدة لوموند الفرنسية تنشر تقرير الصليب الأحمر حول التعذيب في الجزائر

18 جانفي 1960
المجلس الوطني يوافق على إنشاء قيادة الأركان برئاسة العقيد هواري بومدين

13 فيفري 1960
أول تجربة نووية فرنسية بمنطقة رقان بالصحراء الجزائرية

08 مارس 1960
اجتماع المجلس الوطني للثورة الجزائرية بتونس

27 مارس 1960
استشهاد العقيد لطفي قائد الولاية الخامسة جنوب مدينة بشار.

30 أفريل 1960
تفجير قنبلة نووية للمرة الثانية بالصحراء

01 ماي 1960
استخدام فرنسا قنابل النابالم جنوب عين الصفراء

14 جوان 1960
دوغول يعلن استعداده لاستقبال وفد عن قادة الثورة بباريس من أجل إيجاد نهاية مشرفة للمعارك.

28 جوان 1960
انطلاق المفاوضات الجزائرية الفرنسية في مولانmelun

05 سبتمبر 1960
شارل دوغول يعلن في ندوة أن الجزائر جزائرية

27 سبتمبر 1960
زيارة فرحات عباس و بن طوبال للإتحاد السوفياتي و الصين

07 أكتوبر 1960
اعتراف الإتحاد السوفياتي بالحكومة المؤقتة للجزائر

16 نوفمبر 1960
دوغول يعلن أمام مجلس الوزراء الفرنسي عزمه على إجراء استفتاء و تقرير المصير

11 ديسمبر 1960
اندلاع مظاهرات 11 ديسمبر في مناطق عديدة من الجزائر خاصة في المدن الكبرى

20 ديسمبر 1960
الجمعية العامة للأمم المتحدة تصادق على لائحة الإعتراف بحق الشعب الجزائري في تقرير مصيره.

11 أفريل 1961
دوغول يصرح في ندوة صحفية أنه ليس من مصلحة فرنسا البقاء في الجزائر و يؤكد على أن الجزائر جزائرية

10 ماي 1961
الإنطلاق الفعلي للمفاوضات الجزائرية الفرنسية في إيفيان لكنها فشلت بسبب إصرار الوفد الجزائري على عدم المساس بسيادة و وحدة التراب الوطني.

20 جويلية 1961
استئناف المفاوضات في قصر لوغران Lugrin

9 أوت 1961
اجتماع المجلس الوطني للثورة الجزائرية و تعيين بن يوسف بن خدة رئيسا للحكومة المؤقتة مكان فرحات عباس الذي اشتدت خلافاته مع القيادة العامة لجيش التحرير

06 ديسمبر 1961
ظهور منظمة الجيش السري (oas) التي عرفت بالإرهاب و الأعمال الإجرامية على جميع المستويات و كانت تمثل اليمين المتطرف في الجيش الفرنسي الرافض لأي حل مع الجزائريين سوى الحل العسكري الحاسم.من أشهر عملياتها تفجير سيارة مفخخة بميناء الجزائر و قتل63 بريئا و حرق مكتبة جامعة الجزائر مما أدى إلى إتلاف600 ألف عنوان و تفجير المخابر و القاعات

09 جانفي 1962
محمد الصديق بن يحي يقدم مذكرة الحكومة الجزائرية ردا على مذكرة فرنسا

22 فيفري 1962
اجتمع المجلس الوطني للثورة الجزائرية بطرابلس لدراسة نص اتفاقيات إيفيان في كل جزئياتها, و تم التصويت على مشروع نص الإتفاقيات بالإجماع ما عدا أربعة (4) هم هواري بومدين و قائد أحمد وعلي منجلي و الرائد مختار بوعيزم.

27 فيفري 1962
مظاهرات ورقلة تنديدا بمشروع فصل الصحراء عن الشمال

18 مارس 1962
التوقيع على وثيقة اتفاقية إيفيان من طرف كريم بلقاسم و لوي جوكس، و إعلان بن خدة عبر إذاعة تونس عن وقف إطلاق النار في كافة أنحاء الجزائر بداية من 19 مارس 1962، و قام دوغول قبل ذلك بقليل بإعطاء نفس الأوامر للقوات الفرنسية.

29 مارس 1962
تكليف الهيئة التنفيذية المؤقتة برئاسة عبد الرحمان فارس بتسيير الفترة الإنتقالية و تحضير الإستفتاء

01 أفريل 1962
منظمة الجيش السري تكثف من أعمالها الإرهابية ضد الشعب الجزائري

01 جويلية 1962
استفتاء تقرير المصير

05 جويلية 1962
الإعلان الرسمي عن الإستقلال


المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
وتحيا الجزائر حرة أبية










_________________



i need you but..... i looooooooove you more than i need you

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لبؤة جزائرية
الكونتيسة


عدد المساهمات : 2870

اعلام الدول : الجزائر

مزاج العضو : غزل


مُساهمةموضوع: الداي حسين باشا.    الأربعاء نوفمبر 02, 2011 12:52 pm








وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر




المبحث الثاني: الداي حسين باشا




قبل أن نبدأ في استعراض تفاصيل حياة الداي حسين باشا، يجدر بنا الإشارة إلى نقص المصادر التي تتحدث عن هذه الشخصية بالذات، إذ قلما نجد كتابا تناول هذا الموضوع بالتفصيل، إذ نكتفي بتقديم خطوط عريضة وعامة على هذه الشخصية، لا تكفي للوصول إلى تعريف واف وكاف.




أ- حياته:


هو حسين خوجة بن علي، وقيل ابن الحسن، آخر دايات الجزائر ، ولد بقرية فورلا "vurla" الواقعة على الشاطئ الجنوبي لازمير ، أما عن سنة ولادته فهناك تضارب في التواريخ، فهناك من يقولانه كان في 1764 ، 1767م أو 1773م ، وهو من عائلة تركية أصلية، نشأ باسطنبول حيت تلقى مبادئ القراءة والكتابة واكتسب تدريبا عسكريا في المدارس العسكرية أهله لأن يصبح من رجال المدفعية بالجيش العثماني ، وأكتسب مهارة في تلقي المدافع وتصويبها، فأصبح بذلك طبجيا ماهرا وقد اكتسب هذه المهارة من أبيه الذي كان ضابطا في الفرقة المدفعية (الطبجية).



وقد وصفه المؤرخ الفرنسي "اغسطين جال" في الحديث الذي دار بينه وبين الداي حسين في الفندق الذي كان يقيم فيه عند زيارة الداي حسين لباريس في سنة 1831م على النحو التالي: "...قامة متوسطة يميل إلى السمنة...، وله هامة عظيمة وواضحة المعالم، وله لحية بيضاء طويلة ذات تموجات ذهبية، يعلوها شارب أكثر سوادا وكأنه يشكل قوسين للحية، وكل ذلك يضيف وسامة إلى ملامح وجهه.




وللباشا عينان هادئتان، نصفهما مختبئ وراء نظارات، ولم يكن حسين متجهما ولا جامدا، فهو يحب الضحك والحكاية، وله طيبة يمكن أن تكون ساذجة تجعله محبوبا أكثر لدى الناس وكانت ملامحه لطيفة وجذابة" . (انظر الملحق رقم:02).




أما احمد الشريف الزهار فقال عنه "كان قوي النفس لا يتزعزع لعظام الأمور، ولا يتضعضع لنواب الدهور، أما سرية في أهل البلد، وأهل مملكته فقد سار فيهم سيرة حسنة لأهل الجزائر، فقد كان يعفو عن الجرائم، ويصفح عن الزلات" .




كما كان يتميز بالوفاء في القيام بالالتزامات، وكان معروفا في كامل أنحاء أوربا وانه لا يوجد بلاط واحد اشتكى من أن حسين قد خرق المعاهدات التي ابرمها سواء مع القوى أو الضعيف .



وقد ظل أثناء ذلك منتظما في حياته مقتصدا في معيشته متواضعا في مظهره متقيدا بأحكام الشريعة الإسلامية ميالا إلى القضايا الأدبية والمسائل الشعرية محبا لاستظهار القرآن ساهرا على أحوال أسرته وراعيا لأخيه الذي كان يقيم معه، معتنيا ببناته الثلاثة (عائشة، حفيظة، أمينة) .



ب- وصوله إلى الحكم:



سمح له عمله بالجيش أن يترقى في سلك الاوجاق إلى عضو بالديوان، مما سمح له أن يصبح وكيل حوش ، ثم تولى منصب خوجة الخيل في عهد عمر باشا (1814م-1817م) وظل محتفظا بهذا المنصب واستطاع أن يكسب ثقة الداي علي خوجة (1817م-1818م) وأصبح محل ثقته ولما أنهى وظيفته العسكرية تعاطي مهنة التجارة ونجح فيها نجاحا باهرا، فأصبح غنيا في مدة قصيرة، ثم اسند إليه الداي علي باشا منصب كانت الدولة وكلفه بتسيير ممتلكاتها .




اسند إليه منصب الداي في أول مارس 1818م بوصية علي خوجة الذي وافته المنية بسب مرض الطاعون الذي أصاب المدنية في أواخر شهر فيفري 1818م وذلك لمهارته في معالجة الأمور وخبرته الإدارية ومعرفته بتصريف أمور الدولة أثناء توليه منصب خوجة الخيل في عهده . كما أن الانكشارية انتخبوه بالإجماع دايا على الجزائر، فرفض حسين باشا هذا التشريف ولكن إلحاح الانكشارية جعله يقبل ذلك كرها فخاف على نفسه .




وقد نال رضى رجال الديوان واكتسب ثقة الموظفين بالدولة وضباط الجيش وقد وجد المساعدة في ذلك من صهره الحاج مصطفى بن مالك، هذا وقد توجه وفد من الشخصيات من بينهم أعضاء الديوان لحمل خطاب توليته لسلطان باسطنبول. مع الهدايا التقليدية المعتادة، وعادوا بفرنان التولية والخلعة فأقيمت الأفراح بالجزائر، ونال رضى عامة الناس ، واختار هو الآخر القصبة مقرا له، حيث توفرت الشروط الأمنية ، حيث كان يقوم على حراسته مع مساعديه فرصة من الجند الانسكندري وجماعة من رجال زواوة .



وبعد مبايعته قام بعزل وزراء على خوجة وطردهم من البلاد، كما أعاد أطفال اليهود إلى آبائهم وأعاد أيضا قسما من الأموال التي أخذت من الأتراك الذين كانوا قد هربوا إلى المناطق الأخرى، وفي عهده رجعت الأمور إلى عهدها السابقة ، وعمل منذ توليه منصب الداي لمدة اثني عشر سنة (1818م-1830م) علىتنظيم أمور الدولة والسهر على إقرار النظام وتصريف شؤون البلاد ومن مقر إقامته الدائم بحصن القصبة .




وكانت نهاية حكم الداي حسين باشا بتوقيع معاهدة التسليم 05 جويلية 1830م، غادر الداي حسين بمقتضى نص التسليم مدينة الجزائر، فاستقل سفينة جان دارك بعد غروب الشمس يوم 10 جويلية 1830م برفقة 108 من إفراد أسرته وحاشيته واستقر "بلييفون" بايطاليا في 24 أكتوبر 1830م. التي أقام بها ثلاث سنوات، ثم تحول إلى الإسكندرية بمصر على نية أداء فريضة الحج، فأقام بها في 23 سبتمبر 1833 معتزلا السياسة في أحد القصور التي خصصت له مع حاشيته، إلى أن وافته المنية عندما كان خارجا من المسجد في 30 أكتوبر 1838م عن سن يناهزالثلاثة والسبعين سنة .


**********************

***************************



المجد والخلود لشهدائنا الأبرار


وتحيا الجزائر حرة أبية














_________________



i need you but..... i looooooooove you more than i need you

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لبؤة جزائرية
الكونتيسة


عدد المساهمات : 2870

اعلام الدول : الجزائر

مزاج العضو : غزل


مُساهمةموضوع: أسباب إحتلال الجزائر.    الأربعاء نوفمبر 02, 2011 12:54 pm









وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر

أسباب إحتلال الجزائر


[size=25][/size]
[size=25]قوة الأسطول الجزائري في عصر الدولة العثمانية[/size]


كانت الجزائر خلال العهد العثماني من أقوى الدول فى حوض البحر الأبيض المتوسط، كما كانت تحتل مكانة خاصة فى دولة الخلافة هذه إذ كانت تتمتع باستقلال كامل مكنها من ربط علاقات سياسية وتجارية مع أغلب دول العالم، بل وهي أول دولة اعترفت بحكومة الثورة الفرنسية عام 1789 م وبالثورة الامريكية بعد استقلالها عن التاج البريطاني عام 1776م. كان الإسم الحقيقي للدولة الـجـزائـريـة هو "أيـالـة الجــزائر" وأحيانا إسم " جمهورية الجزائر" أو " مملكة الجزائر"، وبهذه الأسماء أبرمت عشرات المعاهدات مع دول العالم.



كما بلغ أسطولها البحري قوة عظيمة بحيث استطاع خلال القرن الثامن عشر إحداث نظام للملاحة فى المتوسط يضمن أمن الدولة الجزائرية خاصة والدولة العثمانية عامة وبصورة أعم بالنسبة للتجارة الدولية فى هذا البحر، وهو ما جعل الدول الأوربية تعمل على إنهاء هذا النظام تحت غطاء إنهاء ما كان يسمى بـ " القرصنة " التي كانت تمارسها جموع المغامرين الأوربيين بموافقة دولهم ومؤازرتها لهم. في حين أن ذلك كان أسلوبا دفاعيا لمواجهة المد الاستعماري الذي انطلق منذ القرن الخامس عشر والذي دخلت الجزائر بمحض اختيارها من أجله ضمـــن "الخلافة العثمانية " وتحت حمايتها.




لقد بادرت فرنسا فى "مؤتمر فيينا "1814/ 1815 م بطرح موضوع " أيالة الجزائر " فاتفق المؤتمرون على تحطيم هذه الدولة فى مؤتمر " إكس لا شابيل " عام 1819 م حيث وافقت 30 دولة أوربية على فكرة القضاء على " دولة الجزائر"




و أسندت المهمة إلى فرنسا وانكلترا ، و توفرت الظروف المناسبة للغزو عندما تمكنت بحرية البلدين من تدمير الأسطول الجزائري في معركة " نافارين" Navarin سنة 1827م، حيث كان في نجدة الأسطول العثماني وبذلك انتهت السيطرة الجزائرية على البحر الأبيض المتوسط.

لقد كانت حادثة المروحة الذريعة التي بررت بها فرنسا عملية غزو الجزائر. فقد أدعى قنصل فرنسا أن الداي حسين ضربه بالمروحة نتيجة لاشتداد الخصام بينهما نظرا لعدم التزام فرنسا بدفع ديونها للخزينة الجزائرية التى قدمت لها على شكل قروض مالية ومواد غذائية بصفة خاصة خلال المجاعة التى اجتاحت فرنسا بعد ثورة 1789م، والتي قدرت بـ 20 مليون فرنك ذهبي فى ذلك الوقت.











فقرر الملك الفرنسي شارل العاشر إرسال أسطولا بحريا مبررا عملية الغزو بالثأر لشرف فرنسا و الانتقام من الداي حسين .


في 1830 يحاول الملك شارل العاشر الرفع من شعبيته من خلال غزو الجزائر و لكن ذلك لم يمنع قيام ثورة شعبية أطاحت بحكمه.


إن الدوافع الحقيقية للإحتلال كانت غير ذلك، فبالإضافة إلى الصراع الديني القديم بين المسيحية و الإسلام كان يسعى الاحتلال إلى الرفع من شعبية الملك شارل العاشر المنحطة و السطو على خيرات الجزائر و التهرب من دفع الديون.



وكان القرار النهائي بشن الحملة قد اتخذ يوم 30 جانفي 1830م، حيث قام الملك الفرنسي بتعيين كل من الكونت دي بورمون قائدا عاما للحملة والأميرال دوبري (Duperré) قائدا للأسطول، وفي ماي 1830م حررت الحكومة الفرنسية وثيقـتين لتبرير حملتها، الوثيقة الأولى موجهة للدول الأوربية، والثانية للشعب الجزائري، تعلن فيها أن حملتها تستهدف تأديب العثمانيين وتحرير الجزائريين من سيطرتهم.


وفي 25 ماي 1830م إنطلقت الحملة الفرنسية تجاه الشواطئ الجزائرية من ميناء طولون (Toulon)، وقد وضعت خطة الحملة وفق ما رسمه المهندس العسكري الخبير بوتان (Boutin) الذي جاء إلى الجزائر سنة 1808م للتجسس عليها بطلب من الإمبراطور نابليون بونابرت.



كان تعداد الحملة حوالي 37.000 رجل موزعين على 3 فرق وعلى رأس كل واحدة منها جنرالا، تحملهم 675 سفينة عليها 112 مدفعا ووصلت الحملة إلى شاطئ سيدي فرج يوم 13 جوان 1830م وشرعت في عملية الإنزال مباشرة في اليوم الموالي.








هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 2953×4252 و حجمها هو 1764 كيلوبايت.






بينما كانت فرنسا تستعد للقيام بحملة عسكرية ضد مدينة الجزائر كانت هذه تستعد أيضا لمواجهة الحملة، اقدم الداي حسين باشا لي تخصيص مرتبات لعدد الجواسيس في كل من ايطاليا ومرسيليا وطولون وباريس، فنقلوا إليه خبر استعداد فرنسا لغزو المدينة وإنها أعدت أسطولا رهيبا لإرساله، وقد أكد هذا الخبر سفينتان جزائريان استطاعتا أن تتسللا ليلا بين السفن الفرنسية المحاصرة، كانت أحداهما تحمل العلم الانجليزي والأخرى العلم الايطالية ويتألف هذا الأسطول من حوالي مائتي سفينة حربية و 500 سفينة تجارية، ومن ضمن الأخبار التي نقلت أن الأسطول سيبلغ الشواطئ الجزائرية في شهر ماي 1830، وأنه سيرسو على الأرجح غرب المدينة في شبه جزيرة سيدي فرج .


ولهذا كان حسين باشا على علم بتفاصيل الحملة قبل وقوعها، وتبعا لإطمئنانه الوهمي أن هذه الحملة لن تتعدى الضرب من البحر شأنها شأن الحملات الأوربية السابقة ، ففاته أن يعد جيشا ليتمركز حول المدينة، وترك تلك الفرق التي كانت عليها أن تقاتل الفرنسيين عند نزولهم إلى البر تقييم على مسافة من المدينة تتراوح بين 25 مراحل، وكان ذلك من حسن حظ الفرنسيين عند نزولهم إلى البر كما سنرى فيما بعد، أما الاحتياطات الوحيدة التي اتخذت على الجانب البري ،هي أن الآغا إبراهيم أمر بإضافة لمدافع إلى حامية سيدي فرج، وأرسل إليها بضع مئات من الجنود، كما أقام مخازن للحبوب من القمح والشعير في المدينة وما حولها تتسع لحوالي (مئة وثمانين ألف مد)، أما الجهة البحرية فقد حضيت بعناية أكثر، وخاصة الميناء، فقد كانت الحاميات والمواقع الدفاعية تمتد على بضعة آلاف من المدافع الثقيلة،وكانت مزودة بكل ما يلزم من الرجال والذخيرة .

أقيمت كذلك ثلاث سلاسل قوية متينة قرب الساحل داخل الميناء، وكانت السفن الحربية راسية خلفها، وأمامها "خمسون زورقاثمانية منها مزودة بالقذائف والباقية بالمدافع ذات العيار الثقيل" .


كما سمح الداي لجميع العرب والقبائل (القبائل يعني الأمازيغ) بحمل السلاح الذي كان محرم عليهم سابقا، وأخبرهم أيضا بأنه سيأمر بمجرد مشاهدة الأسطول الفرنسي بان تطلق المدفعية طلقتين اثنتين ليسرعوا إلى الحيلولة دون نزولهم إلى البر أو إعاقتهم عن ذلك على الأقل .



أرسل حسين باشا المراسيل إلى الداخل يدعون إلى الجهاد ضد الفرنسيين، فوعده الحاج احمد باي قسنطينة ب 30 ألف محارب، ووعد حسن باي وهران ب 6 آلاف محارب، ووعد مصطفى بومرزاق باي التيطري ب 20 ألف محارب، وجمع شيوخ جرجرة بين 16 و 18 ألف محارب، وجمع أهالي ميزاب حولي 4 آلاف محارب .


ورغم هذه الاستعدادات الظاهرية، فهل استطاعت قوات حسين باشا من صد الهجوم وحماية المدينة؟




ج- سير الحملة إلى المدينة:


تدهورت الأوضاع كما ذكرنا سابقا وحدثت القطيعة التامة بين فرنسا والجزائر، فقررت أن تغزو مدينة الجزائر باعتبارها مقرا للسلطة، بقوات ضخمة، وقد أعدت الحملة إعداد محكما، فقد كان "بوتان" منظما دقيقا، أتى بجميع الترتيبات لاحتلال المدينة، كما عمل "دي بورمون" منذ تعيينه قائدا على المحملة في التفكير وجمع المعلومات اللازمة لمهمته ، وفي 20 مايو 1830أذاع "دي بورمون" بيانا على ضباط الحملة والجنود حثهم فيه على حسن الإستعداد ،وفي يوم 25 مايو 1830غادرت الحملة الفرنسية ميناء طولون الحربي وهي تتألف من :



37000 جندي من المشاة والفرسان.


27000 جندي بحار.
103 سفينة حربية.
572 سفينة تجارية فرنسية وغير فرنسية تحمل المؤونة والذخائر والجنود









تقرر إنزال الجنود عند سيدي فرج والزحف برا صوب المدينة والسيطرة على قصر الداي وكذا ضرورة محاصرة المدينة بالسفن الحربية ومنع وصول المئونة إليها.



نزلت أول هذه القوات يوم 19 جوان 1830 بميناء سيدي فرج وكأنهم جراد منتشر، ولم يكن هناك لا مدافع ولا خنادق سوى حوالي 12 مدفعا صغيرا وضعها الآغا يحي عند بداية الحصار، ولم يكن لذا الأغا إبراهيم أكثر من 3000 فارس، وكان باي قسنطينة لا يملك إلا عددا قليلا من المحاربين، أما باي التيطري فلم يصل إلا بعد عدة أيام من نزول الجيش الفرنسي.




أما جيش إقليم وهران فلم يكن بعيدا عن سيدي فرج، وكان باي التيطري قد وعد الباشا ب 20 ألف فارس ولكنه حين وصل إلى الميدان لم يأتي سوى ب 1000 رجل .


هذه القوات كانت مجتمعة في معسكر "اسطاويلي"، وكان الداي حسين ينتظر النصر في معركة اسطاويلي، وفي بداية المعركة كانت الكفة لصالح قوات الداي، فأمر القائد "دي بورمون" بزيادة المدد والمئونة، فقام بهجوم مضاد، هكذا تغلب الجيش الفرنسي وتمكنوا من السيطرة على المنطقة .






عند الهزيمة في اسطاويلي في 19 جوان 1830 هرب إبراهيم من الميدان وترك وراءه الجيش، وبعد هذه الهزيمة استولى الفرنسيين على قلعة مولاي الحسن، وشيئا فشيئا بدأت روح الهزيمة تدب في أوسال الجهاز الإداري والاجتماعي أيضا للمدينة، فجمع الداي حسين أعيان المدينة ورجال القانون والدين وشرح لهم الوضع الذي أمامهم وطلب منهم النصيحة فيما يفعل لمواجهة الموقف. وقد وضع إمامهم السؤال التالي: هل من الصواب مواصلة المقاومة؟ أو يجب تسليم المدينة والتوقيع معهم على معاهدة الاستسلام؟ وبعد تقليب الموضوع من عدة وجه اجبوه بجواب غامض، وهو على أنهم على استعداد لمواصلة الحرب، ولكن إذا كان رأية غير ذلك فهم يطيعون الأوامر ، وقد كان للبيان الذي وزعه الفرنسيون بمهارة تأثير على المجتمع ،مقتنعين بأن الفرنسيين قد جاروا حقا محررين من سلطة الأتراك، وكان يعتقدون أن فرنسا المتحضرة لا يمكن أن تعد بشيء إلا إذا كانت راغبة في التنفيذ، فأصبح هؤلاء من أنصار الحل السلمي. وقد تسبب هذا البيان والفارغ في شل الطاقة المحاربة .




ففي ليلة2 جويلية عام 1830م أي قبل ثلاثة أيام من دخول الجيش الفرنسي للمدينة، اجتمع عد من أعيان مدينة الجزائر، في قلعة باب البحرية، لقد كان هؤلاء يمثلون التجار وأرباب المال، وقرروا أن ضياع المدينة أصبح أمرا محتما، وأنه إذ ما دخلها الفرنسيون عنوة فإنهم سيبيحونها وينهبون ثرواتها ويعتدون على النساء ويقتلون الأطفال، ورأو، تفاديا لذلك قبول اقتراح الباشا الثاني الذي ينص على الاستسلام بعد توقيع معاهدة وأن الفرنسيين سيتركونهم يتمتعون بدينهم وتقاليدهم وسيتركون لهم أملاكهم ومساجدهم وزواياهم. فلماذا إذن يقاومون الجيش الفرنسي ويزهقون الأرواح بدل التوقيع على معاهدة الاستسلام؟ وفي النهاية قرروا عدم مقوامة الفرنسيين عند داخل المدينة وأرسلوا وفدا عنهم إلى القصبة لمقابلة الباشا حسين واطلاعه على ما اتفقوا عليه.


وقد أجابهم الباشا بأنه سينظر في القضية خلال اليوم التالي.



وفي اليوم المعين 4 جويلية 1830 أرسل حسين باشا كاتبه مصطفي مصحوبا بالقنصل الانجليزي إلى مقر القيادة الفرنسية للتفاوض مع "دي بومون"، ومع المذكور ذهب أيضا احمد بوضربة وحسن بن عثمان خوجة، وبعد التفاوض ومراجعة الباشا، وقعت معاهدة الاستسلام يوم 05 جويلية 1830 .


**********************

***************************



المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

وتحيا الجزائر حرة أبية














_________________



i need you but..... i looooooooove you more than i need you

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لبؤة جزائرية
الكونتيسة


عدد المساهمات : 2870

اعلام الدول : الجزائر

مزاج العضو : غزل


مُساهمةموضوع: معاهدة الإستسلام وسقوط مدينة الجزائر.    الأربعاء نوفمبر 02, 2011 12:55 pm










وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر

معاهدة الاستسلام وسقوط المدينة.
هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 827×521.


وقعت هذه المعاهدة بين القائد العام للجيش الفرنسي الكونت دي بورمون، وصاحب السمو داي الجزائر (حسين باشا) وهي تنص على ما يلي:



يسلم حصن القصبة، وكل الحصون التابعة للجزائر، وميناء هذه المدينة إلى الجيش الفرنسي صباح اليوم على الساعة العاشرة (بالتوقيت الفرنسي)


يتعهد القائد العام للجيش الفرنسي تجاه صاحب السمو، داي الجزائر، بترك الحرية له، وحيازة كل ثرواته الشخصية.



سيكون داي الجزائر حرا في أن يتصرف هو وأسرته وثرواته الخاصة إلى المكان الذي يعينه، ومهما بقي في الجزائر سيكون هو وعائلته تحت حماية القائد العام الفرنسي، وسيتولى حرس ضمان أمنه الشخصي وأمن أسرته.




يضمن القائد العام لجميع جند الانكشارية نفس الامتيازات ونفس الحماية.




ستبقى ممارسة الديانة المحمدية حرة، ولن يلحق أي مساس بحرية السكان من مختلف الطبقات، ولا بدينهم، ولا بأملاكهم، ولا تجارتهم وصناعتهم، وستكون نساؤهم محل احترام والقائد العام يلتزم على ذلك بشرفه.




سيتم تبادل هذه المعاهدة قبل الساعة العاشرة، وسيدخل الجيوش الفرنسية عقب ذلك حالا إلى القصبة، ثم تدخل بالتتابع كل الحصون المدنية والبحرية


وفي يوم 06 جويلة 1830م دخل الجنود الفرنسيين مدينة الجزائر من الباب الجديد بأعلى المدينة وأنزلت أعلام دولة الداي من جميع القلاع والأبراج وارتفعت في مكانها رايات الاحتلال الفرنسي ، وأقيمت صلاة للمسيحيين وخطب فيها كبيرا قساوة الحملة، فقال مخاطبا قائد الحملة الفرنسية: "لقد فتحت بابا للمسيحية على شاطئ إفريقيا"

وبعزل الداي حسين عن مدينة الجزائر من طرف الجيش الفرنسي واجباره على الاستلام، انتهى العهد التركي بمدينة الجزائر الذي دام 326 سنة.





و للحديث بقية.....



فأرجو عدم الرد حتى تكتمل الحلقات

ولنلتقي فنرتقي مع باقي الحلقات
لنعيش أروع الملاحم مع المقاومات الشرسة
ونعرف معاني الثورات الحقيقية
في ربوع الجزائر الثائرة.
بجبالها الشامخة و سهولها الفسيحة وصحراءها العميقة.
و هضباتها الأبية وغاباتها المنيعة التي تتدثر بلحافها الأخضر
السهوب والوديان والمروج المترامية...
وكيف يتسابق أولادها الأشاوس للذود عن الدين والشرف وللدفاع عن الوطن
ولا يرجون إلا إحدى الحسنيين:
إما النصر أو الشهادة.




**********************

***************************



المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

وتحيا الجزائر حرة أبية




فانتظروووونا














_________________



i need you but..... i looooooooove you more than i need you

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لبؤة جزائرية
الكونتيسة


عدد المساهمات : 2870

اعلام الدول : الجزائر

مزاج العضو : غزل


مُساهمةموضوع: الأسطول البحري الجزائري أقوى أساطيل البحر الأبيض المتوسط 1515م / 1827م.    الأربعاء نوفمبر 02, 2011 12:59 pm



الأسطول البحري الجزائري
أقوى أساطيل البحر الأبيض المتوسط 1515م / 1827م.


كانت الجزائر خلال العهد العثماني من أقوى الدول فى حوض البحر الأبيض المتوسط، كما كانت تحتل مكانة خاصة فى دولة الخلافة هذه إذ كانت تتمتع باستقلال كامل مكنها من ربط علاقات سياسية وتجارية مع أغلب دول العالم، بل وهي أول دولة اعترفت بحكومة الثورة الفرنسية عام 1789 م وبالثورة الامريكية بعد استقلالها عن التاج البريطاني عام 1776م. كان الإسم الحقيقي للدولة الـجـزائـريـة هو "أيـالـة الجــزائر" وأحيانا إسم " جمهورية الجزائر" أو " مملكة الجزائر"، و أبرمت عشرات المعاهدات مع دول العالم.

كما بلغ أسطولها البحري قوة عظيمة بحيث استطاع خلال القرن الثامن عشر إحداث نظام للملاحة فى المتوسط يضمن أمن الدولة الجزائرية خاصة والدولة العثمانية عامة وبصورة أعم بالنسبة للتجارة الدولية فى هذا البحر، وهو ما جعل الدول الأوربية تعمل على إنهاء هذا النظام تحت غطاء إنهاء ما كان يسمى بـ " القرصنة " التي كانت تمارسها جموع المغامرين الأوربيين بموافقة دولهم ومؤازرتها لهم. في حين أن ذلك كان أسلوبا دفاعيا لمواجهة المد الاستعماري الذي انطلق منذ القرن الخامس عشر والذي دخلت الجزائر بمحض اختيارها من أجله ضمـــن "الخلافة العثمانية " وتحت حمايتها.

لقد بادرت فرنسا فى "مؤتمر فيينا "1814/ 1815 م بطرح موضوع " أيالة الجزائر " فاتفق المؤتمرون على تحطيم هذه الدولة فى مؤتمر " إكس لا شابيل " عام 1819 م حيث وافقت 30 دولة أوربية على فكرة القضاء على " دولة الجزائر".



و أسندت المهمة إلى فرنسا وانكلترا ، و توفرت الظروف المناسبة للغزو عندما تمكنت بحرية البلدين من تدمير الأسطول الجزائري في معركة " نافارين" Navarin سنة 1827م، حيث كان في نجدة الأسطول العثماني وبذلك انتهت السيطرة الجزائرية على البحر الأبيض المتوسط.


لقد كانت حادثة المروحة الذريعة التي بررت بها فرنسا عملية غزو الجزائر. بعد ضرب الداي حسين قنصل فرنسا بالمروحة نتيجة لاشتداد الخصام بينهما نظرا لعدم التزام فرنسا بدفع ديونها للخزينة الجزائرية التى قدمت لها على شكل قروض مالية ومواد غذائية بصفة خاصة خلال المجاعة التى اجتاحت فرنسا بعد ثورة 1789م، والتي قدرت بـ 20 مليون فرنك ذهبي فى ذلك الوقت.

فقرر الملك الفرنسي شارل العاشرإرسال أسطولا بحريا مبررا عملية الغزو بالثأر لشرف فرنسا و الانتقام من الداي حسين.



يحاول الملك شارل العاشر الرفع من شعبيته من خلال غزو الجزائر و لكن ذلك لم يمنع قيام ثورة شعبية أطاحت بحكمه.


إن الدوافع الحقيقية للإحتلال كانت غير ذلك، فبالإضافة إلى الصراع الديني القديم بين المسيحية و الإسلام كان يسعى الاحتلال إلى الرفع من شعبية الملك شارل العاشر المنحطة و السطو على خيرات الجزائر و التهرب من دفع الديون.


وكان القرار النهائي بشن الحملة قد اتخذ يوم 30 جانفي 1830م، حيث قام الملك الفرنسي بتعيين كل من الكونت دي بورمون قائدا عاما للحملة والأميرال دوبري (Duperré) قائدا للأسطول، وفي ماي 1830م حررت الحكومة الفرنسية وثيقـتين لتبرير حملتها، الوثيقة الأولى موجهة للدول الأوربية، والثانية للشعب الجزائري، تعلن فيها أن حملتها تستهدف تأديب العثمانيين وتحرير الجزائريين من سيطرتهم.


وفي 25 ماي 1830م إنطلقت الحملة الفرنسية تجاه الشواطئ الجزائرية من ميناء طولون (Toulon)، وقد وضعت خطة الحملة وفق ما رسمه المهندس العسكري الخبير بوتان (Boutin) الذي جاء إلى الجزائر سنة 1808م للتجسس عليها بطلب من الإمبراطور نابليون بونابرت.

كان تعداد الحملة حوالي 37.000 رجل موزعين على 3 فرق وعلى رأس كل واحدة منها جنرالا، تحملهم 675 سفينة عليها 112 مدفعا ووصلت الحملة إلى شاطئ سيدي فرج يوم 13 جوان 1830م وشرعت في عملية الإنزال مباشرة في اليوم الموالي.

تاريخ البحرية الجزائرية



يعتبر تاريخ البحرية الجزائرية كبير وحافل. سنة 1518 حيث بداء بعد زيادة عمليات الغزو الأسباني لشواطىء والموانئ الجزائرية حيث كانت تحتل موانىء مرسى الكبير و وهران و بجاية في عام 1518 حيث تم الاستعانة باالدولة العثمانية لطرد الغزات وقد ارسلت الاخوين عروج بربروس وخير الدين بربروس وهما البانين الأصل حيث اخرجو الغزات الأسبان من الموانء الجزائرية وبعدها انضمت الجزائر لدولة العثمانية وتم البدء ببناء الاسطول البحري الجزائري حيث تم في البداية بناء 4 قطع بحرية وتلتها قطع اخرى أكبر وانضم الكثير من العثمانيين للاسطول ليشكل اسطولا كبيرا بسط سيطرته على غرب المتوسط لفترة دامت ل 3 قرون. وبعدها تم تطوير الاسطول وتزويده بمدافع كبيرة من هذا النوع. في عام 1618 هاجمت البحريتان الإنجليزية والهولندية الجزائر العاصمة بوحشية لكن تم هزيمتهم وتدمير نصف اصطولهم ودحرهم وقد كاانت هناك عدة معارك بحرية بين الجزائر واسبانيا طوال القرنين 17 و18 م لكن أكثر ما جلب للجزائر شهرة واموالا واعداء هو النضام الذي كانت تعمل به البحرية الجزائرية وهو حماية السفن التجارية من القراصنة عبر دفع دولها لضرائب مقابل دالك وان لم تدفع يتم حجز السفينة المعنية حيث كانت الضرائب على الدول خاصة وهي :

فرنسا -
السويد -
البندقية-
اسبانيا -
الدنمارك -
إنجلترا -
أمريكا -




وقد ادى هذا القانون لزيادة اعداء الجزائر واستياء الدول الغربية كثيرا لكن الكارة الكبرى حلت على الجزائر في معركة نافارين عام1827 حيث قادت البحرية الروسية و الفرنسية و الاجليزية تحالفا لتركيع الدولة العثمانية فارسل الجزائريون اسطولهم لنصرة العثمانيين مما جعل الجزء الأكبر يدمر في المعركة مما جعل الجزائر من دون دفاعات وزادت شدة العداوة لها وبعدها قامت فرنسا بحصار الجزائر لمدة 3 سنوات تلتها عملية الغزو الكبرى لتنتهي بسقوط العاصمة عام 1830 لتنتهي حقبة كبيرة من تاريخ البحرية الجزائرية.



وسنتواصل مع بقية الحلقات

فتابعونا جزاكم الله خيرا.




**********************

***************************



المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

وتحيا الجزائر حرة أبية














_________________



i need you but..... i looooooooove you more than i need you

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لبؤة جزائرية
الكونتيسة


عدد المساهمات : 2870

اعلام الدول : الجزائر

مزاج العضو : غزل


مُساهمةموضوع: شيخ المجاهدين الأمير عبد القادرالجزائري.    الأربعاء نوفمبر 02, 2011 1:09 pm


هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 650×493 و حجمها هو 156 كيلوبايت.

شيخ المجاهدين

الأميرعبد القادرالجزائري



يعتبر الأمير عبد القادر من كبار رجال الدولة الجزائريين في التاريخ المعاصر ، فهو مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة ورائد مقاومتها ضد الاستعمار الفرنسي بين 1832 و 1847. كما يعد أيضا من كبار رجال التصوف والشعر وعلماء الدين . وفوق كل ذلك كان داعية سلام وتآخي بين مختلف الأجناس والديانات وهو ما فتح له باب صداقات وإعجاب كبار السياسيين في العالم.

النشأة و التكوين
هو الشيخ عبد القادر ابن الأمير محيي الدين بن مصطفى الحسني، المشهور باسم الأمير عبد القادر الجزائري، يتصل نسبه بالإمام الحسن بن علي بن ابي طالب.والجد المباشر للأمير عبد القادر والذي تسمى على اسمه , كان الامير عبد القادر , الذي وصل من المغرب إلى الجزائر واستقر في منطقة " غريس " وأسس في في منطقة " الغيطنه " زاويته الصوفيه , ويدعى في الجزائر وعند أهل الطريقه " سيدي قاده " تحببا , ولا يزال ضريحه مزارا شريفا , على الطريقة القادرية وشيخها الإمام " عبد القادر الجيلاني " , الذي عاش ومات في بغداد .ولد الأمير عبد القادر يوم الجمعة 23 رجب 1222هـ/مايو 1807م، بقرية القيطنة الواقعة على وادي الحمام غربي مدينة معسكر (الجزائر)، وترعرع في كنف والديه حيث حظي بالعناية والرعاية.تلقى عبد القادر تربيته بالزاوية التي كان يتكفل بها أبوه محي الدين، أين حفظ القرآن الكريم ثم تابع دراسته بأرزيو و وهران على يد علماء أجلاء حيث أخذ منهم أصول العلوم الدينية، الأدب العربي، الشعر، الفلسفة، التاريخ، الرياضيات، علم الفلك و الطب، فصقلت ملكاته الأدبية والفقهية والشعرية في سن مبكرة من حيـاتـه.وكان على علم و دراية تامين بعلماء أمثال أفلاطون، أرسطو، الغزالي، ابن رشد كما تبينه كتاباته.

وقد تفانى طوال حياته في تجديد علمه و إثراء ثقافته.لم يكتف الشاب عبد القادر بتلقى العلوم الدينية و الدنيوية بل اهتم أيضا بالفروسية و ركوب الخيل و تعلم فنون القتال، فتفوق في ذلك على غيره من الشباب.

و بذلك كان عبد القادر من القلائل جدا الذين جمعوا بين العلوم الدينية و الفروسية، عكس ما كان عليه الوضع آنذاك إذ انقسم المجتمع إلى المرابطين المختصين في الدين و الأجواد المختصين في الفروسية و فنون القتال.و كان يبدو و هو في الثالثة عشرة من عمره جميل الصورة حلو التقاطيع، ذا شخصية عميقة جذابة، يأسر الناس بلطفه، و يكسب ثقتهم بثقافته. و في تلك السن المبكرة بدأ ينظم الشعر و يعرضه على أبيه، فيشجعه و يسدده و هو موقن بأن مستقبل ابنه قد تحدد، و معالم شخصيته قد اتضحت، فكل شيء من حوله كان يعده ليكون رجل أدب و علم و دين.

فبينما كان أترابه يمرحون و يعبثون في الكروم و البساتين المحيطة بقرية القيطنة، كان هو يلازم مجالس أبيه التي تضم نخبة من أهل الأدب و العلم، فيصغي إليهم مأخوذا مبهورا و هم يتبادلون الآراء و يتناشدون الشعر، و يتجادلون في معضلات الفقه أو يتذاكرون وقائع التاريخ.و لم ترتح السلطة التركية لتلك المجالس، و ما يدور فيها من آراء، ففرضت على محي الدين الحسني سنة 1821 الإقامة الجبرية في وهران، فانتقل عبد القادر مع أبيه إلى تلك المدينة، و أتيح له أن يتعرف بنخبة جديدة من أهل الأدب و العلم، و أن يطلع على ألوان جديدة من الحياة، و أن يزداد إيمانا بفساد الحكم التركي و الحاجة الماسة إلى التطور و الإصلاح. و في هاته الفترة أي في عام 1823 زوجه والده من لالة خيرة وهي ابنة عم الأمير عبد القـــادر.

و بعد سنتين من الاحتجاز تدخل داي الجزائر فسمح لهما بالذهاب إلى الحج معتقدا بأن ذلك وسيلة لإبعادهما عن البلاد حتى و لو لمدة قصيرة.سافر عبد القادر مع أبيه عام 1241هـ/ 1825م إلى البقاع المقدسة عبر تونس ،ثم انتقل بحرا إلى الإسكندرية و منــها إلى القاهرة حيث زار المعالم التاريخية وتعرف إلى بعض علمائها وشيوخها وأعجب بالإصلاحات والمنجزات التي تحققت في عهد محمد علي باشا والي مصر. ثم أدى فريضة الحج، ومنها انتقل إلى بلاد الشام لتلقي العلم على يد شيوخ جامع الأمويين.

ومن دمشق سافر إلى بغداد أين تعرف على معالمها التاريخية واحتك بعلمائها ، ووقف على ضريح الولي الصالح عبد القادر الجيلاني مؤسس الطريقة القادرية، التي تضم زاوية القيطنة، مما سمح للأمير و والده بالابتعاد عن سيطرة باي وهران الذي كان متخوفا من النفوذ العقائدي الذي كان يتسم به كل من محي الدين و ابنه عبد القادر.

ليعود مرة ثانية إلى البقاع المقدسة عبر دمشق ليحج وبعدها رجع مع والده إلى الجزائر عبر القاهرة ثم إلى برقة ومنها إلى درنة وبنغازي فطرابلس ثم القيروان والكاف إلى أن وصلا إلى القيطنة بسهل غريس في الغرب الجزائري عام 1828 م .

دخول الاحتلال الفرنسي
ولم يمض وقت طويل حتى تعرضت الجزائر لحملة عسكرية فرنسية شرسة، وتمكنت فرنسا من احتلال العاصمة فعلاً في 5 يوليو 1830م، واستسلم الحاكم العثماني سريعًا .

و بعد أقل من شهر واحد, أي في 20 يوليو 1830, اجتمع زعماء القبائل في تامنفوست و بينهم بومزراق عن التيتري, و زمّوم عن أفليسان, و محي الدين والد عبد القادر عن منطقة معسكر و أعلنوا بداية المقاومة الوطنية, فقد انتهت مقاومة الجزائر الرسمية لتبدأ فيها المقاومة الشعبية.و بعد سقوط وهران عام 1831 ،عمت الفوضى و اضطربت الأحوال مما دفع بشيوخ وعلماء ناحية وهران إلى البحث عن شخصية يولونها أمرهم، فوقع الاختيار على الشيخ محي الدين والد عبد القادر، لما كان يتسم به من ورع وشجاعة ،فهو الذي قاد المقاومة الأولى ضد الفرنسيين سنة 1831كما أبدى ابنه عبد القادر شجاعة وحنكة قتالية عند أسوار مدينة وهران منذ أول اشتباك له مع المحتلين، ولكن الرجل اعتذر عن الإمارة وقبل قيادة الجهاد، فأرسلوا إلى صاحب المغرب الأقصى ليكونوا تحت إمارته، فقبل السلطان "عبد الرحمن بن هشام" سلطان المغرب، وأرسل ابن عمه "علي بن سليمان" ليكون أميرًا على وهران، وقبل أن تستقر الأمور تدخلت فرنسا مهددة السلطان بالحرب، فانسحب السلطان واستدعى ابن عمه ليعود الوضع إلى نقطة الصفر من جديد، ولما كان محيي الدين قد رضي بمسئولية القيادة العسكرية، فقد التفت حوله الجموع من جديد، وخاصة أنه حقق عدة انتصارات على العدو، وقد كان عبد القادر على رأس الجيش في كثير من هذه الانتصارات، فاقترح الوالد أن يتقدم "عبد القادر" لهذا المنصب قائلا: "…ولدي عبد القادر شاب تقي ،فطن صالح لفصل الخصوم و مداومة الركوب مع كونه نشأ في عبادة ربه، ولا تعتقدوا أني فديت به نفسي ،لأنه عضو مني وما أكرهه لنفسي أكرهه له …غير أني ارتكبت أخف الضررين حين تيقنت الحق فيما قلتموه ،مع تيقني أن قيامه به أشد من قيامي و أصلح …فسخوت لكم به".

رحب الجميع بهذا العرض ،وفي 13 رجب 1248هـ/ 27 نوفمبر 1832 اجتمع زعماء القبائل والعلماء في سهل غريس قرب معسكر وعقدوا لعبد القادر البيعة الأولى تحت شجرة الدردارة، ولقبه والده بـ "ناصر الدين" واقترحوا عليه أن يكون "سلطان" ولكنه اختار لقب "الأمير"، ثم تلتـها البيعة العامة في 4 فبراير 1833.

في هذه الظروف تحمل الأمير مسؤولية الجهاد و الدفاع عن الرعيــة و ديار الإسلام وهو في عنفوان شبابه. وما يميز هذه المرحلة ،انتصاراته العسكرية و السياسية- التي جعلت العدو الفرنسي يتـــردد في انتهاج سياسة توسعية أمام استماتة المقاومة في الغرب و الوسط ، والشرق .

أدرك الأمير عبد القادر منذ البداية أن المواجهة لن تتم إلا بإحداث جيش نظامي مواظب تحت نفقة الدولة .لهذا أصدر بلاغا إلى المواطنين باسمه يطلب فيه بضرورة تجنيد الأجناد وتنظيم العساكر في البلاد كافة.وقد وجه الأمير خطابه الأول إلى كافة العروش قائلاً: "… وقد قبلت بيعتهم (أي أهالي وهران وما حولها) وطاعتهم، كما أني قبلت هذا المنصب مع عدم ميلي إليه، مؤملاً أن يكون واسطة لجمع كلمة المسلمين، ورفع النزاع والخصام بينهم، وتأمين السبل، ومنع الأعمال المنافية للشريعة المطهرة، وحماية البلاد من العدو، وإجراء الحق والعدل نحو القوى والضعيف، واعلموا أن غايتي القصوى اتحاد الملة المحمدية، والقيام بالشعائر الأحمدية، وعلى الله الاتكال في ذلك كله".



صورة للأميرعبد القادر على صهوة جواده الأشقر إستعدادا للحرب

فاستجابت له قبائل المنطقة الغربية و الجهة الوسطى، و التف الجميع حوله بالطاعة كون منهم جيشا نظاميا سرعان ما تكيف مع الظروف السائدة و استطاع أن يحرز عدة انتصارات عسكرية. مقاومة الأمير عبد القادرتمثل مقاومة الأمير عبد القادر مرحلة هامة من مراحل الكفاح المسلح للشعب الجزائري ضد الاحتلال الفرنسي في طوره الأول، فبعد مبايعة الأمير عبد القادر في نوفمبر 1832، وهو في عز شبابه شرع في وضع مشروع بناء دولة حديثة ،فكانت حياته مليئة بالإنجازات العسكرية والسياسية والحضارية.ويمكن تقسيم المقاومة إلى ثلاث فترات هي :

أ- مرحلة القوة 1832-1837عمل الأمير على توحيد صف مختلف القبائل حول مسألة الجهاد، وبسط نفوذه على أغلب الغرب الجزائري وأتخذ من مدينة معسكر عاصمة له وشرع في تنظيم المقاومة ، فاستولى على ميناء آرزيو لتموينها ، وشرع في تنظيم الجيش ، إضافة الى فرق المدفعية ودربهم على حرب العصابات ، وفي إطار التنظيم العسكري زيادة على توحيد الأوامر والقوانين العسكرية الدالة على الانضباط والصرامة في المؤسسة العسكرية مثل : - وضع سلم تسلسلي للرتب العسكرية على النحو التالي : رقيب - رئيس الصف - السياف - الآغا.

- قسم الوحدات الأساسية في الجيش النظامي إلى كتائب و تضم الكتيبة الواحدة مائة جندي.-وسـع دائرة نفوذه إلى أنحاء أخرى من الوطن شملت جزءا كبيرا من إقليم تلمسان ومليانة والتيطري (المدية).

وتوسع نفوذ الأمير عبر الغرب الجزائري خاصة بعد انتصاراته العسكرية ، وقد كانت بطولته في المعارك مثار الإعجاب من العدو والصديق فقد رآه الجميع في موقعة "خنق النطاح" التي أصيبت ملابسه كلها بالرصاص وقُتِل فرسه ومع ذلك استمر في القتال حتى حاز النصر على عدوه، وأمام هذه البطولة اضطرت فرنسا إلى عقد اتفاقية هدنة معه عرفت باسم القائد الفرنسي في وهران وهي معاهدة "دي ميشيل" في عام 1834، وبهذه الاتفاقية اعترفت فرنسا بدولة الأمير عبد القادر، وبذلك بدأ الأمير يتجه إلى أحوال البلاد ينظم شؤونها ويعمرها ويطورها، وقد نجح الأمير في تأمين بلاده إلى الدرجة التي عبر عنها مؤرخ فرنسي بقوله: "يستطيع الطفل أن يطوف ملكه منفردًا، على رأسه تاج من ذهب، دون أن يصيبه أذى!!".


صورة لجيش الأمير في معركة ضد الجيش الفرنسي


غير أن الجنرال تريزيل الذي خلف الجنرال ديميشال منذ عام 1835،لم يحترمها و حاول إيجاد الفرصة لمعاودة قتال الأمير و نقض معاهدة الصلح، و فعلا اغتنم فرصة لجوء قبائل الدوائر و الزمالة إليه . طلب الأمير من الجنرال تريزيل أن يرفع حمايته عن هذه القبائل ليعيدها إلى سلطته إلا أن هذا الأخير رفض ، فأستؤنف القتال من جديد حيث التقا في حوش غابة مولاي إسماعيل قرب مدينة سيق يوم 26 جوان 1835اين دارت بينهما معركة سيق ، انهزم فيها الفرنسيون. ثم التقيا مرة أخرى في معركة المقطع 27 جوان تكبدت فيها القوات الفرنسية هزيمة نكراء ترتبت عنها انعكاسات و آثار منها :

1- عزل الحاكم العام ديرلون والجنرال تريزل.

2- تعيين الماريشال كلوزيل حاكما عاما على الجزائر في جويلية 1835 وإرسال قوات كبيرة لمواجهة الأمير.

قام كلوزيل بمهاجمة معسكر عاصمة الأمير ، إلا أنه وجدها خالية فغادرها إلى تلمسان التي احتلها ، إلا أن جيوش الأمير بقيت تسيطر على الطريق الرابط بين تلمسان وهران، فأصبح الجيش الفرنسي محاصرا داخل أسوار المدينة.

و لرفع الحصار ، قاد الجنرال بيجو حملة عسكرية كبيرة حقق على إثرها انتصارا في موقعه وادي السكاك سنة 1836، ولكن الأمير نجح في إحراز نصر على القائد الجديد في منطقة "وادي تفنة" أجبرت القائد الفرنسي على عقد معاهدة هدنة جديدة عُرفت باسم "معاهد تافنة" في يوم 30 ماي 1837، كانت فرنسا من خلالها تريد تحقيق الأغراض الآتية:

-التفرغ للقضاء على مقاومة أحمد باي في الشرق الجزائري.

-إعداد فرق عسكرية خاصة بحرب الجبال.-فك الحصار عن المراكز الفرنسية.

-انتظار وصول الإمدادات العسكرية من فرنسا.

ب- مرحلة تنظيم الدولة 1837-1839 وعاد الأمير عبد القادر لإصلاح حال بلاده وترميم ما أحدثته المعارك بالحصون والقلاع وتنظيم شؤون البلاد، فاستغل معاهدة التافنة لتعزيز قواته العسكرية و تنظيم دولته من خلال الإصلاحات الإدارية والتنظيمات العسكرية الآتية:

1- تشكيل مجلس وزاري مصغر يضم رئيس الوزراء ، نائب الرئيس ، وزير الخارجية ، وزير الخزينة الخاصة و وزير الأوقاف - وزير الأعشار ، الزكاة، ثم الوزراء الكتبة وهم ثلاثة حسب الحاجة و اتخذت هذه الوزارة من مدينة معسكر عاصمة لها.

2- تأسيس مجلس الشورى الأميري و يتكون من 11 عضوا يمثلون مناطق مختلفة.

3- التقسيم الإداري للبلاد إلى ولايات وكل ولاية يديرها خليفة، وقسم الولاية إلى عدة دوائر و وضع على رأس كل دائرة قائدا يدعى برتبة آغا و تضم الدائرة عددا من القبائل يحكمها قائد ،و يتبع القائد مسؤول إداري يحمل لقب شيخ.

4- تنظيم الميزانية وفق مبدأ الزكاة وفرض ضرائب إضافية لتغطية نفقات الجهاد وتدعيم مدارس التعليم…الخ.

5- تدعيم القوة العسكرية بإقامة ورشات للأسلحة و الذخيرة وبناء الحصون على مشارف الصحراء.حتى يزيد من فاعلية جيشه.

6- تصميم علم وطني وشعار رسمي للدولة.

7- ربط علاقات دبلوماسية مع بعض الدول .

ج- مرحلة الضعف 1839-1847 بادر المارشال فالي إلى خرق معاهدة التافنة بعبور قواته الأراضي التابعة للأمير، فتوالت النكسات خاصة بعد أن انتهج الفرنسيون أسلوب الأرض المحروقة، كما هي مفهومة من عبارة الحاكم العام الماريشال بيجو: "لن تحرثوا الأرض، وإذا حرثتموها فلن تزرعوها ،وإذا زرعتموها فلن تحصدوها..." فلجأ الفرنسيون إلى الوحشية في هجومهم على المدنيين العزل فقتلوا النساء والأطفال والشيوخ، وحرقوا القرى والمدن التي تساند الأمير.

وبدأت الكفة ترجح لصالح العدو بعد استيلائه على عاصمة الأمير تاقدامت 1841، ثم سقوط الزمالة -عاصمة الأمير المتنقلة- سنة 1843 و على إثر ذلك اتجه الأمير إلى المغرب في أكتوبر عام 1843 الذي ناصره في أول الأمر ثم اضطر إلى التخلي عنه على إثر قصف الأسطول الفرنسي لمدينة طنجة و الصويرة (موغادور)، وتحت وطأة الهجوم الفرنسي يضطر السلطان المغربي إلى طرد الأمير عبد القادر، بل ويتعهد للفرنسيين بالقبض عليه. الأمر الذي دفعه إلى العودة إلى الجزائر في سبتمبر 1845 محاولا تنظيم المقاومة من جديد .يبدأ الأمير سياسة جديدة في حركته، إذ يسارع لتجميع مؤيديه من القبائل، ويصير ديدنه الحركة السريعة بين القبائل فإنه يصبح في مكان ويمسي في مكان آخر حتى لقب باسم "أبا ليلة وأبا نهار"، واستطاع أن يحقق بعض الانتصارات، ففي عام 1846 و أثناء تنقلاته في مناطق الجلفة و التيتري مدعوما بقبائل أولاد نائل قام الأمير بعدة معارك مع العدو من بينها معارك في زنينة، عين الكحلة و وادي بوكحيل، وصولا إلى معارك بوغني و يسر في بلاد القبائل.

غير أن الأمر استعصى عليه خاصة بعد فقدان أبرز أعوانه، فلجأ مرة ثانية إلى بلاد المغرب، وكانت المفاجأة أن سلطان المغرب وجه قواته لمحاربة الأمير، ومن ناحية أخرى ورد في بعض الكتابات أن بعض القبائل المغربية راودت الأمير عبد القادر أن تسانده لإزالة السلطان القائم ومبايعته سلطانًا بالمغرب، وعلى الرغم من انتصار الأمير عبد القادر على الجيش المغربي، إلا أن المشكلة الرئيسية أمام الأمير هي الحصول على سلاح لجيشه، ومن ثم أرسل لكل من بريطانيا وأمريكا يطلب المساندة والمدد بالسلاح في مقابل إعطائهم مساحة من سواحل الجزائر: كقواعد عسكرية أو لاستثمارها، وبمثل ذلك تقدم للعرش الإسباني ولكنه لم يتلقَ أي إجابة، وأمام هذا الوضع اضطر في النهاية إلى التفاوض مع القائد الفرنسي "الجنرال لامور يسيار" على الاستسلام على أن يسمح له بالهجرة إلى الإسكندرية أو عكا ومن أراد من اتباعه، وتلقى وعدًا زائفًا بذلك فاستسلم في 23 ديسمبر 1847م.

المعاناة والعمل الإنساني :في 23 ديسمبر 1847 سلّم الأمير عبد القادر نفسه بعد قبول القائد الفرنسي لامورسير بشروطه، ونقله إلى مدينة طولون، وكان الأمير يأمل أن يذهب إلى الإسكندرية أو عكا كما هو متفق عليه مع القادة الفرنسيين، ولكن أمله خاب ولم يف الفرنسيون بوعدهم ككل مرة، عندها تمنى الأمير الموت في ساحة الوغى على أن يحدث له ذلك وقد عبّر عن أسفه هذا بهذه الكلمات "لو كنا نعلم أن الحال يؤدي إلى ما آل إليه، لم نترك القتال حتى ينقضي الأجل". وبعدها نقل الأمير وعائلته إلى الإقامة في "لازاريت" ومنها إلى حصن "لامالغ" بتاريخ 10 جانفي 1848 ولما اكتمل عدد المعتقلين من أفراد عائلته وأعوانه نقل الأمير إلى مدينة "بو" PAU في نهاية شهر أفريل من نفس العام، ليستقر بها إلى حين نقل إلى آمبواز في 16 أكتوبر 1852 .


صورة لنابليون الثالث يزور الأميرعبد القادر

ظل الأمير عبد القادر في سجون فرنسا يعاني من الإهانة والتضييق حتى عام 1852م ، ثم استدعاه نابليون الثالث بعد توليه الحكم، وأكرم نزله، وأقام له المآدب الفاخرة ليقابل وزراء ووجهاء فرنسا، ويتناول الأمير كافة الشؤون السياسية والعسكرية والعلمية، مما أثار إعجاب الجميع بذكائه وخبرته، ودُعي الأمير لكي يتخذ من فرنسا وطنًا ثانيًا له، ولكنه رفض، ورحل إلى الشرق.

إستقر الأمير في استانبول، و التقى فيها بسفراء الدول الأجنبية، وخلال إقامته زار ضريح أبي أيوب الأنصاري و وقف في جامع آيا صوفيا، إلا أنه فضل الإقامة في مدينة بورصة لتاريخها العريق ومناظرها الجميلة ومعالمها الأثرية، لكنه لم يبق فيها طويلا نتيجة الهزات الأرضية التي كانت تضرب المنطقة من حين لآخر، فانتقل إلى دمشق عام 1855 بتفويض من السلطان العثماني.

وفي دمشق تفرغ الأمير عبد القادر للقراءة والتصوف والفقه والحديث والتفسير ، و أخذ مكانة بين الوجهاء والعلماء، وقام بالتدريس في المسجد الأموي كما قام بالتدريس قبل ذلك في المدرسة الأشرفية، وفي المدرسة الحقيقية.

وكانت أهم المواقف الإنسانية التي سجلت للأمير، تصديه للفتنة الطائفية التي وقعت بين المسلمين والمسحيين في الشام عام 1276/1860.
فكان للأمير دور فعال في حماية أكثر من 15 ألف من النصارى، إذ استضافهم في منازله.


صورة للأميرعبد القادر في بور سعيد بمصر بمناسبة تدشين قناة السويس
ويقف في الوسط جامع يديه كالطود الشامخ وعلى يمينه الخديوي إسماعيل الذي استدعاه لهذه المناسبة.


و تحول الأمير إلى شخصية عالمية تحظى بالتقدير و الاحترام في كل مكان يذهب إليه حيث دعي لحضور احتفال تدشين قناة السويس عام 1869.

وفاتـــه


هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 900×400.


توفي الأمير عبد القادر يوم 26 ماي 1883 في دمر ضواحي دمشق عن عمر يناهز 76 سنة، دفن بجوار ضريح الشيخ محي الدين بن عربي الأندلسي بالصالحية، و نقل جثمانه إلى الجزائر العاصمة في عام 1966 بأمر من الرئيس الراحل الزعيم هواري بومدين و دفن بمقبرة الشهداء بالعالية.


رفات الأميرعبد القادر على مدفع عسكريمسجى بالعلم السوري بدمشق أثناء نقله الى الجزائر


مراسم سورية لنقل رفات الامير عبد القادرالجزائري


هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 921×1228 و حجمها هو 91 كيلوبايت.


هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 800×600 و حجمها هو 74 كيلوبايت.


رحم الله تعالى شيخ المجاهدين الأمير عبد القادر بن محي الدين وأسكنه فسيح جناته.

آمين يا رب العالمين.



تحيا الجزائر حرة مستقلة
[center]والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار.


تابعونا في الأجزاء القادمة بإذن الله تعالى

















[/center]

_________________



i need you but..... i looooooooove you more than i need you

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لبؤة جزائرية
الكونتيسة


عدد المساهمات : 2870

اعلام الدول : الجزائر

مزاج العضو : غزل


مُساهمةموضوع: قصر الأمير "عبد القادر الجزائري"... جزء لا يتجزأ من دمشق.    الأربعاء نوفمبر 02, 2011 1:11 pm











الأمير عبد القادر بالزي الجزائري التقليدي

قصر الأمير "عبد القادر الجزائري"... جزء لا يتجزأ من دمشق


الأمير عبد القادر يرتدي البرنس الجزائري




قصر الأمير عبد القادر الجزائري غرب دمشق بسوريا







من داخل قصر الأمير عبد القادر بدمشق عاصمة سوريا


شرعت وزارة الإدارة المحلية والبيئة بالتعاون مع المفوضية الأوروبية بفكرة تأسيس مركز امتياز لتبادل تجارب التنمية المحلية بين المدن، عبر برنامج تحديث الإدارة المحلية الذي يعرف باسم "مام"، حيث تم اختيار قصر الأمير "عبد القادر الجزائري" بعد ترميمه كمقر لهذا المركز الذي افتتح بتاريخ 08/07/2008.


موقع eSyria حضر الافتتاح وكان لنا لقاء مع المهندس "عرفان علي" مدير برنامج تحديث الإدارة البلدية، الذي قال: سيتم استخدام هذا القصر لإدارة المشاريع المتعلقة بموضوع التنمية للمدن السورية والأوروبية، وهذا يأتي في إطار توثيق العلاقات القائمة بين المفوضية الأوروبية وسورية.

وأضاف: لقد تم ترميم قصر الأمير "عبد القادر الجزائري" بدعم من برنامج "مام" الذي تبلغ ميزانيته 20,5 مليون يورو، ولقد تم الترميم بالعمل على الحفاظ على الشكل القديم للقصر من دون أي تعديل جوهري يذكر، وحافظ القصر على كل ما فيه من مقتنيات تعود للأمير "عبد القادر الجزائري" وعائلته، من صور وقطع أثاث إلى أحد الفساتين الذي يعود لإحدى حفيدات الأمير.


ومن الحضور التقينا الدكتورة "حنان قصاب حسن" الأمينة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية، والتي حدثتنا عن سبب اختيار هذا القصر كمركز للتنمية المستدامة، حيث قالت: لقد أثرت دمشق بالأمير "عبد القادر الجزائري" وتأثرت به، للدور الهام الذي لعبه إبان أحداث 1860م عندما حمى إخواننا النصارى في بيته من بعض الاضطرابات الطائفية التي حدثت آنذاك، وإن صداقته مع الشيخ "محي الدين ابن عربي" كانت مهمة جداً ولها بعض الأحداث التاريخية التي تثبتها.


المهندس عرفان علي



إذاً فالأمير "عبد القادر الجزائري" جزء من هذه المدينة، وهذا سبب كافٍ للعمل على ترميم منزله الذي أصبح معلماً مهماً من معالم مدينة دمشق.

وأضافت: تقديراً للأمير "الجزائري" سوف تقوم الأمانة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية في شهر تشرين الأول من هذا العام بعقد مؤتمر دولي كبير يتحدث عن مناقب الأمير وحياته النضالية، وسنقيم عدة معارض تشكيلية وفنية في هذا القصر التاريخي الجميل.

أما الدكتور "عفيف بهنسي" المتخصص بفلسفة الجمال وعلم الآثار فتحدث لنا عن هذا القصر من الناحية التاريخية بقوله: كان هذا القصر هو المقر الصيفي بالنسبة للأمير "عبد القادر الجزائري"، أ‍ما منزله فكان في "زقاق النقيب" بدمشق، وفي المرحلة السابقة كان هذا القصر مسكوناً من قبل الأميرة "بديعة" وأختها الأميرة "هند"، وإبان حرب فلسطين عام 1948 قدمت الأميرة "بديعة" القصر لإقامة اللاجئين الذين خرجوا من ديارهم بسبب الحرب وبعدها تم اهماله وتخريبه لكثرة تعداد اللاجئين فيه، وأضاف: شيد الأمير "عبد القادر الجزائري" هذا القصر سنة 1858، وتزيد مساحته على 400 م2 من الداخل، وكان يضم حدائق وبساتين تحوي شتى أنواع الفواكه.



صورة للأمير عبد القادر الجزائري


ومن ثم التقينا مع الأميرة "بديعة الحسني الجزائري" التي تحدثت لنا عن نشأتها في هذا القصر بقولها: ترعرت في هذا القصر منذ أن كان عمري ستة أشهر أنا وشقيقتي الأميرة "هند" ووالدتي الأميرة "شفيقة" بنت الأمير الشهيد "عبد المالك"، وقد ولدت الأميرة "هند" في نفس الغرفة الشرقية التي توفي فيها الأمير "عبد القادر الجزائري" سنة 1883م، وكانت الغرفة المقابلة لخالي الأمير "حسن" قبل زواجه وانتقاله إلى منزل في دمشق، وفي الغرفة الشمالية انجبت خالتي أولادها "سعد" و"عبد المالك" رحمهم الله جميعاً، وتحت أشجار الكستناء في أعلى الدرج الحجري كانت هناك والدتنا قبل غياب الشمس تقف تنتظر عودتنا من مدرسة "دوحة الأدب" وقد حضرت لنا شراب "الاجلجي الأحمر" من الشجيرات التي كانت تنتصب على ضفاف ذلك النهر الذي كانت تتدفق مياهه متسارعة تحدث ألحاناً تؤنسنا في الليالي الموحشة.

وبعد فجر الاستقلال وانتصار ثورة المليون ونصف مليون شهيد بأربع سنوات شهدت دمشق نقل رفات هذا المجاهد الكبير إلى تراب وطنه المحرر الجزائر، وودّعته دمشق وداع الابن البطل ملفوفاً بالعلم العربي السوري على عربة مدفع بين فرق الشرف من قوات الجيش العربي السوري، واستقبلته جماهير الجزائر ملوحة بأيديها لابنها البطل الذي عمت امجاده وتضحياته العالم العربي والإسلامي الكبير، فاستقبل رئيس الجمهورية الراحل "هواري بومدين" رحمه الله الجثمان الطاهر من سلم الطائرة مع أركان حكومته حاملين النعش على أكتافهم، وأطلقت المدفعية مئة طلقة تحية له، ووقف الشعب في جميع انحاء البلاد العربية دقيقة صمت احتراماً وتقديراً لذكرى بطل المقاومة ورمز وأد الفتن الطائفية، ورائد جهاد أمة ونبراس علم

_________________



i need you but..... i looooooooove you more than i need you

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لبؤة جزائرية
الكونتيسة


عدد المساهمات : 2870

اعلام الدول : الجزائر

مزاج العضو : غزل


مُساهمةموضوع: مدينة أمريكية بإسم الأمير عبد القادر الجزائري.    الأربعاء نوفمبر 02, 2011 1:12 pm












مدينة أمريكية بإسم الأمير عبد القادر الجزائري


ربما سمع بها البعض منكم ، اسمها مدينة القادر أو el kader city ، و هي نسبة للمجاهد الجزائري الأمير عبد القادر الجزائري ، و لكن قد تتساءلون ما علاقة الأمير عبد القادر العربي الإفريقي الجزائري و الولايات المتحدة الأمريكية ؟ إن من أوائل الذين ربطوا علاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية و تبادل معهم القناصل الأمير عبد القادر الجزائري ، بالإضافة أن الأمريكيين تأثروا أيم تأثير بقوة وشجاعة وبسالة الأمير عبد القادر الجزائري وهذا ما توافق مع تاريخهم حيث يرون أي الامريكيون أنهم نالوا إستقلالهم بالكفاح المسلح و النضال المتواصل ضد البرتغاليين و الإسبان مثل الجزائريين الذين قاوموا كل أشكال الإستعمار و آخرهم الإستعمار الفرنسي و حاربوه بضراوة و شجاعة و بسالة نادرة ما نجدها عند شعوب الأرض.




لكم هذه اليوتيبات والروابط للإفادة




مدينة أمريكية باسم الامير عبد القادر الجزائري

_________________



i need you but..... i looooooooove you more than i need you

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لبؤة جزائرية
الكونتيسة


عدد المساهمات : 2870

اعلام الدول : الجزائر

مزاج العضو : غزل


مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الثورة الجزائرية    الأربعاء نوفمبر 02, 2011 1:13 pm


_________________



i need you but..... i looooooooove you more than i need you

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لبؤة جزائرية
الكونتيسة


عدد المساهمات : 2870

اعلام الدول : الجزائر

مزاج العضو : غزل


مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الثورة الجزائرية    الأربعاء نوفمبر 02, 2011 1:15 pm

تأثر الأمريكيين بتاريخ الأميرعبد القادر الجزائري

_________________



i need you but..... i looooooooove you more than i need you

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لبؤة جزائرية
الكونتيسة


عدد المساهمات : 2870

اعلام الدول : الجزائر

مزاج العضو : غزل


مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الثورة الجزائرية    الأربعاء نوفمبر 02, 2011 1:17 pm


_________________



i need you but..... i looooooooove you more than i need you

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لبؤة جزائرية
الكونتيسة


عدد المساهمات : 2870

اعلام الدول : الجزائر

مزاج العضو : غزل


مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الثورة الجزائرية    الأربعاء نوفمبر 02, 2011 1:17 pm



مدينة أميركية تخلد اسم الأمير عبد القادر الجزائري


http://www.youtube.com/watch?feature...&v=QV8Cbmy1jIU


نتابع معكم في الأجزاء القادمة باقي المقاومات الشعبية الجزائرية للإستعمار الفرنسي

[b][/b]








_________________



i need you but..... i looooooooove you more than i need you

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لبؤة جزائرية
الكونتيسة


عدد المساهمات : 2870

اعلام الدول : الجزائر

مزاج العضو : غزل


مُساهمةموضوع: مقاومة أحمد باي في الشرق الجزائري.    الأربعاء نوفمبر 02, 2011 1:18 pm












مقاومة أحمد باي في الشرق الجزائري.



من هو أحمد باي؟


هو أحمد بن محمد الشريف بن أحمد القلي (1786-1850), تولى أبوه منصب خليفة على عهد الباي حسن، أما جده فهو أحمد القلي الذي حكم بايلك الشرق لمدة 16 سنة، أما أمه فتدعى الحاجّة الشريفة جزائرية الأصل، من عائلة ابن قانة أحد أكبر مشائخ عرب الصحراء مالا وجاها، ويظن البعض أنه تركي الأصل لذلك يصنف أحمد باي كرغليا لكن هذا غير أكيد.

المولد والنشأة
ولد حوالي عام 1786 بقسنطينة تربى يتيم الأب، (يكنَّى) باسم أمه، فيقال له الحاج أحمد بن الحاجة الشريفة. بعد أن مات والده مخنوقًا وهو في سنّ مبكرة، وكان لزامًا على أمه وفي ظروف قاسية أن تفر به من قسنطينة إلى الصحراء بعيدا عن الدسائس، خوفًا من أن يلقى نفس المصير الذي لقيه أبوه. وجد أحمد باي كل الرعاية من طرف أخواله في الزيبان، وحظي بتربية سليمة، حفظ أحمد باي القرآن منذ طفولته وتعلم قواعد اللغة العربية، مما زاد لسانه فصاحة، وتكوينه سعة حيث أخذ خصال أهل الصحراء من كرم وجود وأخلاق، فشب على ركوب الخيل ،و تدرب على فنون القتال فانطبعت على شخصيته صفة الفارس المقدام. ومثل أقرانه، كما ازداد حبه للدين الحنيف وهو ما بدا واضـحا في بعض ما نسب إليه من كتابات وقصائد شعرية، سيما بعد أدائه فريضة الحج وهو في الثانية عشرة من عمره - ومنذ ذاك أصبح يلقب بالحاج أحمد - ثم مكوثه بمصر الذي اكتسب من خلاله المعارف والتجارب بما كان له الأثر البارز في صناعة مواقفه.

توليه المناصب الإدارية
تولى منصب قائد قبائل العواسي - والعواسي كلمة تطلق على القبائل التي كانت تقطن منطقة عين البيضاء وما جاورها - أما رتبة قائد فهي وظيفة حكومية لا تسند إلاّ للذين يحظون بثقة من الشخصيات المرموقة في المجتمع، ويخوّل له هذا المنصب لأن يضطلع برتبة أكبر ضابط قي القصر، يتولى مهمة رقابة الجزء الشرفي لإقليم قسنطينة، وله حق الإشراف على قوة عسكرية قوامها 300 فارس بمساعدة أربعة مساعدين يعينهم الباي وهم الشاوش والخوجة والمكحالجي والسراج. وبعد تخليه عن هذا المنصب لمدة من الزمن ،استدعاه نعمان باي وعيّنه مرة أخرى قائدًا للعواسي لخبرته في الميدان. ولما زار أحمد باي مصر، اجتمع بمحمد علي حاكم مصر ووقف على منجزاته، خاصة في جانبها العسكري وتعرف على أبنائه إبراهيم باشا وطوسون وعباس.

ترقى الحاج أحمد إلى منصب خليفة على عهد الباي أحمد المملوك، واستطاع المحافظة على هذا المنصب إلى أن نشب خلاف بينه بين الباي إبراهيم حاكم بايلك الشرق الجزائري ما بين 1820 و1821، مما أدى إلى عزل الحاج أحمد. وخوفا من المكائد والاغتيال غادر قسنطينة في اتجاه الجزائر خاصة وأن إبراهيم هو الذي دبّر لأحمد باي المكيدة واتهمه بتعامله مع باي تونس ضد الجزائر، إلا أن الداي حسين كشف الحقيقة وأمر بقتل إبراهيم باي عام 1821.

بينما بقي الحاج أحمد في العاصمة ثم أبعد إلى مدينة مليانة ومنها انتقل إلى مدينة البليدة حيث عاصر الزلزال الذي خرب المدينة وهدّمها في 2 مارس 1825، لعب أثناءها دورا هاما في عملية الإنقاذ إلى درجة أن أعجب الآغا يحي- قائد الجيش - بخصاله الحميدة ونقل هذا الإعجاب إلى الداي حسين.

تعينه بايا على بايليك الشرق الجزائري
بوساطة من الآغا يحي، عينه الداي حسين بايا على بايلك الشرق في عام 1826، حيث شهدت قسنطينة استقرارا كبيرا في عهده ابتداء من توليه منصب الباي إلى غاية عام 1837 تاريخ سقوط قسنطينة. تمكن خلالها من توحيد القبائل الكبيرة والقوية في الإقليم الشرقي عن طريق المصاهرة، فلقد تزوج هو شخصيًا من ابنة الباي بومزراق باي التيطري ومن ابنة الحاج عبد السلام المقراني، كما شجع كثيرا ربط الصلة بين شيوخ القبائل أنفسهم بالمصاهرة. مما جلب إليه أولاد مقرآن (مجانة)، وأولاد عزالدين (زواغة)، وأولاد عاشور(فرجيوة) …إلخ.

أثبت الحاج أحمد باي كفاءاته العسكرية والسياسية، وحتى إن كان يؤمن بالتبعية الروحية للباب العالي، إلا أنه لم يفكر في إعلان الاستقلال عنها، وذلك لم يمانعه من الإخلاص لوطنه الجزائر، فلم تثن الظروف التي آل إليها الوضع في الجزائر بعد الاحتلال من عزيمته ولم تنل منه تلك الإغراءات والعروض التي قدمتها له فرنسا قصد استمالته قاد معركة قسنطينة الأولى و معركة قسنطينة الثانية أكتوبر1837. لقد بقي مخلصا حتى بعد سقوط قسنطينة حيث فضل التنقل بين الصحاري والشعاب والوديان محرضا القبائل على المقاومة إلى أن وهن ساعده وعجز جسده، فسلم نفســه في 5 جوان 1848 فأحيل إلى الإقامة الجبرية في العاصمة.

إستراتيجية أحمد باي في المقاومة
اعتمد أحمد باي إستراتيجية محكمة ،مكنته من تنظيم المقاومة ضد الفرنسيين، فاحاط نفسه برجال ذوي خبرة ونفوذ في الأوساط الشعبية من قبائل وأسر عريقة في تحصين عاصمته قسنطينة. وبناء الخنادق والثكنات ،وأمر بتجنيد الرجال للمقاومة من جيش نظامي ثم أعاد تنظيم السلطة فنصب نفسه باشا خلفا للداي حسين، ثم ضرب السكة باسمه وباسم السلطان العثماني، محاولا بذلك توحيد السلطة التشريعة والتنفيذية خدمة للوحدة الوطنية وتمثل ذلك فيما يلي:

- حاول الحاج أحمد باي أن يجعل من الشعب الجزائري والسلطان العثماني مرجعا لسلطته حيث انتهج مبدأ استشارة ديوانه المكون من الأعيان والشيوخ، ومراسلة السلطان العثماني واستثارته قبل اتخاذ أي موقف مصيري.

- رفض كل العروض المقدمة له من قبل الحكام الفرنسيين في الجزائر.

- محاصرة القوات الفرنسية داخل المدن الساحلية المحتلة مثل مدينة عنابة.

- مجابهة خصومه في الداخل وإحباط مؤامراتهم.

من اعداد الكاتب الشهير شابي توفيق

سياسة فرنسا في مجابهة أحمد باي
انتهجت فرنسا في مجابهتها للحاج أحمد باي سياسة مبنية على المزج بين المناورات الدبلوماسية، والقوة العسكرية منها.

- اللجوء إلى التفاوض مع الحاج أحمد باي ومحاولة الافتكاك منه الاعتراف بالسيادة الفرنسية مقابل ابقائه بايا على قسنطينة ،و قد تكررت هذه المساومة في عهد كل من الجنرالات دي بورمون، كلوزيل، الدوق رو فيقو ودامريمون، إلا أن الباي أصر على رفض تلك العروض.

- تآمر الجنرال كلوزيل مع باي تونس ضد الحاج أحمد باي.

- التحالف مع خصوم أحمد باي من أمثال إبراهيم الكريتلي في عنابة، فرحات بن سعيد في الزيبان.

- تركيز القوات الفرنسية في جبهة واحدة، بعد أن تلقّت ضربات موجعة على يد الأميرعبد القادر، وفشلها في محاولتها الأولى في احتلال قسنطينة في نوفمبر 1836، مما دفعها إلى عقد معاهدة التافنة ،لتتفرغ إلى الجهة الشرقية.

- شنت فرنسا سلسلة من الهجمات على المدن الساحلية لبايليك الشرق منذ 1830 تمكنت خلالها من الاستيلاء على مدينة عنابة سنة 1832 رغم استماتة قوات الحاج أحمد في الدفاع عنها.

- الاستيلاء على مدينة بجاية سنة 1833.

- احتلال مدينة قالمة سنة 1837.

- قطع المدد على بايليك الشرق من الناحية البحرية والحيلولة دون وصول الذخيرة والأسلحة من السلطان العثماني إلى قسنطينة.

- شن حملتين عسكريتين أسفرتا على على وقوع معركتين معركة قسنطينة الأولى نوفمبر1836 ومعركة قسنطينة الثانية 1837، وفي هذه الأخيرة شن القائد الفرنسي دامريمون حملة لاحتلال قسنطينة وفيها لقي مصرعه ،فخلفه الجنرال فالي على رأس الجيش الفرنسي، لكن عدم تكافؤ القوتين هذه المرة أضعف دفاعات المدينة وأدى إلى سقوطها.


وفاته
بعد أن حوصر في حصن يقع بين بسكرة وجبال الأوراس استسلم بسبب استحالة المقاومة هذه المرة، بقي تحت الإقامة الجبرية إلى أن وافته المنية في ظروف غامضة حيث ترجح إحدى الروايات أنه تم تسميمه عام 1850،ويوجد قبره بسيدي عبد الرحمن الثعالبي بالجزائر العاصمة.



[b][b]
[/b]







[/b]

_________________



i need you but..... i looooooooove you more than i need you

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لبؤة جزائرية
الكونتيسة


عدد المساهمات : 2870

اعلام الدول : الجزائر

مزاج العضو : غزل


مُساهمةموضوع: مقاومة الشيخ محمد المقراني، ثائر من النبلاء.    الأربعاء نوفمبر 02, 2011 1:19 pm












مقاومة الشيخ محمد المقراني، ثائر من النبلاء



الشيخ محمد المقراني


المصدر: الموقع الرسمي لوزارة المجاهدين الجزائرية


هو محمد ابن الحاج أحمد المقراني, ينتسب إلى عائلة عريقة من قلعة بني عباس وكانت عائلته غنية تمتلك العديد من الأراضي الزراعية و هذا المركز جعلها محل احتراما القبائل و شيوخها.

عين أبوه الحاج أحمد المقراني خليفة على جميع السكان الذين بايعوه بعد صدور أمر ملكي مؤرخ بتاريخ 30 سبتمبر 1938 م ، لكنه توفي عند عودته من البقاع المقدسة في مرسيليا عام 1853 ، وهذه المستجدات سمحت لإبنه الأكبر الذي تربى تربية إسلامية سليمة على يد والده و في أحضان عائلة تميزت بالجاه و القوة . حفظ محمد المقراني الإبن القرآن في صغره مثل أقرانه ، وتعلم قواعد العربية، مما مكنه من خلافة أبيه فيما بعد ليصبح الشيخ محمد المقراني خليفة على سكان منطقته, غير أن الإدارة الإستعمارية استغنت عن هذا المنصب و عوضته بمنصب أقل منه قيمة و هو منصب باشا آغا.

اعتبر الشيخ محمد المقراني تصرف الإدارة الفرنسية إهانة له و لعائلته لذلك قدم استقالته والتحق بأملاكه في بن عكنون قرب العاصمة بعد مبادرة السلطات الإستعمارية إلى تعيين الضابط مارمي حاكما على منطقة برج بوعريج, و عين ضابطا آخر على مركز تازمالت الذي أسسه أخوه الأخضر المقراني ، و هذا العمل اعتبر في نظر الباشاغا المقراني حطا من قيمته وتقليصا فعليا لنفوذه و زيادة نفوذ فرنسا في المناطق التي كانت خاضعة له ، لذلك رأى من الضروري الإسراع إلى إعلان الجهاد معتمدا على قوته المحلية ,و كانت البداية في شهر فبراير عام 1871 عندما عقد اجتماعا كبيرا في سوق سيدي عيسى حضره شيوخ القبائل ، و قد حث فيه الشيخ محمد المقراني على تفجير الثورة و إعلان الجهاد الذي استمر فيه إلى أن استشهد في معركة واد سوفلات بمنطقة عين بسام بتاريخ 05 ماي 1871

مقاومة المقراني:

1- مقدمة

شهدت الجزائر على عهد الحاج الباشاغا محمد المقراني انعكاسات خطيرة بانهيار الحكم العسكري عام 1870 الذي اعتمد إلى حد كبير على المكاتب العربية التي حاولت تقريب قضايا الأهالي المسلمين إلى الإدارة الإستعمارية في نوع من التحدي للكولون المعمرين الذين سخطوا على هذه السياسية لأنها لا تخدم مصالحهم كاملة بل تحافظ على مصالح الأهالي ولو في جزء يسيرمنها.

وعلى هذا الأساس جاءت الإدارة المدنية ,التي أوكل لها المستوطنون مهمة تحويل الجزائر إلى وطن للمعمرين الإستيلاء على أملاكهم و طردهم إلى مناطق لا تصلح إلا للإقامة هذا إلى جانب الأوضاع المعيشية المزرية التي كان يعاني منهاالجزائريون, إلى جانب سلب الأراضي فإن المجاعات و الأوبئة والقحط أتت على ما تبقى من الشعب الجزائري الذي أنهكته الظروف السياسية المطبقة من طرف الإدارة الإستعمارية و الموجهة من طرف المستوطنين .

2- أسباب مقاومة المقراني

كان لإنقلاب النظام الحاكم في فرنسا بعد سقوط الإمبراطورية وظهور الجمهورية و بعد انهزام نابليون الثالث أمام بسمارك ، أثره المباشر على الأوضاع داخل الجزائر و المتمثل في بروز قوة المستوطنين في التأثير على حكومة باريس و استئثارهم بالسلطة في الجزائر ,و هذا ما لم يرض به حاكم مجانة الباشاغا محمد المقراني.

كما أن محمد المقراني تلقى من جهة أخرى توبيخا عام 1864 من الجنرال ديفو بسبب تقديمه مساعدة لأحد أصدقاء أبيه و هو الشيخ بوعكاز بن عاشور ، و قد اعتبرها المقراني إهانة له و لعائلته و لسكان منطقته.

ومن الأسباب كذلك عدم ارتياح السلطات الإستعمارية لشخص المقراني حيث قامت بإنشاء بلدية مختلطة في برج بوعريج عينت على رأسها الضابط أوليفي و قد رأى الشيخ المقراني في هذا الإجراء تقليصا لنفوذه السياسي على المنطقة ، و بذلك أصبح في المجلس البلدي لمدينة برج بوعريرج عبارة عن عضو بسيط فقط لا رأي له و لاوزن لكلامه مع قوة المستوطنين في التمثيل النيابي.

و عمدت سلطات الإحتلال على تحطيم كبرياء الحاج محمد المقراني كزعيم سياسي لذلك بادر بتقديم إستقالته من منصبه كباشاغا لكنها رفضت في 09 مارس 1871 على أساس أنها غير مرفقة بتعهد منه يجعله مسؤولا عن كل الأحداث التي ستقع بعد ذلك في المناطق الواقعة تحت نفوذه ,و كانت هذه السياسة سببا آخر لاندلاع الثورة لأنها مساس بكرامته.

كذلك المجاعة الكبيرة التي تعرضت لها المنطقة و التي وقعت ما بين 1867 و 1868 وراح ضحيتها ألاف الجزائريين الذين حصدهم الموت أمام مرأى و مسمع من الإدارة الإستعمارية التي لم تسارع إلى نجدة الأهالي و هذا ما أكد للمقراني مرة أخرى أن هذه الإدارة لا يهمها في الجزائر إلا مصالحها.

ومن الأسباب الموضوعية كذلك السبب الديني حيث استغلت الكنيسة الأوضاع الإجتماعية المزرية و راحت تحمل الإنجيل في يد والمساعدات في اليد الأخرى مما اضطر الأهالي إلى ترك أبنائهم في يد الأباء البيض للتنصير خوفا عليهم من الموت.

كذلك من الأسباب السياسية الآنفة الذكر النظام المدني الذي خلف النظام العسكري و قد رأى فيه البشاغا المقراني تكريسا لهيمنة المعمرين الأوروبيين على الجزائريين و إذلالهم ، و هذا ما نص عليه مرسوم 24 أكتوبر 1870 الذي زاد من تأكد المقراني أنه سيزيد من معاناة الشعب الجزائري تحت ظل المستوطنين و اليهود الأنجاس المتجنسين بموجب قانون التجنيس الذي أصدره كريميو اليهودي ، و عليه قال قائد ثورة 1871 الشيخ محمد المقراني قولته الشهيرة التي جاء فيها ما يلي : " أريد أن أكون تحت السيف ليقطع رأسي ، و لا تحت رحمة يهودي أبدا " إثرها قرر أن يحتكم إلى السيف, مع هذه الإدارة المدنية الجديدة, يضاف إلى كل ذلك قضية اقتراض المقراني للديون من بنك الجزائر و من اليهودي مسرين بسبب المجاعة التي أهلكت سكان المنطقة و بالتالي كان القرض لمساعدة المحتاجين و المتضررين جراء هذه ا لمجاعة, غير أن ذهاب الحاكم العام العسكري ماك ماهون و استلام النظام المدني حكم الجزائر الذي رفضت إدارته الوفاء بتعهد المقراني مما أوقعه في أزمة مالية خانقة ، فاضطر من أجل سكان منطقته رهن أملاكه ليكون ضحية ابتزاز المستوطنين و اليهود.

وما عجل بإندلاع الثورة كذلك سياسة العنصرية التي طبقتها الإدارة الجديدة مع الجزائريين العاملين في مد الطرق بين الجزائر و قسنطينة حيث كانت تفرق بينهم و بين بعض العمال الأوربيين الذين كانت أجورهم عالية و لايقومون بالأعمال المتعبة في حين كانت أجور الجزائريين منخفضة جدا و هم الذين ينجزون الأعمال الشاقة علما أن هؤلاء العمال أوصلوا معاناتهم إلى الباشاغا المقراني لكونهم من مدينة برج بوعريريج حتى يدفع عنهم المعاناة فقام بدفع نصيب من ماله الخاص للتخفيف من معاناتهم .

3- مراحل مقاومة المقراني ودور الشيخ الحداد


هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 697×521 و حجمها هو 61 كيلوبايت.

صورة تجمع الشيخان المجاهدان المقراني والحداد

1- مرحلة الإنطلاق :

بعد قيام سكان أولاد عيدون في الميلية بمحاصرة القوات الفرنسية في برج المدينة خلال شهر فيفري 1871، و كذلك الثورة التي اندلعت في سوق أهراس بزعامة محمد الكبلوتي و الصبايحية وأيضا مقاومة بن ناصر بن شهرة بالأغواط و الشريف بوشوشة كلها أحداث بارزة مهدت لبداية المرحلة الأولى لثورة المقراني في 16 مارس 1871 بعد أن كان قد قدم استقالته من منصبه كباشاغا للمرة الثانية في 27 فبراير 1871 , و ما ميز مرحلة الإنطلاقة الفعلية هو إعادته شارة الباشاغوية آنذاك إلى وزارة الحربية و المتمثلة في البرنوس الخاص بها ، و بداية عقد إجتماعاته مع رجالاته و كبار قادته و كان آخرها الإجتماع ذو الطابع الحربي الموسع المنعقد في 14 مارس 1871 , و في 16مارس بدأ زحفه على مدينة برج بوعريريج على رأس قوة قدرت بسبعة ألاف فارس قصد محاصرتها و الضغط على الإدارة الإستعمارية الجديدة.

مرحلة شمولية الثورة و بروز الشيخ الحداد و الإخوان الرحمانيين

بعد محاصرة مدينة برج بوعريريج انتشرت الثورة عبر العديد من مناطق الشرق الجزائري, حيث وصلت إلى مليانة و شرشال ,و إلى جيجل و القـل, و كذلك الحضنة و المسيلة و بوسعادة, يضاف إليها كل من توقرت و بسكرة و باتنة و عين صالح.

وفي هذه الظروف برزت بعض الخلافات بين زوايا منطقة القبائل ,منها زاوية الرحمانيين بصدوق و زاويتي شلاطة وإيلولة كما انتقلت هذه الخلافات كذلك حتى داخل أسرة المقراني التي كانت مقسمة إلى فرعين وهما فرع الباشاغا محمد المقراني و مقرها مجانة و هو حليف لباشاغا شلاطة ابن علي الشريف ، و فرع الباشاغا محمد بن عبد السلام المقراني قائد عين تاغزوت شرق برج بوعريريج وهو صديق الشيخ عزيز قائد عموشة و عائلة الشيخ الحداد ، و أمام هذا الوضع الذي لا يخدم معركة المقراني التي أعلنها ضد الإدارة الإستعمارية عمد إلى استمالة الشيخ الحداد والإخوان الرحمانيين, وبواسطته بدأت تعبئة السكان للجهاد و قد لعب ابن الشيخ محمد امزيان بن علي الحداد دورا بارزا إلى جانب المقراني, و استطاع إقناع والده بإعلان الجهاد في 08 أفريل 1871 وهو ما سمح لبعض الأتباع من الإخوان الرحمانيين بالإنضمام إلى صفوف الثورة و أصبحوا قوتها الضاربة حيث خاضوا مع الباشاغا محمد المقراني عدة معارك انتصروا فيها على جيوش العدو الفرنسي ، وتعتبر معارك المقراني ، و أخوه بومرزاق و الشيخ عزيز بالإضافة إلى الإخوان الرحمانيين من المعارك التي أثبتت لقادة الإستعمار توسع رقعة هذه الثورة التي لم تكن محصورة في مجانة أو برج بوعريريج بل وصلت إلى دلس و تيزي وزو و صور الغزلان و ذراع الميزان و البويرة و وصلت إلى مشارف العاصمة الجزائر .

كان للإخوان الرحمانيين من أتباع الشيخ الحداد دور بارز في انتصارات ثورة المقراني خاصة بعد إعلان الشيخ الحداد الجهاد في 08 أفريل 1871 بزاوية صدوق و بإلحاح من إبنه عزيز مما أعطى للثورة شموليتها من خلال زيادة انضمام أعداد كبيرة من المجاهدين و انتشار الثورة غربا و شمالا و شرقا حيث حوصرت العديد من مراكز الجيش الإستعماري، في مناطق عدة و قد وصل عدد المجاهدين من أتباع الشيخ الحداد و الإخوان الرحمانين أكثر من مائة و عشرين ألف مجاهد ينتمون إلى مائتان و خمسون قبيلة ,في حين استطاع الباشاغا محمد المقراني تجنيد 25 ألف فارس من قبائل برج بوعريريج و بوسعادة و صور الغزلان و بهذه القوة الهائلة التي يعود الفضل فيها إلى الزاوية الرحمانية و أتباع الشيخ الحداد و ابنه عزيز ، حققت هذه الثورة انتصارات كبيرة و ألحقت هرزائما نكراء بالجيوش الفرنسية في كل المناطق حيث أخافت الإدارة الإستعمارية وأصبحت تشكل خطرا على مصالحها و مستوطنيها في المنطقة.

مرحلة التراجع:

إستشهاد الشيخ القراني

رغم قوة الشيخ الحداد وابنه عزيز في التعبئة العامة للجهاد و دور أتباعهم من الرحمانيين إلى جانب دور كل من الباشاغا محمد المقراني وأخيه بومرزاق إلا أن الخلافات عادت لتطفو على السطح وقد غذتها الإدارة الإستعمارية بطرقها الخاصة بعد استشهاد بطل المقاومة الباشاغا محمد المقراني في معركة ضارية مع الجيش الفرنسي في منطقة وادي سوفلات قرب عين بسام في 05 ماي 1871 على يد أحد الخونة التابعين للإدارة الفرنسية.
رحمه الله تعالى و أسكنه فسيح جناته

[b][/b]
















_________________



i need you but..... i looooooooove you more than i need you

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لبؤة جزائرية
الكونتيسة


عدد المساهمات : 2870

اعلام الدول : الجزائر

مزاج العضو : غزل


مُساهمةموضوع: مقاومة الشيخ أحمد بوزيان (معركة الزعاطشة 1849)    الأربعاء نوفمبر 02, 2011 1:24 pm
















مقاومة الشيخ أحمد بوزيان
(معركة الزعاطشة 1849)


الشيخ المجاهد الشهيد أحمد بوزيان

1 ــ مقدمة

تعد مقاومة سكان واحة الزعاطشة من المقاومات الرائدة رغم قصر مدتها حيث دامت المواجهة أزيد من أربعة أشهر من 16جويلية 1949 إلى 26 نوفمبر 1849.

2- أسباب مقاومة الزعاطشة

تشترك مقاومة الزعاطشة مع غيرها من المقاومات الشعبية في جملة من الدوافع و تختلف في البعض الآخرمنها:

رفض الشعب الجزائري القاطع للاحتلال الفرنسي.

صدى سقوط النظام الملكي الدستوري بعد الانقلاب الذي أحدثته الثورة الفرنسية عام 1848م ، وقيام الجمهورية الفرنسية الثانية ، وانعكاساتها على الأوضاع السياسية في الجزائر ؛ منها عزل الحاكم العام الدوق "دومال" ، ابن الملك "لويس فيليب"، واستخلافه بالجنرال "كافينيـاك" وذلك يوم 03 مارس 1848م. هذه الأحداث وانتشارها في منطقة الزيبان ساعدت بطريقة غير مباشرة في ارتفاع معنويات الثائرين بالمنطقة وعلى رأسهم الشيخ بوزيان الذي حاول استغلال أوضاع فرنسا المضطربة لإعلان الجهاد.

انشغال القوات الاستعمارية المرابطة في مقاطعة قسنطينة بقمع انتفاضات أخرى في أنحاء شتى من الوطن مما أتاح الفرصة للشيخ بوزيان لإعـلان الجـهـاد ، مستغلا قلة عدد القـوات الفرنسية المرابطة بمركزي بـاتنة وبسكرة و غـياب القائد العسكري "سان جرمان"عن دائرة بسكرة و سعيا منه إلى تخفيف العبء على المقاومات المتأججة هنا و هناك بتشتيت جهد القوات الاستعمارية.

4 ـ الإصرار على مواصلة الجهاد كامتداد للثورة التي قادها الأمير عبد القادر باعتبار الشيخ بوزيان كان أحد أعوان الأمير.

5 ـ ارتفاع الضرائب على النخيل ابتداء من شهر مارس 1849م مـن 0,25 فرنك إلى 0,40 فرنك للنخلة الواحدة

6 - التراجع عن مبدأ إعفاء المرابطين من الضـرائب، مما أدى إلى اتساع دائرة التذمر فعرف الشيخ بوزيان كيف يؤطر هذا الاستياء في مواجهة قوات الاحتلال .حيث باشر اتصالات حثيثة مع رؤسـاء القبائل والأعراش، لـتـهـيئـة الشـروط الضـرورية لإعلان الجهاد كجمع المال وشـراء السـلاح وتـخـزين المؤن ...الخ. مما استرعى انتباه أعوان الإدارة الفرنسية .


فـقـام الـمـلازم "سيـروكا" نـائب الـمـكتـب الـعـربي ببسكرة بالتحـرك نحـو الزعاطشة للقبض على الشيخ بوزيان، واصـطـحب مـعـه شيخ بـلدة طولقة ابن الـمـيهوب و بعض الفـرسان وتـوجّـه إلى واحة الزعاطشة ، غير أنهم فشلوا في القبض على الشيخ بوزيان أمام الرفض الذي أبداه مناصروه، حينها عاد الملازم "سيروكا" إلى بسكرة وقدم تـقـريرا مـفـصـلا إلى القيادة، مفاده أن جميع سكان واحـات الزيـبـان ملتفين من حول الشيخ بوزيان ، وأن الجـهـاد قد أعـلن من مـآذن مـسـاجـد الواحات. و لمعاينة الأوضاع عن قرب انتقل رئيس المكتب العربي الضابط "دي بوسكيه" إلى الزعاطشة يطلب من السكان تسليم الشيخ بوزيان لكنهم رفضوا و ردوا عليه: "..إننا نرفض أن نسلمكم الذي تـطلبـون وإننا سنقاتل عن آخرنا رجالا ونـسـاءنا من أجـلـه..".عندها تيقن "دو بوسكيه" أن روح الانتفاضة قـد انتـشـرت في ربوع الـمنطقة .

3 - مراحلـها


مـرّت مقاومة الزعاطشة بثـلاث مـراحل أسـاسيـة هي: مرحلة القوة ومرحلة الحصار ومرحلة التراجع.

أ - مرحلة القوة :


ذلك أن المرحـلة الأولى بـدأت بوصول الفرنسيين إلى الزعاطشة يوم 16 جويلية 1849م تحت قيـادة العقيد "كاربوسيا" حيث شـدد الحصـار على الواحات ، لخنق الثورة وإخمادها في مهـدها ؛ و القضاء على قائدها الشيخ بوزيان حتى يستتبّ لهم الأمـن بالمنطقة غير أنه فوجئ بصمود الثوار، الذين أمـطروا القـوات الفرنسية بوابل من الرصاص قضت على 31 جنديا فرنسيا و جرح ما لا يقل عن 117 ، وبعد سـاعات من الاشتباك اضطر العقيد "كربوسيا" إلى سحب قواتـه تحت ضربات سـرايـا مجاهدي أولاد نائل و بوسعادة و المسيلة ممن التحقوا بإخـوانهم في الزعاطشة.

لقد أعطى هذا الانتصار دعما معنويا و ماديا للثوار و زاد في تأجيج المقاومة بين سكان المنطقة ، فقـام الشيخ الـمرابط سيدي عبد الحفيظ مقـدم إخـوان الرحمـانية باعلان الجهاد ، ولبى سكان واحات الزيبان النداء لتحرير مدينة بسكرة، فاصطدموا بالقوات الفرنسية بقـيادة "سان جرمان" قائد دائرة بسكرة فوقعت معركة سريانة مع بزوغ الفجر شهر سبتمبر 1849 ورغم سقوط القائد الفرنسي سان جرمان قتيلا إلا أن الجيش الفرنسي تمكن من إحكام الحـصـار ، مما أجـبـر سيدي عبد الحفيظ على سحب ما تبقى من أنصاره.

استغل الفـرنسيون هذا الانتصار و ازدادوا اصرارا على الانتقام من سكان واحة الزعاطشة و ان تقرر تأجيل المسألة إلى بداية فصل الخريف . قاد الجنرال "هيربيون" حاكم مقاطعة قسنطينة آنـذاك شخصيا الحصار بعد أن عـيّـن العقيد "كربوسيا" خلفًا للعقيد سان جرمان.

ب- مرحلة حصار الواحة :

باشر الجنرال هيربيون بتجميع قواتـه المقدرة بـ بأربعة آلاف وأربع مائـة وثلاثة وتسعين (4493) جنديًا بـ" كـدية المائدة " المحاذية لبـلـدة الزعاطشة يوم 07 أكتوبر 1849م صباحًا، ثم احتل الزاوية القريبة من الكـدية و سيطرعلى مفترق الطرق المؤدية إلى واحة الزعاطشة لاسيما الرابط بين طولقة و الزعاطشة حتى يحول دون وصول أية امدادات ، ثمّ أعـطيت الأوامر للمدفعية بقـصـف الأسـوار لإحـداث ثـغـرة فيها، إلا ان المقاومة المسـتميتة أجبرت القوات الفرنسية على التراجع بعد أن خسروا 35 قتيلاً من بينهم ضابط و147 جريحا، ثـمّ تمكن الفرنسيون بواسطة المدفعية احـتـلال الزاوية ورفـع العلم من على مـئـذنـتـها.

ورغم ذلك واصل الشيخ بوزيان شحذ همم المجاهدين و أرسل رسله خفية إلى قبائل بوسعادة و أولاد نائل طالبا منهم المدد.غير أنّ الشيخ بوزيان استطاع أن يـَـنـْـفـذ من هذا الحصـار ويـبعث الرّسل إلى مختلف الأنحاء.

ج- مرحلة التقهقر و الإبادة:

طالب الجنرال "هيربيون" الـنـجـدة من الإدارة الاستعمارية المركزية في الجزائر وصدرت الأوامر للطوابير العسكرية للتحرك نحو الزعاطشة قادمة إليها من قسنطينة ، باتنة ، بوسعادة ، سكيكدة وعنابة ، مما شجع المحاصرين من معاودة الهجوم يوم 26نوفمـبـر 1849 بثمـانية آلاف من الجند يقودهم الضابط "بارال" والعقيد "كانـروبار" و لافارود و العقيد "دومانتال" ، ناهيك عن العتاد الحربي. في حين ضربت بقية القوات حصارا خانقا على الواحة تحسبا لأي نجدة تصلها من مناطق أخرى.

أعْـطـيت الأوامر بـإبـادة سكان الـواحــة بما فيهم الأطفال ،النساء والشيوخ وقـطع أشجار النـخـيـل مـصـدر رزق السـكـان ، وحرق المنازل ؛ ورغـم ذلك صـمـد السكان ، واشـتـبـكوا مع الجند الفرنسيين بالـسـلاح الأبيض في الدروب ، حتى سقطوا عن آخرهم، حوالي الـسـاعة التاسعة صـبـاحًا، ونكلوا بالجرحى .ونسفت دار الشيخ بوزيان وسقط الشيخ بوزيان شهيدا ، فأمر "هيربيون" بقطع رأس كل من الشيخ بوزيان و ابنه و الشيخ الحاج موسى الدرقاوي وتعليقهم على أحد أبواب بسكرة .

4 - نتائج المقاومة

انتهت مقاومة الزعاطشة بخسائر فادحة حيث خـربت الواحة بكاملها حيث مارس فيها الفرنسيون أبشـع أنـواع التعذيب و الإجرام التي ينـدى لها جـبين الإنسـانيـة ، بقطـع رؤوس البشـر وتعليقـهـا على الأبـواب أو على خنـاجـر البنادق نكاية في الثوار ، بينما خسر الفرنسيون 10 من ضباطهم برتب مختلفة و 165 جنديا قتيلا و اصابة 790 بجروح متفاوتة الخطورة، أما في صفوف تذكر المصادر الفرنسية العثور على 800 جثة وعدد أخر غير محدد تحت الأنقاض و قطعت أشجار النخيل عن آخرها.

2 ـ أثارت مقاومة الزعاطشة تـضامنًا ديـنـيًا ووطـنـيًا و اسـتـغـراب الـعـدو من إصرار الـسـكان على إفـشـال مخـططاتـه.

3 ـ احـتلال مـدينة بوسعادة ، لأنها قامت بانتفاضة بـقـيـادة محمد علي بن شـبــرة، وهو زعيم ديني دعـا إلى الـجهـاد أثناء مقاومة الزعاطشة وأرسـل بالنـجدة إلى الشيخ بوزيان .

4 ـ توسيع دائرة الانتقام بحـرق واحــة نـارة الواقعة على وادي عـبـدي بـالأوراس ، والتي لقيت نفس مصير الزعاطشة يوم 05 جانفي 1850 على يـد العقيد "كارويير" ؛ بعد أن تقدم إلى القـرية بـقوة قـوامـها ثـلاث فـرق من الجيش استباح بها القـتـل والهـدم وإحـراق القرية كاملة.

المقاومة الباسلة و الإستشهاد

25 نوفمبر 1849 م قرر الجنرال الفرنسي ( هيربيون ) القيام بهجوم كاسح علي واحة الزعاطشة التي استعصت علي قواته وقسم القوات إلى ثلاث فرق ، لتقوم بالهجوم على ثلاث ثغرات وكل فرقة يتراوح جنودها مابين 700800 جندي ، باستثناء المرتزقة و الأفارقة ( وقوم العرب ) تحت قيادة كل من ( كولونيل دويران – وكان روبار – دورول مون )، وكلف الكولونيل( دمي باك ) بقيادة المركز و مراقبة الواحات الأخرى لمنع أ ي وصول نجدة للزعاطشة مع تركيز وجودها علي مكان تواجد منزل الشيخ بوزيان للتعرف عليه .

قاد هذه الثورة المجاهد الكبير الذي أثر الشهادة والموت في سبيل بلاده علي أن يعيش تحت رحمة المستعمر الفرنسي. وهو المجاهد بوزيان ، الذي أعلن جهاده بواحة الزعاطشة عام 1849 م في الوقت الذي كانت فرنسا تعتقد أن بنهاية الأمير عبد القادر و مقاومته و كذلك الحاج أحمد باي قد وضعت نهاية للمقاومة الجزائرية .

وتحركت الطوابير الفرنسية في شهر أ وت من نفس السنة فلم تفعل شيئا ، ثم توالت النجدات شهورا حتى وصلت 5000 مقاتل، وعدد كبير من المدافع.


في 26 نوفمبر 1849 م اهتز العالم والجزائر لمجزرة الزعاطشة ( بليشانة )، الذي اقترفها السفاح الجنرال ( هيربيون ). وجنوده وضباطه في حق سكانها العزل فبعد تعرض للضربات جدران القرية ، وقطع أ زيد من 10 آلا ف نخلة، تمكنت القوات الفرنسية من اقتحام القرية الصامدة الباسلة مما تسبب في مواجهات دامية بالسلاح الأبيض وقد شارك فيها حتى النساء والأطفال يقاتلون جنبا لجنب مع الرجال في كل الشوارع والأزقة ،و ألقي القبض علي الشيخ أحمد بوزيان زعيم الزعاطشة ، وابنه الذي لا يتجاوز من العمر السادسة عشر الشيخ موسي الدرقاوي ، في يوم26 نوفمبر1849 م، وقطعت رؤوسهم بعد ذلك ،وعلقت على أبواب مدينة بسكرة عدة أيام ، ثم نقلت إلى قسم الانتروكولوجي ( متحف اللوفر فرنسا ).


المجد والخلود لشهدائنا الأبرار


















_________________



i need you but..... i looooooooove you more than i need you

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لبؤة جزائرية
الكونتيسة


عدد المساهمات : 2870

اعلام الدول : الجزائر

مزاج العضو : غزل


مُساهمةموضوع: مقاومة الشريف بوبغلة 1851 - 1854    الأربعاء نوفمبر 02, 2011 1:25 pm

















مقاومة الشريف بوبغلة 1851 - 1854


الشريف بوبغلة




1- المولد و النشاة

هو محمد الأمجد بن عبد المالك المدعو الشريف بوبغلة . استقر في سور الغزلان قادما إليها من النواحي الغربية عام 1849 .

2- جهاده

تشير بعض المصادر إلى أن بداية نشاطه تعود إلى مطلع عام 1851 ، عندما ارتابت فيه السلطات الإستعمارية ، فترك منطقة سور الغزلان و انتقل إلى قلعة بني عباس و أخفى شخصيته و أهدافه و اتصل بشيوخ بني مليكيش ، و منها أخذ يراسل الشخصيات البارزة في المنطقة و سكان جبال البابور و الحضنة و المدية و مليانة و جبال جرجرة يدعوهم إلى الانضمام إليه لمحاربة الفرنسيين، و قد دعمه في ثورته سي قويدر التيطراوي والد الشريف بوحمارة .

تنقل من منطقة لأخرى يجمع الأتباع و يدعو لحركته حتى امتدت إلى حوضي بجاية و منطقة البابور، قاد خلالها عدة معارك ضد الفرنسيين منها معركة أوزلاقن شهر جوان 1851 حيث اصطدم بقوات العقيد دي ونجيDE WENGI و أعوانه قتل أثناءها عدد كبيرمن الطرفين .

استمات الشريف بوبغلة في الدفاع عن منطقة جرجرة وجند الكثير من أبنائها رغم القوات الفرنسية الكبيرة لاسيما تلك التي قادها كبار الضباط من أمثال الحاكم العام الماريشال راندون وماك ماهون والعقيد بوبريط والجنرال ميسات إلا أنهم لم يتمكنوا من القضاء على المقاومة التي اتسعت رقعتها بانضمام لالة فاطمة انسومر إلى قيادتها .

استشهد الشريف بوبغلة بعد وشاية يوم 26/12/1854

مقاومة الشريف بوبغلة 1851 -1854

1- المرحلة الأولى 1851 - 1853

قام بوبغلة في هذه المرحلة ببعض الاستعدادات منها:

- تحديد الأهداف الرئيسية التي يجب ضربها في البداية كالشخصيات الموالية للاستعمار مثلا أو ضباط فرنسيين أو مراكز عسكرية .

- تحديد المناطق الإستراتيجية التي يمكن الالتجاء إليها إذا اقتضت الضرورة .

- تحريض و تعبئة مختلف القبائل للانضمام إليه .

بعد أن استكمل جميع الاستعدادات أعلن المقاومة، بالهجوم على عزيب بن علي شريف و هو صاحب زاوية شلاطة قرب أقبو، حدث ذلك يوم 10 مارس 1851 أحد المتعاونين مع فرنسا مما أثار القلق و الارتباك في صفوف القوات الفرنسية المرابطة في سور الغزلان ،و كرد فعل قررت السلطات الاستعمارية إقامة مركز عسكري ببني منصور بقيادة الكولونيل "بوبريطر "، وجاء في بعض التقارير التي قدمها العقيد دوريل كيف أن ابن علي شريف حمّل السلطات الفرنسية مسؤولية ما حدث إذ أنها لم تستطع حمايته .

لم يقف طموح الشريف بوبغلة عند هذا الانتصار، بل رأى من الواجب القضاء على ابن علي شريف ، و لأجل ذلك دعا إلى عقد اجتماع مع بني يجار ويلولة و زاوية ابن إدريس لتدارس الوضع ، و الواقع أنه كان يتوخى كسب مناصرين جدد في يلولة أو سامر .

تقرر في الاجتماع معاودة الهجوم على ابن علي شريف في شلاطة ،مما أدى إلى وقوع مواجهات خلفت 10 قتلى من أصحابه ،وهو ما اضطره على الانسحاب نحو قرية "إيبوزيدين" ببني مليكيش . و نظرا لخطورة حركته ،جنّدت السلطات الفرنسية قوات معتبرة تحت أوامر ضباط و جنرالات أمثال، دوريل، بلانجي ، بوبريطر ،بوسكي دوبروتال،كامو.

وبعد الهزيمة التي تلّقاها أثناء هجومه على شلاطة، أعاد تنظيم قواته فهاجم عدة مراكز فرنسية متخذا من قرية بني مليكش مركزا لنشاطه و هجماته، لكن رغم الانتصارات التي حققها هنا و هناك ، أجبر على مغادرة الجهة الجنوبية من جبال جرجرة ،فتنقل إلى الواجهة المقابلة ،و استقرّ عند بني صدقاء القاطنين شمال منطقة جرجرة و هناك أخذ الشريف بوبغلة يحرض السكان على المقاومة ،واستطاع أن يكسب انضمام قبائل معاتقة و بني منداس و قشتولة ، و بني كوفي ومشتراس و بني بوغردان و بني اسماعيل و الفريقات.

في 18 أوت 1851 ، تمكن الشريف بوبغلة من إلحاق الهزيمة بالجيش الفرنسي و قائده النقيب "بيشو" في معركة قرب بوغني. ردّت عليها السلطات الاستعمارية بحملة قادها الجنرال"بيليسي" دامت شهرا كاملا أخضعت خلالها بعض قبائل المنطقة كقبيلة بني كوفي و بوغني و بني منداس .

ونتيجة ذلك قرر الشريف بوبغلة العودة إلى بني مليكيش لكسب مناصرين جدد ،لتخفيف الحصار على بعض المداشر، فنقل نشاطه إلى الجهة الساحلية ، على رأس بعض القبائل الثائرة في ناحية بجاية، و ما كادت تنقضي سنة 1851 حتى لّبت نداءه معظم قبائل الجهة، و هو ما جعل فرنسا تدرك صعوبة المهمة التي تنتظرها . ففي يوم 25 جانفي 1852 وقعت المواجهة مع القوات الفرنسية إثر الحملة التي نظمّها " بوسكي" شارك فيها نحو 3000 عنصر من المشاة الفرنسيين. ألحقت خسائر في صفوف الشريف بوبغلة ،و فتحت الطريق بين القصر و بجاية وهو الطريق نفسه الذي يربط المنطقة بالجزائر العاصمة .

استمر الشريف بوبغلة ينتقل من قرية إلى أخرى يحاول جمع الأنصار والأتباع ، إلى أن اصطدم بقوات بوبريط عند منطقة الواضية يوم 19 جوان 1852 أصيب أثناءها بجروح في رأسه ،و مع ذلك واصل أتباعه المقاومة بقيادة بعض مقربيه أمثال محمد بن مسعود من ونوغة و أحمد بن بوزيد من عائلة بورنان التي تنتمي إلى عائلة أولاد مقران .

2- المرحلة الثانية 1851-1857

خلال هذه السنة تمكن الشريف بوبغلة من تجديد المقاومة، وقد تهيأت له الظروف عندما قامت السلطات الفرنسية بإرسال جيوشها إلى حرب القرم، فخاطب السكان قائلا:" إن المناسبة قد حانت لطرد فرنسا من الجزائر لأنها أصبحت ضعيفة جدا و لا يتطلب الأمر منهم إلا مجهودا بسيطا ليلقوا بها في البحر الذي جاءت عن طريقه" . على أن المنطقة طوال كل هذه الفترة بقيت تعيش جوا من الغليان، مما أدى بالحاكم العام الفرنسي إلى إرسال حملة بقيادة النقيب وولف. و بتواطؤ مع الباشآغا أوقاسي ، أقدمت القوات الفرنسية على مهاجمة منطقة عزازقة، وذكر وولف في تقريره عن المعركة ،مدى استماتة سكان عزازقة في الدفاع عن ديارهم .

قررت السلطات الفرنسية القيام بحملة عسكرية أخرى قادها الجنرال راندون ففي رسالة لهذا الأخير مؤرخة في 26 ماي 1854 أوضح فيها الأهداف من الحملة قائلا:" إن هدفي الأول هو ضرب قبيلة بني جناد التي قدمت العون في هذه المدة الأخيرة للشريف بوبغلة الذي ينبغي أن يعاقب ، و يكون عقابه درسا للآخرين ، وبعد ذلك أوجه جهودي إلى القبائل الأخرى التي تقع على الضفة اليمنى لسباو … الخ " ويبدو واضحا أن الهدف من الحملة هو إخضاع منطقة جرجرة، وقبيلة بني جناد تحديدا، و لهذا الغرض بالذات استقدم قوات إضافية من وهران و الجزائر بقيادة الجنرال كامو و من قسنطينة بقيادة الجنرال ماكماهون .

كانت قرية اعزيب الموقع الذي يحتمل أن تجري فيه المعركة، لذا تقرر تحديدها هدفا أولا لضربات الجيش الفرنسي . و رغم ما تتمتع به من تحصين دفاعي من حيث وقوعها على مرتفع ،أو من حيث الاستعدادات التي أقامها أهلها للدفاع عنها، إلا أنها لم تصمد أمام القوات الفرنسية التي أحكمت السيطرة عليها . وفرضت على بني جناد غرامات مالية لوقوفها إلى جانب الشريف بوبغلة .و بعد غريب عسكرت الحملة في بوبهير و هي نقطة قريبة من الأعراش الثلاثة : بني يجار و بني يتوراغ و بني يحي على أن هدف الجنرال راندون كان الوصول إلى بني يحي، و عليه دبر خطة أوهم بها قبائل المنطقة رغبته في الاتجاه إلى بني يجار الذين هيأوا أنفسهم لصد حملته. والواقع أن الحملة اتجهت إلى بني يحي خلال هذه المرحلة وقعت مواجهات بين المقاومين و القوات الفرنسية دامت 40 يوما خلفت خسائر بشرية قدرتها المصادر الفرنسية ب 94 قتيلا و 593جريحا في صفوف الفرنسيين دون أن تشير الى خسائر الطرف الجزائري. وقتها كان الشريف بوبغلة جريحا في زاوية سي العربي شريف و قد نصحه بنو جناد بمغادرة المنطقة . و بالفعل انتقل الشريف بوبغلة إلى بني يجار ومنها إلى يلولا أو مالو ثم إلى بني يني ، ولاحقا إلى بني مليكش حيث عاود نشاطه من هناك دون أن يدوم الأمر طويلا ،حيث كان ينتظره قدر الاستشهاد في 26 ديسمبر 1854 .

رحمه الله تعالى و أسكنه فسيح جناته

المصدر موقع وزارة المجاهدين الجزائر.


المجد والخلود لشهدائنا الأبرار














_________________



i need you but..... i looooooooove you more than i need you

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لبؤة جزائرية
الكونتيسة


عدد المساهمات : 2870

اعلام الدول : الجزائر

مزاج العضو : غزل


مُساهمةموضوع: مقاومة البطل ابن ناصر بن شهرة.    الأربعاء نوفمبر 02, 2011 1:29 pm











مقاومة البطل ابن ناصر بن شهرة





هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 640×627.




1- المولد والنشأة

ينتمي ابن ناصر بن شهرة بن فرحات إلى قبيلة المعامرة والحجاج الذين ينتمون بدورهم إلى الأرباع . ولد عام 1804 .

الناصر بن شهرة بن فرحات شيخ قبائل الأرباع بنواحي مدينة الأغواط ، ذلك الرجل الذي دام كفاحه ضد الإحتلال الفرنسي أكثر من أربع وعشرين سنة (1267-1292هـ/1851-1875م) ولد الناصر بن شهرة بعشيرة الأرباع قرب الأغواط عام 1804 وكان أبوه شهرة وجده فرحات قائدين وشيخين بالتوالي على الأرباع فنشأ بن شهرة في جو ملؤه الحياة العربية القحة بما يروي فيها من أخبار الفروسية والكرم وأحداث الكر والفر في الحرب والنزال متمسكا بسيرة أسلافه شيوخ الأرباع وزعماء الصحراء منتمياً إلى الطريقة القادرية.


2- جهاده
استهل جهاده منذ عام 1851، فاعتقلبمدينة معسكر قرب " بوغار " غادرها متخفيا في 05 سبتمبر 1851، التحق بالشريف محمد بن عبدالله ( بالرويسات) بمدينة( ورقلة ) وقام بالتنسيق معه .استمات في الدفاع عن مدينة الأغواط وقصورها وكذا ورقلة. لجأ إلى " نقطة " وتوزر بالجريد التونسي و في تونس ربط علاقات عديدة باللاجئين الجزائريين وأخذ من هناك يشن الغارات على الأعوان الفرنسيين.

وعندما اندلعت مقاومة أولاد سيدي الشيخ عام 1864 عاد ابن ناصر بن شهرة إلى الجزائرمتخفيا ودخل إلى ورقلة واتصل بسي الأعلى يوم 6 أوت في طاقين واشترك معه في عدة معارك . رجع إلى ورقلة بصحبة سي الأعلى عام 1865 وبعدها إلى مدينة المنيعة ومدينة عين صالح لتجنيد الناس وامتدت حركته إلى عين ماضي .وخلال كفاحه بالجزائر لم يقطع صلاته بتونس حيث كان يتردد عليها لجمع الأنصار وتدبير الخطط وتوفير الذخائر والمؤن .

كان من المشاركين في مقاومة المقراني والحداد عام 1871 و كانت جبهة عمله الصحراء الشرقية ،وبعد إلقاء القبض على بومزراق زعيم المقرانيين يوم 20 جانفي 1872 قرب الرويسات أخذ ابن شهرة يواصل نشاطه من الجريد ونفزاوة إلى أن أرغمه باي تونس على الرحيل، فتوجه إلى بيروت إلى أن توفي عام 1884

المقاومة في مدينة الأغواط:



1- ظروف مقاومة مدينة الأغواط :

عملت الإدارة الاستعمارية على بث روح النزاع و الفرقة بين القادة والزعماء من القبائل و شيوخ الزوايا مما أدى إلى زعزعة المنطقة و نشوب اضطرابات غاية الخطورة في الوقت الذي اشتعل فيه فتيل مقاومة الزعاطشة ، وهي كلها معطيات أقنعت فرنسا بضرورة شن حملة على الاغواط انطلاق من مدينة المدية بعد أن كلفت رسميا الجنرال لادميرول L'ADMIRAULT بالمهمة في ماي 1851.

وفي 3 جوان 1851 دخل الطابورالفرنسي بمدينة الجلفة ، و استدعى شيوخ القبائل منهم خليفة الأغواط و الآغا سي الشريف بالأحرش و كان القائد ينوي تعيين ابن ناصر بن شهرة خليفة على الأغواط عوض أحمد بن سالم غير أن ابن ناصر ظل يرى في فرنسيين غزاة طامعين و رفض خدمتهم ليلتحق بمحمد بن عبد الله أحد أعلام المقاومة في الجنوب الجزائري الشاسع ضد الاحتلال.


2- سقوط المدينة:

إثر عودته إلى الاغواط، كان ابن ناصر بن شهرة قد دخل قصر البلدة، و من جانبه أمر الحاكم العام راندون RANDON الجنرال لادميرول في فبراير 1852 بالسير إلى الاغواط في طابور يزيد على 1500 جندي ، و كان وصوله أسوار مدينة في 4 مارس ثم تقدم إلى غاية قصر الحيران دون مواجهة حيث ثبتّ فيها كتيبه من الجيش و فرقة من الصبايحية ليعود بعدها إلى الأغواط.


ورغم ذلك بقيت الإدارة الاستعمارية متخوفة من رد الفعل الجزائري حتى أنها ارتأت استقدام و حدات إضافية من الجيش المرابط بتيارت بقيادة الجنرال ديلينيه (Déligny).



و من جانبه سار محمد بن عبد الله إلى نواحي مدينة الاغواط بغرض تأديب القبائل الرافضة الالتحاق به لكنه سرعان ما تراجع إلى تاجرونة قريبا من منع وادي زرقون بعد أن بلغه خبر تحرك الجنرال لادميرول كما عمل على حشد المزيد من رجال القبائل و الالتحاق بجيش ابن ناصر بن شهرة من القبائل الأرباع،أولادسيدي عطاء الله ، و سعيد عتبة، المخادمة و رقلة ، شعانبة متليلي ، أولاد عامر بتماسين، أولاد جلاب و أهل ميزاب و قد أثار هذا الحشد تخوفات الفرنسيين و لهذا أوكلت للضابط " كولينو " COLLINEAU مهمة تجميع فرق الجيش استعدادا للمواجهة كما لم ينقطع الشريف محمد بن عبد الله عن التردد على الاغواط بهدف تحسيس و توعية سكانها فلما علم الجنرال " يوسف بالأمر وظف كل الأساليب لاستمالة أهل الأغواط مقابل حياة الشريف لكنه فشل في ذلك وعليه قرر الحاكم العام التدخل عسكريا لضرب الاغواط وإخضاعها و قد جند لأجل ذلك خمسة طوابير يقرر أوامرها الجنرال بيليسيي ( pellissier).


كانت كل هذه الاستعدادات توحي باقتراب موعد شن الحرب و بالفعل انطلقت المعارك في صبيحة يوم 3 ديسمبر ، على جبهات مختلفة ترمي لإيقاع الاغواط، واستمر الهجوم في اليوم الموالي حيث استطاعت القوات الفرنسية التمركز في المواقع الحصينة ، و اتخاذ المسجد مقرا لغرفة العمليات ، وقد أسفرت المواجهة عن مقتل الجنرال بوسكاران فخلفه العقيد " كلار " بالتنسيق مع الجنرال يوسف لتنفيذ عملية اقتحام المدينة حيث اشتد الاقتتال في مختلف الأزقة و حتى المنازل كلف الجيش الفرنسي خسائر معتبرة و أظهر المجاهدون الحنكة و القوة في مقاومتهم ، بينما ركزت المدفعية على ضرب أسوار الاغواط للسماح بتوغل المزيد من العسكر الفرنسي الذين احتلوا أعالي المدينة ، و استمرت المواجهة طويلا لتنتهي بسقوط الاغواط ووقوع مجازر رهيبة من جراء الأعمال الوحشية التي ارتكبت في حق السكان و على جماجم هؤلاء احتفل بيليسييه بالنصر حيث فرشت الزرابي الفاخرة وسط المدينة و تناول عليها غداءه وهنأ ضباطه و قام بتعيين العقيد "كلار" قائدا أعلى على مدينة الأغواط ، بينما استطاع الناجون من أهل المدينة الانسحاب و على رأسهم الشريف محمد بن عبد الله و ابن ناصر بن شهرة و يحي بن معمر والتلي بن لكحل بعد أدركوا أن المواجهة كانت تفتقر بكثير إلى عنصر التكافؤ العسكري خاصة بالنظر إلى ثقل حصيلة الضحايا التي تجاوزت 2500 شهيدا ، ناهيك عن أعداد الجرحى الذين لم يسلموا من ملاحقة الجنود الفرنسيين لاستكمال مجازرهم و قد استمر الأمر أزيد من أسبوع و الهدف من ذلك تصفية جيوب المقاومة في مختلف المناطق و من الجانب الفرنسي سقط حوالي 60 قتيلا و على رأسهم الجنرال " بوسكاران " الذي دفن هناك وقائد الفيلق موران بالإضافة إلى أعداد هامة من الجرحى.



3- نتائج المقاومة

كان سقوط مدينة الأغواط بمثابة انتصار لفرنسا و قد اعتبرته خطوة هامة للتوسع في عمق الصحراء الجزائرية الشاسعة و إخضاعها لسيطرتها ، فضلا عن أنه يرمي إلى:

- إخضاع قبائل بني ميزاب و حملهم على المرور بمدينة الأغواط إجباريا.

-مراقبة التموين بالمئوونة من مخازن الأغواط و فرض غرامات على أهل الصحراء .

-عزل قبائل أولاد نايل و الأرباع وراء مرتفعات جبل عمور الشامخ.

-تحويل الاغواط إلى مركز للإدارة و التحكم في شؤون التجارة إلى عمق الصحراء الجزائرية.

-اعتبار الأغواط نقطة انطلاق للتوسع الفرنسي في الصحراء الجزائرية الشاسعة. غير أن المقاومة بقيادة بن ناصر بن شهرة ومحمد بن عبد الله استمرت على نفس الوتيرة مما عاق عملية التوسع الفرنسي في الصحراء الجزائرية وخاصة بعد أن تكللت هذه المقاومة بإندلاع مقاومة أولاد سيدي الشيخ ، وبروز محمد بن التومي المدعو الشريف بوشوشة.


ثورة بن ناصر بن شهرة:

بدأ المجاهد بن ناصر بن شهرة يعد للثورة سنة 1846 ولكنه اعتقل سنة 1851م ووضع تحت الإقامة الجبرية رفقة عدد كبير من أتباعه من رجال الأرباع في محتشد قريبا من (بوغار) سرعان ما أن فر منه.


و في آخر شهر ذي القعدة (1267هـ/5 سبتمبر 1851م)اتصل بن ناصر بن شهرة بالمجاهد البطل شريف بلدة ورقلة السيد (محمد بن عبد الله) فاتفق معه على الجهاد ثم رجع إلى الشمال الشرقي واستولى على قرية قصر الحيران (11 شوال 1268هـ/31 جويلية 1852م). و يومئذ وفد عليه أعيان رجال الصحراء الأشاوس مثل (السيد يحيى بن عمر) أحد شيوخ مدينة الأغواط والسيد (الشريف ابن الأحرش)الذي كان خليفة الأمير عبد القادر ثم صار- باش آغا على عشائر أولاد نايل ، وكان هذا اللقاء في مكان اللقحات في أرض الشبكة قرب (بريان) وذهب ابن شهرة مع شيخ قبيلة ورقلة محمد بن عبد الله إلى المدينة (القرارة) للتسليح والتموين. و استقر بالجنوب التونسي بانتظار تطور الأحداث ليستأنف الجهاد وأخذ من هناك يشن الغارات على أذناب فرنسا داخل الحدود الجزائرية وشارك (محمد بن عبد الله) في معاركه ضد القوات الفرنسية بناطق ( تقوصة ، بريزينة ، الرويسات نوفمبر1853م). و في صيف سنة 1281هـ/1864م انتقل متخفياً إلى ورقلة، واتصل بالسيد(العلا) من أولاد سيدي الشيخ فاشتركا في قيادة الثورة. كانا في يوم (2 ربيع الأول- 6 أوت 1864م) على رأس جيش كبير من الفرسان حيث كان عددهم لا يزيد عن 15000 فارس وتقدمو إلى أرض (طاقين) وهنالك وقعت معركة كبيرة ضد جيوش الاحتلال وفي يوم (19 جمادي الأول -21 أكتوبر1864م).



انتقل ابن ناصر بن شهرة رفقة مرافقيه من أولاد سيدي الشيخ والأرباع، إلى ناحية( وادي النساء) جنوب (بريزينة) للاتصال بسيدي الحاج الدين بصحراء الساورة. وأصبح هو والأنصار يمثلون قوة كبيرة في المنطقة فأضعفتهم فرنسا بقطع صلتهم عن القوافل حتى تعبوا. وفي سنة (1282هـ/1864م)رجع ابن ناصر بن شهرة وسي العلا إلى مدينة ورقلة.



و في ربيع سنة (1283هـ/1866م) توجه(بن ناصر بن شهرة وسي الزبير وابن أخيه سي أحمد بن حمزة) -من زعماء ثورة سيدي الشيخ- إلى مدينة المنيعة. و منها انتقل ابن شهرة إلى مدينة عين صالح لتجنيد المجاهدين من - توات والشعانبة ومن الطوارقأيضا- وفي شهر شوال (1285هـ/جانفي1869م) اشتعلت نار الحرب بعين ماضي وكانت هناك معركة هائلة بين قوات الاستعمارو الجيش الجزائري البطل الذي لم يتجاوز عدده في هذه المعركة 3000 فارس وألفا من المشاة بسلاحه العتيق البالي.


و في شهر ذي الحجة –مارس- 1869 م التحق البطل ابن شهرة بالبطل بوشوشة الذي كان قائد جيش (الشعابنة ومتليلي وشعانبة المواضي بمدينة المنيعة وأهل توات)، وكان معه ثلة من المجاهدين. فالتقيا في قرى (المخرق وقنيفيد على الضفة اليسرى لوادي مزي) فانضموا كلهم إلى بوشوشة وفيها كان الاستلاء على مدينة المنيعة وطرد قائدها (جعفر المعين) من طرف السلطة الفرنسية.


و في بلدة نفطة جنوب غربي تونس اجتمع ابن شهرة باخوانه في الإجهاد ومن ضمنهم المجاهد (محي الدين بن الأمير عبد القادر) وأولاد البطل الشعانبي السوفي (بوطيبة بن عمران) و(محمد بوعلاق التونسي) وجميعهم كان في ضيافة وتأييد الشيخ مصطفى بن محمد بن عزوزالجزائري رئيس الزاوية الرحمانية هناك.


إنتشرت رسائل ابن شهرة ومحي الدين بن الأمير عبد القادر ، التي أرسلاها إلى القبائل و العشائر الجزائرية لحثها على الجهاد، والتحقت يومئذ الأرباع بقائدها ابن ناصر بن شهرة ملبية الدعوة قال رين : " أرسل إلينا الرؤساء الموالون أعدادا كبيرة من هذه الرسائل، وقد تجمع لدى القائد العسكري لناحية بسكرة نحو (44 رسالة) كلها محفوظة في وثائق بسكرة".


وكان على بعضها ختم الأمير محي الدين وعلى بعضها ختم ابن ناصر بن شهرة، فمنها ما كان مرسلاً إلى رئيس زاوية (تماسين)، ومنها ما أرسل إلى السيد (باي آغا) تقرت وورقلة وإلى رؤساء وأعيان الطرود بمنطقة واد سوف وإلى الأغواط ومتليلي وميزاب وإلى الشريف (بوشوشة) وإلى المخادمة والشعانبة وغيرهم...


وفي شهر صفر (1287هـ/مايو 1870م) إستقر بن شهرة صحبة رفيقه الأمير محي الدين بمدينة عين صالح ومعهما ثوار الصحراء الشرقية وهناك إلتقت جيوشهما بجيوش الشعانبة بقيادة بوشوشة، وثوار أولاد سيدي الشيخ بزعامة سي الزوبير، وكانت الثورة مشتعلة في الشمال بقيادة المجاهد الحاج محمد بن الحاج أحمد المقراني والشيخ ابن الحداد رئيس الزاوية الرحمانية في صدوق تحت قيادة بومزراق المقراني والسيد عزيز بن الشيخ الحداد.


وانتشرت الثورة إلى أعماق الصحراء الجزائرية حيث استولى بن شهرة على تقرت وورقلة، واستولى الأمير محي الدين على نقرين وتبسة في شرق الجزائر وفي أثناء ذلك كان استشهاد المرحوم المقراني (15صفر1288هـ/6 ماي 1871م) في مكان يعرف (بسوفلات) قرب مدينة عين بسام، ثم وفي (23 ربيع الثاني- 13 جويلية 1871م) ألقي القبض على الشيخ الحداد ولما تغير الحال في الشمال قرر آل المقراني الاعتصام بالصحراء الشاسعة، فكان لابن شهرة الفضل في دخول المقراني إلى تونس.


وبعد وقوع بومزراق وبوشوشة في الأسر وتمكن الجيش الفرنسي الاستيلاء على تقرت و ورقلة تفرق المجاهدون في أنحاء البلاد، فمنهم من لجأ إلى تونس، ومنهم من ذهب إلى طرابلس الغرب وبقي بن شهرة وحده ينازل جيش الاحتلال الفرنسي فكان يشن عليه بعض الهجومات من الجريد و نفزاوة التونسيتين، ثم دخل إلى تونس لاجئاً.

وفي (27ربيع الثاني 1292هـ/2جوان1875م) أرغمه باي تونس على الرحيل، فركب الباخرة من مرسى حلق الوادي إلى بيروت، وكان برفقة الرفيق في الجهاد (محمد الكلبوتي).


واستقر ببيروت البطل ابن شهرة رفقة صديقه الحميم الأمير (محي الدين بن الأمير عبد القادر)إلى سنة (1300هـ/1883م) كما أنه اتصل بالأمير عبد القادر بنفسه بدمشق فتوسط له لدى الحكومة التونسية لبيع ما تركه بتونس عند رحيله منها، ثم كانت وفاته في سنة 1884 م فكان عمره حينها 80 سنة.


رحمه الله تعالى و أسكنه فسيح جناته


المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
























_________________



i need you but..... i looooooooove you more than i need you

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لبؤة جزائرية
الكونتيسة


عدد المساهمات : 2870

اعلام الدول : الجزائر

مزاج العضو : غزل


مُساهمةموضوع: مقاومة الشريف محمّد بن عبد الله المدعو : بومعزة    الأربعاء نوفمبر 02, 2011 1:30 pm











الشريف محمّد بن عبد الله المدعو: بومعزة

وفي 1845 شهدت منطقة الظهرة انتفاضة زعيم بومعزة المدعو الشريف محمد بن عبد الله وعرفت هذه الإنتفاضة بانتفاضة الظهرة ، استطاع أن يكبد هذا الزعيم خسائر فادحة في صفوف المستعمر ، حيث قامت انتفاضته ضد التعسف والظلم و النقص في الأرزاق وقد أثار بومعزة الرعب في جيش الإحتلال حيث استطاع أن يصد هجومات المقدم ميليت على تحصينات مستغانم لكن طاردته قوات هذا القائد بتعاون مع قوات " سانت أرنو " قاد مدينة الأصنام ( الشلف حاليا ) والكولونيل " جيري " و الكمندان " برت " قائد مدينة تنس أفلت منهم والتحق بدائرة الأمير في المغرب الأقصى حيث أقام فترة من الزمن ثم عاد إلى منطقة الظهرة التي شهدت انتصاراته الأولى وهناك حاول النهوض من جديد لكنه فشل بسبب القمع الوحشي من طرف جيش الإحتلال وقد انتهى به الأمر أن سلم نفسه في 13 ماي 1847 م للجنرال " سانت أرنو " فسلمه هذا إلى المارشال " بوجو" الذي حمله إلى فرنسا حيث سجن عدة سنوات ، وكانت ثورة بومعزة قد شملت عدة مناطق حيث تنقل هو فيما بين 1841 م – 1847 م.

14 افريل 1845 المعركة بجبال الظهرة
18 افريل 1845 المعركة بحوض شلف


أوائل شهر مارس 1847
المعركة بالونشريس


مقاومة بومعزة

و لقد اشتعلت مقاومة جديدة في أفريل 1845 على يد الشاب بومعزة في منطقة الظهرة . مقاومة بومعزة تلقى الشاب بومعزة الدعم الكامل من قبيلة أولاد رياح حيث تمكن و بفضلها من هزم قبيلة سنجاس العميلة والموالية للفرنسيين كما تمكن في نفس الوقت من القضاء على الآغا الذي نصبته الإدارة العسكرية الفرنسية على المنطقة جزاء لما قدمه من خدمات جليلة لها في أوقات سابقة، عرف الشاب بومعزة كيف يوسع من رقعة انتفاضته الشعبية ما أقلق كثيرا الجنرال بيجو إلى درجة أنه قرر وضع إستراتجية خاصة بهدف القضاء عليها فبعث خمس قوافل عسكرية إلى المنطقة لتوزع عند وصولها عبر مختلف مناطق الظهرة لمحاصرتها وتوجيهها بالدرجة الأولى خاصة إلى تلك المناطق التي امتدت إليها نار المقاومة ولإنجاح خطته استنجد بكل من الجنرال " آبوفيل " قائد قافلة مدينة سطيف والجنرال "ماري" قائد قافلة مدينة المدية أما القوافل الثلاثة فهي تلك القوافل التي كانت متمركزة بمنطقة مدينة " الأصنام" سابقا مدينة الشلف حاليا حيث كان يقودها كل من الكولونيل "لادميرو" و"سانت آرنو" إلى جانب الكولونيل "بيليسيي" وبهذا الحشد الكبير يكون الجنرال بيجو قد جند خمس قوافل عسكرية ضخمة للقضاء على مقاومة بومعزة الشعبية.


مجازر أولاد رياح

وقعت مجزرة في أولاد رياح بغار الفراشيش في ناحية الظهرة في شهر يونيو 1845 م و الذي إرتكبها الجلاد العقيد بيليسييه الذي أصبح جنرالا ثم ماريشالا ثم حاكما للجزائر فيما بعد خلال الستينات وخلاصتها أنه وقعت معركة كبيرة خلال شهر يناير 1845 بناحية الظهرة شاركت فيه عدة طرق صوفية ، القادرية و الرحمانية والدرقاوية و الطيبية وعرفت عند الفرنسيين بانتفاضة الطرق الصوفية وقد شاركت معهم قبيلة أولاد رياح فغزاها بيليسيه وأحرق كل ما فيها مما إستدعى فرار القبيلة وهي تحارب إلى ناحية غار الفراشيش اجتمعت به وعددها أكثر من ألف شخص رجالا ونساء و أطفالا مع حيواناتهم وكان هذا يوم 17 يونيو وتم محاصرة الغار من طرف الفرنسيين مع جميع الجهات وطلب من القبيلة الإستسلام أو الموت ، اختناقا بالدخان ولكن كان ردها هو الرصاص ومضى اليوم الأول 17 / 18 من الشهر دون خروج أحد وأثناء الليل جلب العقيد تعزيزات الجيش وضيق الحصار على الغار وضاعف من إيقاد النار الذي جلب لها أكداس الحطب وأحاط بها الغار وراح يضاعف من عملية إشعال النار و التدخين في مداخل الغار وتواصلت العملية طول الليلة الثانية وأعطى القائد تعليمات بإستمرار الخنق ومضاعفته وقبل طلوع النهار بنحو ساعة وقع انفجار مهول في قلب الغار وكان ذلك إشارة باختناق ما يزيد عن ألف شخص و كانت هذه المجزرة رهيبة للغاية هزت الجزائريين واثارت ضجة في البرلمان الفرنسي آنذاك.


مجزرة الفراشيش في جوان 1854


جنرالات فرنسا السفاحين المجرمين

لا يمكن الكشف والحديث عن الحركة الاستعمارية في الجزائر دون التطرق و الحديث عن المجرمين الذين عاثوا في أرض الجزائر الطاهرة فسادا خاصة خلال النصف الثاني من القرن 19 على غرار كل من بيليسيي، كافينياك، سانت آرنو وغيرهم من السفاحين الذين اعتمدوا سياسة الأرض المحروقة حيث لا يقل هؤلاء مسؤولية عن مجرمي الحرب العالمية الثانية التي دارت ما بين 1939 إلى 1945 أمثال أدولف هتلر، قورينغ هيرمان، هينريتش هيملر دون نسيان ما ارتكبه الصهاينة آرييل شارون، رافياييل هيتان وعموس يارون وغيرهم في صبرة وشتيلة ذات عام 1982 وأقرب منا ما اقترفته الصهيونية تزيبي ليفني ، يهود باراك ، يعلون وآفي ديشتار وغيرهم من الذين ارتكبوا جرائم الحرب ضد الشعب الغزاوي الأعزل ما بين 27 ديسمبر و18 جانفي 2009 كل هؤلاء وغيرهم يصنفون في خانة مرتكبي المجازر ضد الإنسانية حيث بات التاريخ والمحاكم الدولية تطاردهم حتى في قبورهم وكيف لا بعد التصريح الذي أدلى به المجرم بيليسيي ذات عام 1845 عندما ارتكب مجزرته الدنيئة في حق مواطني أولاد رياح حيث قال : "جلد واحد من طبل عسكري مجند في الجيش الفرنسي أغلى من 1000 جلد من الذين أحرقوا في مغارة الفراشيش"

إنتهاكات بالجملة:

بهذه العبارات الحاقدة يطوي الكولونال بيليسيي ملف المجزرة التي تفنن في صنعها بمغارة " الفراشيش" هذه المغارة التي دخلت تاريخ الجزائر صدفة تقع في منطقة الظهرة المتواجدة في شرق ولاية مستغانم والتي تبعد عن مقر الولاية الأم بحوالي 115 كلم ارتكبت في ذات المغارة المذكورة أبشع المجازر ذات أيام 19 و20 من شهر جوان 1854، إلا أنه وللأسف لم تكن هذه هي المجزرة الأولى التي دونها العسكر الفرنسي في سجلاته بل ألف عليها حيث سبقتها مجازر أخرى كان بطلها آنذاك المارشال " بيجو " الذي قضى وبصفة كلية على القوات المغربية التي كان يقودها سيدي محمد عبد الرحمان في 14 أوت 1844 في معركة "إسلي" نسبة إلى تلك المنطقة التي تقع في الجهة الشرقية لمدينة وجدة، ففي الوقت الذي كانت هذه الحرب تدور رحاها بين جيش ملك المغرب والجيش الفرنسي كان الأمير عبد القادر متواجدا بالأراضي المغربية وقد لجأ إليها في تلك الفترة بعد ما انهزم جيشه في معركة الزمالة شهر ماي من سنة 1843 أمام قوات الدوق دومال ابن ملك فرنسا آنذاك جرت هذه المعركة كانت بمنطقة "طاقين" الواقعة جنوب شرق مدينة قصر الشلالة حيث تصارع الجيشان بكل قوة وشراسة إلا أن التفوق كان حليف الفرنسيين الذي تمكنوا من أسر حوالي 3000 شخص إضافة إلى إستلائهم على المؤن والذخائر بما فيها المكتبة الخاصة للأمير إن هذه الإنتصارات التي بات يحققها الجيش الفرنسي من الفينة للأخرى أضيفت إلى أرصدة قادته العسكريين حيث توهموا على أنهم وضعوا بهذا حدا نهائيا للمقاومة الشعبية في الجزائر ، إلا أن هذه التخمينات والحسابات سقطت وخابت بمجرد ما اشتعلت مقاومة جديدة في أفريل 1845 على يد الشاب بومعزة في منطقة الظهرة . مقاومة بومعزة تلقى الشاب بومعزة الدعم الكامل من قبيلة أولاد رياح حيث تمكن و بفضلها من هزم قبيلة سنجاس العميلة والموالية للفرنسيين كما تمكن في نفس الوقت من القضاء على الآغا الذي نصبته الإدارة العسكرية الفرنسية على المنطقة جزاء لما قدمه من خدمات جليلة لها في أوقات سابقة، عرف الشاب بومعزة كيف يوسع من رقعة انتفاضته الشعبية ما اقلق كثيرا الجنرال بيجو إلى درجة أنه قرر وضع إستراتجية خاصة بهدف القضاء عليها فبعث خمس قوافل عسكرية إلى المنطقة لتوزع عند وصولها عبر مختلف مناطق الظهرة لمحاصرتها وتوجيهها بالدرجة الأولى خاصة إلى تلك المناطق التي امتدت إليها نار المقاومة ولإنجاح خطته استنجد بكل من الجنرال " آبوفيل " قائد قافلة مدينة سطيف والجنرال "ماري" قائد قافلة مدينة المدية أما القوافل الثلاثة فهي تلك القوافل التي كانت متمركزة بمنطقة مدينة " الأصنام" سابقا مدينة الشلف حاليا حيث كان يقودها كل من الكولونيل "لادميرو" و"سانت آرنو" إلى جانب الكولونيل "بيليسيي" وبهذا الحشد الكبير يكون الجنرال بيجو قد جند خمس قوافل عسكرية ضخمة للقضاء على مقاومة بومعزة.

مقاومة بومعزة الشعبية:

كان الكولونيل بيليسيي على رأس قافلة عسكرية ضخمة تتحرك بخطى ثابتة حيث كانت متكونة من 4000 عسكري مدعمة ب 200 ڤومي (قوم هي تلك المجموعات من أهالي المنطقة التي جعلت منها القوات الفرنسية قوات إضافية أو تابعة لها تسخرها عند كل معركة مع بني جلدتها مقابل أموال أو امتيازات) حيث وجهت هذه القوة العسكرية الكبيرة إلى المنطقة التي يقطنها أولاد رياح بهدف اخضاعها وقهرها ومن ثمة إنهاء تمردها حيث وضع الكولونيل بيليسيي نصب أعينه الوصية التي تركها الجنرال بيجو له ولبقية الضباط الفرنسيين ذات يوم 11 جوان 1845 عندما كانوا يتهيأون للرحيل انطلاقا من مدينة "أورليان فيل" حيث قال لهم " في حال رفض هؤلاء السراق الخروج من المغارات لكم أن تفعلوا ما فعله "كافينياك " الذي تجرأ ودون تردد على حرق قبيلة d]سبيحا ] لهذا يستوجب عليكم أنتم كذلك حرق هؤلاء كالذئاب" .

عشية انطلاق هذه القوافل العسكرية وخروجها من ثكنتها تحركت وحدة استطلاعية يوم 17 جوان من ثكنات مدينة " أورليان فيل " سابقا مدينة (الشلف حاليا) حيث جابت الجهة اليسرى من وادي جراح وراحت تقطع كل أشجار التين كما تعمدت حرق المنازل والمحاصيل الزراعية ما دفع بأهالي أولاد رياح ولتوقيف هذا الإعتداء الهمجي والإجرامي قاموا بمهاجمة هذه الوحدة الاستطلاعية وهكذا دارت مناوشات بينهما تراجع على إثرها المهاجمون واختاروا الاختباء داخل مغارة محاذية لوادي "الفراشيش" هذه المغارة التي تمتد على طول 200 م وهي محفورة في مادة الجير لا الكلس وتتميز بظلام دامس والرطوبة كبيرة.

خلال هذه الفترة كانت القافلة العسكرية التي يقودها الكولونيل بيليسيي قد غادرت ثكنة مدينة " أورليان فيل " مدينة الشلف حاليا متجهة نحو النقطة التي حددت لها ضمن إستراتجية بيجو وهي منطقة أولاد رياح المتاخمة لجبال الظهرة الشامخة حيث مارست خلال مشوارها وعبر المناطق التي مرت بها سياسة الترهيب بعدما شرعت في تسليط سياسة الأرض المحروقة على الأهالي أين باشرت في تطبيق برنامجها التقتيلي والتخريبي وهذا كلما اصطدمت بأراضي زراعية أو أهالي عزل على غرار قبيلة " بني زنطيس " حيث عند رؤية سكان القبيلة هذه القافلة الطويلة والكبيرة المحملة بأعتى الأسلحة الدفاعية والهجومية أسرعت النساء والأطفال وكذا الشيوخ للاختباء داخل مغارة الفراشيش حاملين معهم كل أمتعتهم ومؤونتهم وحيواناتهم من حمير وبغال وكذا الخيول ، هذه المغارة التي تعود سكان أولاد رياح الهروب إليها كانت عبارة عن ملجأ لحمايتهم من تسلط الجيش العثماني على الأهالي حيث كان يطل عليهم إلا في موسم الحصاد لأخذ محاصيلهم الزراعية كما كان يجمع الضرائب التي يفرضها عليهم إضافة إلى إرغامهم على مد الإتاوات طواعية مستعملين في سياستهم حتى أسلوب السلب والنهب ، أما العامل الثاني الذي كان يدفع أولاد رياح الهروب إلى المغارة هي تلك المعتقدات التي كانت سائدة آنذاك والتي تقوم على خرافة أن هذه المغارة تعد بمثابة البرج الحصين الذي يبعد الأخطار عن من بداخله لسببين أولهما ارتفاعها عن الوادي بحوالي 80م من جهة وثانيها أنها مكسوة بأشجار العرعار أما العامل الثالث الذي كان يدفع الناس اللجوء إلى المغارة يندرج في خانة المعتقدات الشعبية والقائلة على أن المكان مقدس يحميه أحد الرجال الصالحين ببركاته .

كل هذه المعتقدات والروايات لم تظهر لأهالي أولاد رياح الأخطار التي كانت تحدق بهم كما كانوا في هذه اللحظة يجهلون المصير المحتوم الذي سيلاقونه داخل هذه المغارة لأنهم لم يكونوا يتصورون ولو للحظة الحقد والكراهية التي كان هؤلاء الأوربيون وفي مقدمتهم بيليسيي يحملونه لهم في قلوبهم وهم يقرعون طبول الحرب .

خلال صبيحة يوم 18جوان 1845 طوق الجيش الفرنسي المغارة بعدما عجز عن اقتحامها بسبب الطلقات النارية التي كان يطلقها المجاهدون المتواجدون بداخلها فأعطى بيليسيي أمرا للمدفعية بقنبلة المغارة حتى يستسلم من بداخلها وعند عجزه عن تحقيق ذلك تمركزت قواته حول مداخل المغارة إلى غاية اليوم الموالي أي يوم 19جوان 1845 وفي حدود الساعة العاشرة صباحا طلب بيليسيي من جيشه قطع الحطب من الأشجار المتناثرة هنا وهناك في المنطقة ومن ثمة جمع القش الذي كان متواجدا بكثرة في الحقول حيث أن شهر جوان هو موسم الحصاد وبعد جمع كل ما طلبه أمر بوضع الخشب على شكل رزم ووضعها عند مداخل المغارة الشمالية والجنوبية عندها أمر بإضرام النار على هذه الحزم الخشبية التي كانت في نفس الوقت محفوفة بالقش ، يقول الضابط الإسباني الذي كان شاهدا على الحادثة في الرسالة التي بعثها إلى الجريدة "المدريلانية هيرالدو Le Madrilène Héraldo "

... إن النار أبت في البداية أن تشتعل بسبب المياه التي كانت تغمر مدخل المغارة وفي حدود الساعة الواحدة مساء يواصل قائلا بدأنا برمي أمام المدخلين حزم أخرى من الحطب حينها اشتعلت النيران و من الصدف يقول أن بدأت الرياح تنقل الدخان إلى داخل المغارة ... مما كان يسمح للعساكر بدفع الحزم من الحطب إلى داخل فتحاتها تماما كما يحدث بداخل الفرن " في نفس السياق وجه أحد الجنود الفرنسيين رسالة إلى عائلته يقول فيها بالنسبة لهذه الليلة المشئومة على أنه " .... أبقيت النار مشتعلة خلال طول الليل ... وعلى ضوء ألسنتها كنا نشاهد الوحدة العسكرية التي كانت مكلفة بالحفاظ عليها ، كنا نسمع صيحات الرجال والنساء والحيوانات وكذا تصدع وتكسر الصخور المتفحمة التي كانت تسقط داخل المغارة بفعل ارتفاع درجة الحرارة .

" للعلم كانت هذه المأمورية تجري تحت حراسة مشددة للضباط الفرنسيين الذين شددوا على مواصلة اشتعال النار ودون انقطاع لمدة ثمانية عشر ساعة حيث بدأت المحرقة في الساعة الواحدة مساء من يوم 19 جوان لتنتهي على الساعة السادسة صباحا من يوم 20 من نفس الشهر.

مطالب أولاد رياح للجنرال بيليسيي :

في يوم 20 جوان 1845 وفي ظل المحرقة التي سلطت على أولاد رياح بمغارة الفراشيش تضاربت الآراء والقراءات حول ما حدث في هذا اليوم حيث توجد عدة قراءات منها قراءتين يمكن اعتبارهما أكثر مصداقية من البقية لذلك نسردها في ما يلي بالنسبة للأولى تقول على أنه في صبيحة يوم 20 جوان وعلى الساعة التاسعة صباحا خرج البعض من الرجال من المغارة التي كانت تلتهمها ألسنة النيران حيث قدمت اقتراحا للجنرال بيليسيي تمثل في قبولها دفع ما قيمته 75.000 فرنك فرنسي مقابل انسحاب جيشه من المنطقة إلا أن هذا الأخير رفض هذا الطلب واعتبره شرطا غير مقبول وعندها عاد الرجال إلى المغارة وبدل البحث عن صيغة أخرى لحل المأساة أمر هذا القائد الفرنسي وفي حدود الساعة منتصف النهار بإعادة إشعال النيران مرة أخرى وتأجيجها من جديد .

أما القراءة الثانية فتقول على أنه عند غروب الشمس حاول بعض اللاجئين إلى المغارة مغادرتها بحثا عن الماء وهروبا من جحيم ألسنة النار والدخان وارتفاع درجة الحرارة التي أصبحت لا تطاق وهذا من أجل الفرار نحو الوادي فتعرضوا إلى إطلاق نار مكثف من قبل العسكر الفرنسي ورغم كل ذلك تمكن أحد الفارين رغم إصابته بجروح من الإفلات والنجاة فلجأ إلى قبيلة " زريفة " المجاورة لقبيلته حيث أبلغ القايد بما يحدث لأهالي أولاد رياح من حرق وإبادة جماعية طالبا منه النجدة كما كشف له عن استعداد هؤلاء للاستسلام شريطة أن تقدم لهم ضمانات بأن لا يمسهم أي مكروه عندها انتقل القايد إلى مكان تمركز الكولونيل بيليسيي وأبلغه بالمستجدات وبعد أخذ ورد ومفاوضات ماروطونية تبين من خلالها أن أولاد رياح لن يستسلموا إلا بعد ما يتأكدون أنهم لن ينقلوا إلى سجن مدينة مستغانم وذلك لما رأوه قبل هذا من تعذيب وترهيب واضطهاد حيث لم ينج منهم إلا القليل من الموت لذا فهم يريدون ضمانات مسبقة من بيليسيي حتى لا يرسلون مرة أخرى لسجن مستغانم المعروف لديهم باسم " برج التعذيب " وللتأكد من حسن نية الجنرال بيليسيي طالب اللاجئون منه أن يأمر عساكره الابتعاد عن المغارة حتى يتسنى لمن بداخلها الخروج بأمان إلا أن هذا الأخير رفض إبعاد قواته عن مداخلها المطوقة بإحكام ففضل أهالي أولاد رياح البقاء بداخلها ومصارعة الموت عوض الاستسلام إلى قوات العدو وما يتبعها من ذل وهوان .

نتائج المحرقة :

صبيحة يوم 20 جوان 1845 وبعد انتهاء المحرقة تمكن عسكر الفرنسيين الدخول إلى المغارة حيث ينقل أحد جنود الجيش الفرنسي وهو من مجند إسباني تلك المشاهد المروعة التي رآها حيث يقول " عند المدخل كانت الأبقار والحمير والخرفان مستلقية على الأرض وكأنها في رحلة البحث عن الهواء النقي ، الصافي لتستنشقه ، ووسط هذه الحيوانات كانت النساء والأطفال ، رأيت بأم عيني رجلا ميتا ركبته في الأرض ويده تشد بكل قوة قرن ثور ، تقابله امرأة كانت تحتضن طفلا يبدوا أن هذا الرجل اختنق في نفس الوقت الذي اختنقت فيه كل من المرأة والطفل والثور حيث كان جليا أن هذا الرجل كان يبحث عن الطريقة التي ينقذ بها عائلته من هيجان هذا الثور الذي كان يركض في كل مكان ( .... ) في الأخير عددنا 760 جثة " .

أكد هذا الرقم الضابط الإسباني الذي حدد عدد الجثث ما بين 800 إلى 1000 أخرج منها 600 دون حساب الذين أحرقوا جماعيا حيث ذابت أجسامهم بفعل الحرارة مكونة كومة واحدة من لحم البشر المفحم كما مات أغلبية الأطفال وهم مختبؤون في الملابس الداخلية لأمهاتهم ".

بهذه المشاهدات للعسكريين الفرنسيين انتهت حلقة من حلقات الأعمال الإجرامية والإرهابية التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي في حق الجزائريين وإلى اليوم لم تعمل أية جهة على دفن ضحايا هذه المجزرة حيث عملت فرنسا الاستعمارية كل ما في وسعها لطمس هذه الحقيقة . من الجانب الفرنسي كانت الخسائر التي تم الإعلان عنها كالتالي خمس جرحى لا أحد منهم في حالة خطيرة وخمسة وعشرون مريضا بالإسهال .

أما المجرم بيليسيي صاحب هذا الصنع ونتيجة ردود الأفعال و الاستنكارات المختلفة التي باتت تطلقها التيارات السياسية من باريس عند بلوغها نبأ المحرقة وما أحدثته من تقزز تقشعر لها النفوس رد عليها قائلا : " كل ما جرى يتحمله أولاد رياح بسبب تعنتهم ، لقد حاولت مرارا من أجل تفادي ما حدث ، أنا رجل إنساني ولم أجد خلال مهامي أي مخرج لإنقاذ هؤلاء المساكين من هذا المأزق الجهنمي الذي سقطوا فيه وكل ما حدث لهم كان خارج إرادتي و ما طلبهم السخيف القاضي بعدم الذهاب إلى سجن مستغانم كان مطلبا تافها " و في آخر أيامه وقبل وفاته في سنة 1864 وحسب أحد الشهود كان بيليسيي يردد دوما " قولوا وكرروا أنني لم أرغب يوما في قتل القبائل الثائرة " إلا أن صديقه الكولونال سانت أرنو يفضحه عبر تلك الرسالة التي بعثها لأخيه آدولف يوم 27 جوان 1845 والتي يقول فيها "... كلفت مع الكولونال بيليسيي بمهمة الإستيلاء على منطقة الظهرة وقد نجحنا في ذلك ، بيليسيي أقدم مني في الجيش الفرنسي وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة، لذا عاملته باحترام وتركت له حصة الأسد [... ] إلا أنه يكون قد تعامل بنوع من الصرامة . لو كنت في مكانه لفعلت نفس الشيئ " بعد مرور شهر فقط من محرقة أولاد رياح يبعث سانت آرنو لأخيه آدولف رسالة بتاريخ 15 أوت 1845 يروي فيها الكيفية التي قام هو الآخر بارتكاب محرقته ضد قبيلة " السبايح " حيث يقول فيها " لقد أغلقت بإحكام كل المنافذ إلى أن أقمت مقبرة كبيرة وشاسعة . ستغطي الأرض وإلى الأبد كل جثث المتعصبين . ولا أحد يمكن أن ينزل إلى الكهوف ، لا أحد يعلم .... إلا أنا على أنه توجد تحت أقدامي 500 جثة من قطاع الطرق والذين لم يذبحوا أبدا الفرنسيين " حيث طالب من أخيه عدم لإفصاح عنها لأنه كان يعلم أنه ارتكب محرقة لن يغفرها له التاريخ حتى بعد موته .

جريمة حرب والتي يعرفها القانون الدولي اليوم ومحكمة العدل الدولية في سنة 1998 بما يلي " جرائم الحرب هي كل تلك الخروقات التي لا حد لها مثل الاغتيالات ، سوء معاملة المواطنين العزل داخل أراضي محتلة أو ترحيلهم قهريا للسخرة أو من أجل أي عمل آخر كذلك تعتبر من جرائم الحرب معاملة الأسرى أو كذا أسرى البحر معاملة سيئة إلى جانب إعدام الرهائن و تحطيم أملاك عامة و خاصة وأخيرا تخريب دون سبب مدن وقرى والتي لا تمس بأي صلة بالحرب " ـ إلى متى يبقى هؤلاء المجرمون الذين ارتكبوا أعمالا بشعة في حق الشعب الجزائري والإنسانية مندسين بفعل المصلحة العليا للوطن أو بمعاهدات وقعت تبرئ كل الأعمال التي سبقتها وتمنع متابعتهم أو حتى فتح تحقيقات في تلك الجرائم التي ارتكبوها والتي زهقت بسببها آلاف الأرواح دون سبب يذكر ؟ .








رحمهم الله تعالى و أسكنهم فسيح جناته


المجد والخلود لشهدائنا الأبرار


















_________________



i need you but..... i looooooooove you more than i need you

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لبؤة جزائرية
الكونتيسة


عدد المساهمات : 2870

اعلام الدول : الجزائر

مزاج العضو : غزل


مُساهمةموضوع: مقاومة لالة فاطمة نسومر بجبال جرجرة الشامخة.    الأربعاء نوفمبر 02, 2011 1:36 pm














مقاومة لالة فاطمة نسومر بجبال جرجرة الشامخة.


هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 800×634 و حجمها هو 117 كيلوبايت.


المجاهدة البطلة لالة فاطمة نسومر




لبؤة الجزائر الثائرة




أيقونة و فخر كل امرأة جزائرية حرة أبية
عندما نتحدث عن الشهداء والمناضلين في سبيل الوطن والذين حملوا الراية الوطنية عاليا , فنذكر جهادهم الجبار وكفاحهم الباسل وكل هذا غالبا ما يقتصر على الرجال لان من صفات الرجل هي الشدة والعزم والقوة, ولكن عندما نتحدث عن المرأة الجزائرية الحرة الأبية على مر التاريخ والتي مزجت بين الجمال والدين والوطنية والشجاعة فنحن ندرك ما نقول لأن التاريخ يروي حكايتها التي تعبر عن رمز من رموز المقاومة الجزائرية - منذ دخول فرنسا سنة 1830 - و كلها تتجمع في مناضلة شجاعة قهرت الجنرالات حتى اصبحت مثالا يحتذى به في المرأة الجزائرية المناضلة , الحرة الأبية نفتخر بها كجزائريين لانها فعلا فخر للجزائر.


تعتبر « لالة فاطمة نسومر » نموذجاً فذا لكفاح المرأة الجزائرية بتمردها على الظلم والطغيان ، وأسطورة تروى جيلا بعد جيل . فهذه المرأة ذات الأصول الأمازيغية , إستطاعت بكل ما تملك الأنثى من سلاح أن تقهر أعلى الرتب العسكرية في الجيش الفرنسي الاستعماري الذي أراد أن يقتحم عرين اللبؤة ،ناهيك عما امتازت به من الأدب والتصوف والذكاء الخارق ، وما انفردت به من بطولة وشجاعة ودراية وحنكة في إدارة المعارك ، وهي التي واجهت عشرة جنرالات من قادة الجيش الفرنسي فلقنتهم دروس البطولة والفروسية . فهي قد نشأت في أسرة تنتمي في سلوكها الاجتماعي والديني إلى الطريقة الرحمانية ، فأبوها سيدي « محمد بن عيسى » مقدم الشيخ الطريقة الرحمانية ، وكانت له مكانة مرموقة بين أهله وكان يقصده العامة والخاصة لطلب المشورة وأمها هي لالا خديجة التي تسمى بها جبال جرجرة بالجزائر .


المولد والنشأة

نشأت لالة فاطمة في أحضان أسرة تنتمي في سلوكها الاجتماعي والديني إلى الطريقة الرحمانية . أبوها سيدي محمد بن عيسى مقدم زاوية الشيخ سيدي أحمد امزيان شيخ الطريقة الرحمانية . كان يحظى بالمكانة المرموقة بين أهله ، إذ كثيرا ما يقصده العامة و الخاصة لطلب النصح و تلقي الطريقة ، أما أمها فهي لالة خديجة .


هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 800×450 و حجمها هو 149 كيلوبايت.

قمة جبال لالة خديجة بجرجرة الشامخة


قمة جبال لالة خديجة بجرجرة الشامخة

ولدت لالة فاطمة بقرية ورجة بعين الحمام سنة 1246هـ/1830م وتربت نشأة دينية، لها أربعة إخوة أكبرهم سي الطاهر. و تذكر المصادر التاريخية ما كان للمرأة من خصائص تميزها عن بنات جيلها ،من سحر الجمال ورقة الأدب . وعند بلوغها السادسة عشر من عمرها زوجها أبوها من المسمى يحي ناث إيخولاف، لكن عندما زفت إليه تظاهرت بالمرض فأعادها إلى منزل والدها و رفض أن يطلقها فبقيت في عصمته طوال حياتها . آثرت حياة التنسك والانقطاع والتفرغ للعبادة ،كما تفقهت في علوم الدين و تولت شؤون الزاوية الرحمانية بورجة . وبعد وفاة أبيها وجدت لالة فاطمة نسومر نفسها وحيدة منعزلة عن الناس فتركت مسقط رأسها وتوجهت إلى قرية سومر أين يقطن أخوها الأكبر سي الطاهر ، وإلى هذه القرية نسبت. تأثرت لالة فاطمة نسومر بأخيها الذي ألم بمختلف العلوم الدينية و الدنيوية مما أهله لأن يصبح مقدما للزاوية الرحمانية في المنطقة و أخذت عنه مختلف العلوم الدينية ،ذاع صيتها في جميع أنحاء القبائل.

صورللقرية التي ترعرعت في ربوعها

هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 800×600 و حجمها هو 151 كيلوبايت.



هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 1684×1119 و حجمها هو 716 كيلوبايت.




هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 3264×2448 و حجمها هو 2136 كيلوبايت.



هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 768×1024 و حجمها هو 175 كيلوبايت.




هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 2640×1980 و حجمها هو 681 كيلوبايت.

القرية التي ترعرت وتربت في ربوعها اللبؤة لالة فاطمة نسومر



مقاومتها للاحتلال الفرنسي



تصوير مطبوع يظهر لالا فاطمة نسومر أثناء القتال


برهنت فاطمة على أن قيادة المقاومة الجزائرية لم يختص بها الرجال فقط بل شاركت فيها النساء، وفاطمة نسومر شبت منذ نعيم أظافرها على مقت الإستعمار ومقاومتها له ولما واتتها الظروف انضمت إلى المقاومة حيث شاركت بجانب الشريف بوبغلة في المقاومة والدفاع عن منطقة جرجرة الشامخة.


معاركها ضد الجيوش الفرنسية


لم تكن لالة فاطمة نسومر غافلة عما يجري حولها من تطورات في المنطقة ، حيث كانت على علم بتحركات القوات الفرنسية في منطقة تيزي وزو بين عامي 1845 - 1846 و منطقة دلس عام 1847، و عندما شن الجيش الفرنسي حملة على المنطقة أظهرت شجاعة كبيرة . أنقذت بوبغلة المتواجد في قرية سومر بعد المواجهة الأولى التي وقعت له في قرية "تزروتس" بين قوات الجنرال "ميسيات " و الأهالي ، إلا أن هؤلاء تراجعوا بعد مقاومة عنيفة ، نتيجة عدم تكافؤ القوى من حيث العـــدة و العدد ، وكان على هذا الجنرال أن يجتاز نقطتين صعبتين ، هما : ثشكيرت و ثيري بويران ،وقد شارك بوبغلة في هذه المعركة و جرح فيها فأنقذته لالة فاطمة ووقفت إلى جانبه وبقيا في بني يني يحرضان على الجهاد، و شاركته في أغلب المعارك التي خاضها منها معركة وادي سباو بتاريخ 7 أفريل 1854 ضد القوات الفرنسية بقيادة الجنرال وولف ، حيث أظهرت فاطمة نسومر شجاعة فائقة ونادجرة جدا حيرت كبار الضباط الفرنسيين ، حققت انتصارات أخرى ضد العدو بنواحي ( إيللتي و تحليجت ناث و بورجة و توريتت موسى و تيزي بوايبر)، عند وفاة الشريف بوبغلة لم تتوقف بل واصلت المقاومة و خاضت عدة معارك ضد القوات الفرنسية، أهمها معركة إيشريضن التي وقعت في 24 جوان 1857 في منطقة الأربعاء ناث إيراثن غير أن عدم تكافؤ القوى أدى إلى انهزام الثوار فانسحبت نحو جبال جرجرة الشامخة الشديدة البرودة و تحصنت بها و كونت فرقا سريعة من المجاهدين يتبعون مؤخرات الجيش الفرنسي و يقطعون عليهم طرق المواصلات و الإمدادات .



معارك طاحنة

ونتيجة للهجمات المتواصلة للمجاهدة و تعاظم شأنها ،تخوفت السلطات الفرنسية من ازدياد خطرها ،فجهزت لها جيشا يقوده الماريشال راندون اتجه صوب قرية " أيت تسورغ " و قرية " اشريضن" أين تتمركز فاطمة نسومر رفقة 7000 رجل و عدد من النساء . و قد التقى الفريقان بتاريخ 11جويلية 1857 و لكن رغم المقاومة الشديدة التي أبداها الثوار، إلا أن الكفة رجحت لصالح الفرنسيين نتيجة عدم تكافؤ القوى. انتهت المعركة بمقتل 44 جنديا فرنسيا من بينهم ضابطان و 327 جريحا منهم 22 برتبة ضابط وبعد مفاوضات توقف القتال بأربعة شروط منها :

- إعادة انتشار القوات الفرنسية خارج القرى و التجمعات السكانية .

- عدم دفع الضرائب .

- عدم متابعة و معاقبة قادة المقاومة .

- حماية الأشخاص و الممتلكات .

- قاد المفاوضات عن الجانب الفرنسي الماريشال روندون ، وعن الجانب الجزائري سي الطاهر. وقد تظاهر الماريشال راندون بقبول شروطها إلا أنه أمر بإلقاء القبض على الوفد الجزائري بمجرد خروجه من المعسكر .

بالرغم من الهزيمة النكراء التي منيت بها قوات روندون بتشكرت ، إلا أن ذلك لم يثنه من مواصلة التغلغل بجبال جرجرة، فاحتل منطقة عزازقة في سنة 1854 فوزع الأراضي الخصبة على المعمّرين الوافدين معه، و أنشأ معسكرات في كل المناطق التي تمكّن منها، وواصل هجومه على كل المنطقة . بالرغم من التغلغل والزحف لم يثبّط عزيمة لالة فاطمة نسومر من مواصلة هجوماتها الخاطفة على القواة الغازية فحققت انتصارات أخرى ضد العدو بنواحي يللتن و الأربعاء ناث إيراثن و تخلجت و عين تاوريغ و توريرت موسى، مما أدى بالقوات الفرنسية إلى الاستنجاد بقوات جديدة و عتاد حديث، إضطرت على إثرها فاطمة نسومر إلى إعطاء الأوامر بالإنسحاب لقواتها إلى قرية تاخليجت ناث عيسو، لا سيما بعد اتبّاع قوات الاحتلال أسلوب التدمير و الإبادة الجماعية، بقتل كل أفراد العائلات دون تمييز و لا رحمة.




المارشال جاك لوي رندون 1795-1871



و لم يكن انسحاب فاطمة نسومر انهزام أو تقهقر أمام العدو أو تحصننا فقط بل لتكوين فرق سريعة من المجاهدين لضرب مؤخرات العدو الفرنسي و قطع طرق المواصلات و الإمدادات عليه.

الشيء الذي أقلق جنرالات الجيش الفرنسي و على رأسهم روندون المعزز بدعم قواة الجنرال ماكمهون القادمة من مدينة قسنطينة . خشي هذا الجنرال من تحطم معنويات جيوشه أمام هجمات فاطمة نسومر، فجند جيشا قوامه 45 ألف مقاتل بقيادته شخصيا، اتجه به صوب قرية آيت تسورغ حيث تتمركز قوات فاطمة نسومر المتكونة من جيش من المتطوعين قوامه 7000 فارس و عدد من النساء وعندما احتدمت الحرب بين الطرفين خرجت فاطمة في مقدمة الجميع تلبس لباسا حريريا أحمر كان له الأثر البالغ في رعب عناصر جيش الاحتلال.

على الرغم من المقاومة البطولية للمجاهدين بقيادة فاطمة نسومر فإن الانهزام كان حتميا نظرا للفارق الكبير في العدد و العدة بين قوات الطرفين، الأمر الذي دفع فاطمة نسومر إلى طرح مسألة المفاوضات و إيقاف الحرب بشروط قبلها الطرفان.

إلا أن السلطات الاستعمارية كعادتها نقضت العهود ،إذ غدرت بأعضاء الوفد المفاوض بمجرد خروجهم من المعسكر حيث تمّ اعتقالهم و إعدامهم جميعا ، ثم أمر الجنرال روندون بمحاصرة ملجأ لالا فاطمة نسومر و تم أسرها مع عدد من النساء.


ولم يكتف بذلك بل أرسل النقيب فوشو إلى قرية ثخليجث ناث عتسو لالقاء القبض لالة فاطمة انسومر فأسرها هي وعدد من النسوة . وتفيد المصادر أن الجيش الفرنسي إثر هذه المعركة صادر العديد من الممتلكات ،ونهب حلي النساء جميعها ذهبا وفضة و 50 بندقية و أكثر من 150 مجلدا من الكتب العلمية و الدينية .

وفاتها

قد أبعدت لالة فاطمة إلى زاوية بني سليمان قرب مدينة تابلاط تحت مراقبة الباشآغا الطاهر بن محي الدين ،و بقيت هناك ست سنوات تحت الحراسة المشددة في سجن -يسر- إلى أن وافتها المنية في سبتمبر عام 1863 عن عمر يناهز 33 سنة على إثر مرض عُضال تسبب في شللها.


"جان دارك" جرجرة


جرجرة الشامخة


أطلق عليها المؤرخ الفرنسي لوي ماسينيون لقب "جان دارك جرجرة" تشبيها لها بالبطلة القومية الفرنسية "جان دارك"، غير أنها كانت ترفض ذلك اللقب مفضلة لقب "خولة جرجرة" نسبة إلى "خولة بنت الأزور" المجاهدة المسلمة التي كانت تتنكر في زي فارس وتحارب إلى جانب الصحابي خالد بن الوليد.


تكريم الجزائر لإسمها

تقديرا لدور فاطمة نسومر التاريخي أطلق اسمها على جمعيات نسوية، كما ألفت حولها أعمال أدبية وفنية، وأطلقت الجزائر مؤخرا اسم "فاطمة نسومر" على إحدى بواخرها العملاقة المُعدة في اليابان لنقل الغاز الجزائري تخليدا لذكراها.

الدراما السورية المتفوقة عربيا وبالتعاون مع التلفزيون الجزائري جسدت قصة حياة البطلة لالة فاطمة نسومر فشكرا لاحبابنا السوريين الأعزاء و أحباب جدنا الأمير عبد القادر .

*** عذراء الجبل ***
مسلسل سوري جزائري



مسلسل مشترك جزائري سوري يحمل عنوان "عذراء الجبل" يروي قصة البطلة والمقاومة المجاهدة الجزائرية لالة فاطمة نسومر.

المسلسل يتناول سيرة إمراة بحجم الرجال كما وضع إطارا زمنيا للمسلسل حيث يمتد من حادثة المروحة 1827 مرورا إلى غاية وفاة البطلة الجزائرية لالة فاطمة نسومر سنة 1863

فكل الشكر والعرفان و الإمتنان لإخواننا الأحبة وأشقائنا الأعزاء في سوريا ودمشق عاصمة الأمويين.
ولم يخطيء الأمير عبد القادر لما فضلها عن باقي البقاع لتكون دار له في منفاه.


المجد والخلود لشهدائنا الأبرار


























_________________



i need you but..... i looooooooove you more than i need you

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لبؤة جزائرية
الكونتيسة


عدد المساهمات : 2870

اعلام الدول : الجزائر

مزاج العضو : غزل


مُساهمةموضوع: جرجرة منطقة السحر و الجمال و البطولات    الأربعاء نوفمبر 02, 2011 2:10 pm












جرجرة منطقة الجمال والسحر و البطولات




أردت أن أنقل لكم بعض الصّور عن جبال "جرجرة " بالجزائر ، وأذكّر إخواني أن هذه الجبال تقع في شرق العاصمة الجزائر، وتبعد عنها بنحو مئة كيلومتر، هي منطقة أعلى قمّة بها تعلو عن سطح البحر بأكثر من 2200 متر ، تغطّي قممها الثلوج طوال فصل الشتاء وبعضا من فصلي الربيع والخريف مطلّة على مدينة تيزي وزو شمالا ومدينة البويرة جنوبا ومدينة بجاية شرقا، يقصدها السّواح في الشتاء من أجل التزلّج على الثّلوج وصيفا من أجل التمتّع بالهواء النقي وهروبا من الحرارة، مشهورة بمرتفعات تيكجدة الرائعة والمصنّفة ضمن الأماكن السياحية الهامة عالميا.

أرجو أن تنال هذه الصور إعجابكم

مع حلول فصل الشتاء في الجزائر، يشهد موقع تكجدة الجبلي ببياضه الثلجي الناصع غزوا مكثفا لقوافل من عشاق التزلّج الذين يغتنمون هذا الوقت من كل عام لممارسة هوايتهم المفضّلة، ويعرف هذا المكان السياحي بولاية البويرة (120 كلم شرقي الجزائر)، منذ أواخر الشهر الماضي، تواجدا هائلا للهائمين بالسياحة الجبلية والمولوعين برياضات التزحلق والتسلق والمشي في غمرة من الفرحة والسرور.



بدأت رحلتنا السياحية صوب هذا المعلم السياحي المتواجد في جبال جرجرة انطلاقا من مفترق الطرق بمدينة البويرة، وصولا إلى مفترق الطرق باسليم عند الصعود إلى تكجدة، وهو مسلك يفتح للزائر نافذة تمكنه من الإطلاع على مناظر طبيعية خلابة وجبال وكهوف ووديان، حيث يمتد البصر بعيدا مع ما تزخر به تكجدة من خامات تستهوي الزائر لاسيما تلك الينابيع المائية المنحدرة من جبال جرجرة التي يتوقف فيها الزائر مجبرا لتذوق عذوبتها لاسيما في فصل الصيف.

وفي طريقنا إلى تكجدة استأنسنا ببعض الحيوانات كالأبقار التي خيّل إلينا للوهلة الأولى أنها تائهة غير أنّ مرافقنا عبد الغني أسرّ لنا أنّ هذه الأبقار تعوّدت على الرعي هناك بحرية، ومن دون أن يزعجها أحد، تماما مثل حيوانات أخرى كالقردة التي تقفز فوق أغصان أشجار الأرز مرحبة بطريقتها الخاصة بأصدقاء تكجدة.

التقت إيلاف بـ"محمد أمزال" رئيس رابطة الرياضات الجبلية، قال إنّ العديد من منتسبي الهيئة التي يرأسها يفضلون القدوم إلى تكجدة، معتبرا أنّ سقوط كميات من الثلوج بهذه المنطقة الساحرة يمثل فرصة مغرية لممارسي رياضة التزحلق على الثلج، ويشير محمد إلى كون تكجدة باعتبارها الموقع الملائم لممارسة شتى أصناف الرياضات الجبلية، يقصدها الآلاف من الشباب، بينهم ستمائة رياضي ينتمون إلى 12 ناديا، يريدون إجراء تمارين في علو يزيد عن 1400 متر.

ويشير العم أحمد (56 عاما) المشرف على أحد المرافق التابعة لتكجدة، إنّه مع حلول الإجازة الشتوية، تُصبح تكجدة مقصدا للزوار والوفود الرياضية من كافة مناطق البلاد، لاسيما المهووسين منهم برياضة التزحلق على الثلج وتسلق الجبال والتجوال على الأقدام، وكذا العوائل المتشبثة بالسياحة الجبلية التي تجد فيها كل المتعة والراحة وهذا إلى حد تشكيل طوابير طويلة من السيارات المصطفة على حافتي الطريق.

وبعدما استعادت تكجدة أمنها واستقرارها، باتت بحسب أبناءها في مرحلة تفتح على محيطها الخارجي ومن ثمة استقطاب واسع وجذب كبير للزوار والسواح من كل حدب وصوب، بهذا الصدد يبرز محمد (26 سنة) ابن تيكجدة إنّ توافد الشباب على مسقط رأسه صار قياسيا سواء في إطار منظم كالأفواج الكشفية والجمعيات الشبابية والنوادي الرياضية أو كأفراد في حالة تنزه، ويلفت محمد إلى أنّ هؤلاء يطالبون بالإكثار من هياكل الاستقبال بحيث تكون خدماتها في متناولهم وفي مستوى قدراتهم المالية.



ويضيف سفيان (29 سنة) التاجر بمدينة البويرة، أنّ تنافس الناس فيمن يظفر بساعات في الصعود إلى سفح الجبل والتدحرج فيه من أعلى إلى أسفل، صار أمرا مألوفا بعدما كانت تكجدة منطقة مهجورة أيام احتدام الأزمة الأمنية في الجزائر خلال تسعينيات القرن الماضي وتعرضها إلى التخريب إبان العشرية السوداء، ويتباهى سفيان بكون موقع تكجدة تجلى هذه السنة في أبهى حلة وتحوّل إلى مقصد للزوار ومكان للترفيه والتسلية والراحة وسط بيئة صحية وهواء نقي.

ويلاحظ ناصر (38 سنة) بائع التزحلق، أنّ "أصدقاء" تكجدة تحركوا بشكل كبير لتوفير الخدمات التي تليق بمقام قاصدي هذا المعلم السياحي، وأثمرت تحركات أصدقاء تكجدة بإطلاق مشاريع حيوية كمسبح نصف أولمبي ومركز للتوعية وحظيرة محلية وغيرها من المرافق الأخرى التي زادت من قيمة هذا الموقع الطبيعي الذي ينفرد بثروته النباتية والحيوانية، ما يجعل جمهور الزوّار يستمتعون بالثلوج وتلك المناظر الخلابة وسط سكون وهدوء يبعثان على التأمل و التدبر في مفاتن طبيعة تكجدة الساحرة، علما أنّ القائمين على هذا الموقع السياحي وبغرض تثمينه سيفتتحون قريبا متحف للبيئة والسياحة، بحيث يكون الأخير مُرشدا ودليلا ماديا للسواح.

ويبدي نبيل (32 سنة) الذي يزور تكجدة دوريا رفقة أترابه سمير وسعيد ورضا ومصطفى، اهتماما وتعلقا بتكجدة التي يصفها بالأجمل بين قمم وجبال جرجرة العتيقة، ويؤيد المهندس المعماري مصطفى (36 سنة) نظرة صديقه نبيل، مستدلا بالأفراح والمنتديات التي تحتضنها تكجدة نهاية كل أسبوع وسط طبيعة حانية وانسياب المياه المتدفقة من الينابيع، وهو تحوّل جعل أصدقاء تكجدة رفقة السلطات المحلية يفكرون في تنظيم مهرجان تكجدة لأول مرة قبل نهاية السداسي الأول من السنة الحالية.

وترى الطالبتان فاطمة (20 عاما) وزميلتها حليمة (19 سنة)، أنّ كل زائر لهذا الموقع السياحي يجد ضالته المنشودة حتى إذا ما قضى يوما فقط متجولا بين تلك الربوع والتلال المكسوة بالثلوج وتحت أشجار الأرز وعبر المسالك الغابية، يعود منها نشيطا وخفيفا ورشيقا.

وتمتدح السيدة جميلة (45 عاما) وهي ربّة بيت، المكان واصفة إياه بمحضن الفرحة والابتهاج لكل من يحلّ بهذا الموقع السياحي الآخذ في الانتشار، وعلى منوالها تنسج لمياء (33 سنة) ونجلاء (29 سنة) وصفية (40 عاما) اللواتي تشدّدن على أنّ تكجدة تشكل بقراها ومشاتلها الجبلية وينابيعها المائية المتدفقة هي الأخرى واجهة متقدمة للسياحة الجبلية.


مناظر رائعة من جبال جرجرة الشامخة

هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 638×481.


هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 710×524 و حجمها هو 237 كيلوبايت.











هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 600×400 و حجمها هو 53 كيلوبايت.


هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 600×400 و حجمها هو 60 كيلوبايت.













هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 650×425 و حجمها هو 52 كيلوبايت.







هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 640×480 و حجمها هو 61 كيلوبايت.



هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 640×480 و حجمها هو 32 كيلوبايت.



هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 640×480 و حجمها هو 46 كيلوبايت.



هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 640×534 و حجمها هو 116 كيلوبايت.






































هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 640×427 و حجمها هو 51 كيلوبايت.


هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 640×260 و حجمها هو 55 كيلوبايت.


هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 640×427 و حجمها هو 42 كيلوبايت.


هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 640×427 و حجمها هو 57 كيلوبايت.


هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 640×427 و حجمها هو 68 كيلوبايت.


هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 640×427 و حجمها هو 69 كيلوبايت.


هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 640×960 و حجمها هو 87 كيلوبايت.


هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 640×480 و حجمها هو 53 كيلوبايت.


هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 640×480 و حجمها هو 34 كيلوبايت.






























أتمنى أن أكون قد نقلت لكم صورا مقبولة عن "جبال جرجرة " ومناطق القبائل الكبرى والصغرى كل هذه المنطقة التي تغطيها اليوم بالضبط الثلوج الكثيفة
وتقبلوا فائق احتراماتي وتقديري

تابعونا لنتواصل مع المقاومة الشعبية الجزائرية الباسلة ضد الظلم و الطغيان
ضد الإستعمار والإستدمار.







_________________



i need you but..... i looooooooove you more than i need you

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لبؤة جزائرية
الكونتيسة


عدد المساهمات : 2870

اعلام الدول : الجزائر

مزاج العضو : غزل


مُساهمةموضوع: ثورات أولاد سيدي الشيخ    الأربعاء نوفمبر 02, 2011 2:11 pm












ثورات أولاد سيدي الشيخ


مقاومة اولاد سيدي الشيخ من اطول واعنف المقاومات الشعبية ضد الاستعمار الفرنسي.




01 مقدمة


خاض أولاد سيدي الشيخ مقاومة عنيفة دفاعا عن الوطن و الديار، فبعد أن رسمت الحدود بين الجزائر و الـمغرب بموجب معاهدة لالة مغنية تمزقت على إثرها مصائر بعض القبائل المنتشرة على هذا الخط و منها قبيلة أولاد سيدي الشيخ، كما نجحت فرنسا في استمالة سي حمزة بن بو بكر زعيم الفرع الشرقي من أولاد سيدي الشيخ بتعيينه سنة 1850 خليفة على الجنوب الجزائري .

اظهر الخليفة الولاء لفرنسا ووضع نفوذه في خدمتها، إلا أنها لم تطمئن إليه لما له من مكانة بين القبائل الصحراوية الجزائرية ، فاستدعته إلى الجزائر العاصمة، للتحقيق معه متذرعة بشكاوى بعض سكان المنطقة ، غير أنه لقي حتفه يوم 15 أوت 1861م. وادعى الفرنسيون أن زوجته دست له السم .وولت مكانه ابنه الأكبر بوبكر ، برتبة "باش آغا" وهي أقل من رتبة خليفة لكنه سرعان ما قتل هو الآخر مسموما من قبل أتباعه في 22جويلية 1862م.

نصبت فرنسا سي سليمان بن حمزة مكان شقيقه سي بوبكر ، و عزلت القائد سي ال***ر من آغاوية بمنطقة ورقلة ، بذريعة مرضه الـمزمن ، وقامت بتعيين شقيقه سي لعلا بن بوبكر مكانه، وكان هذا الأخير متأكدا من أن وفاة سي حمزة وابنه بوبكر إنما هو عمل دبرته السلطات الفرنسية فأخذ يحرض ابن أخيه سي سليمان على مقاومة الاستعمار مستغلا بعض العوامل منها مثلا سحب فرنسا لبعض قواتها الرابضة بالجنوب الغربي لتدعيم مجهودها الحربي الاستعماري بالمكسيك والكوشنشين (الهند الصينية) .

2- أسباب مقاومة أولاد سيدي الشيخ

سلك الاستعمار الفرنسي في عملية التوسع و بسط النفوذ العديد من الأساليب كاستغلال نفوذ أسرة أولاد سيدي الشيخ مطية للتوغل في الجنوب ،وحينما تيقن الزعماء من خطر هذه السياسة تصدوا له، وأعلنوا الجهاد .

على أن دوافع أخرى دينية وسياسية واقتصادية عجلت باندلاع المقاومة يمكن حصر بعضها في النقاط التالية:

- رفض الاحتلال ، وهو العامل الرئيس لكل المقاومات .

- إثقال كاهل السكان بالضرائب ، لتحطيمهم ماديا وتفقيرهم .

- سياسة فرنسا القائمة على فكرة "فرق تسد " بضرب وحدة الصفوف.

- محاولة فرنسا زعزعة نفوذ سي سليمان و الحد من نفوذه.

في خضم هذه الظروف وجه سي سليمان نداء إلى عائلته مؤكدا أن الفرنسيين الذين سمموا أباه حمزة و أخاه بوبكر، لن يتورعوا في قتله وعليه لابد من الاستعداد للمواجهة والشروع في التحضير لاعلان الجهاد.

- ويبقى السبب المباشر تلك الإهانة التي تعرض لها سي الفضيل وعدد من أفراد عائلة أولاد سيدي الشيخ يوم 29 جانفي 1864م في ساحة البيض على يد ضباط المكتب العربي .

3- المرحلة الأولى : 1864 – 1967

أعلن فيها سي سليمان الجهاد ، بعد أن وافقه شيوخ الزاوية واستجاب له عدد معتبرمن الأتباع والأنصار وكلف سي الفضيل بمهمة التعبئة و الاتصال بالقبائل وأتباع الطريقة البوشيخية المنتشرين عبر ربوع الصحراء الشاسعة.

وفي يوم 08 أفريل 1864 اندلعت المقاومة بالاغارة على مخيم للجيش الفرنسي في هضبة عوينة بوبكر شرق منطقة البيض مما أثار الارتباك و الهلع في صفوف القوات الفرنسية ، كما انقض سي سليمان على العقيد بوبريط وقتله ، غير أنه تعرض بالمثل على يد الجند الفرنسيين.

خلف هذا الانتصار أثرا حسنا بين القبائل التي سارعت إلى الانضمام إلى المقاومة، خاصة بعد أن علمت بسقوط العديد من الضباط الفرنسيين ، نذكر منهم العقيد "بوبريتر والنقيب "إسنارد" (ISNARD) ونقيب الـمكتب العربي بمنطقة تيارت والـمترجم "كابيسو" (CABISSOT) ، ونقيب الصبايحية "تيبولت" (THIBAULT) مع ملازمه الأول "بيران" (PERRIN) و ملازم القناصة "بوبيي" (BEAUPIED).

وبعد استشهاد سي سليمان بن حمزة بويع سي محمد قائدا،ولصغر سنه استعان بعميه سي ال***ر وسي لعلا،وقد عرف عن هذا الأخير الحيوية و الحنكة في ادارة المواجهة ، بقدرته على التعبئة .

كما تدعمت المقاومة يوم 17 أفريل بانضمام قبيلة أولاد شايب من دائرة بوغار تحت قيادة الآغا النعيمي ولد الجديد و حوالي خمسمائة فارس ، بعد أن قاموا بهجوم مباغت على معسكر فرنسي، يقوم بمهمة التجسس وجمع الأخبار عن تحركات المجاهدين، وقضوا على الـملازم أحمد بن رويلة وضابطين فرنسيين و11 صبايحيا. وأمام هذه التطورات سارع الجنرال يوسف إلى تنظيم كتيبة في بوغار للسيطرة على القبائل الثائرة وتهدئة الأوضاع.

ومن أشهر المعارك التي خاضها سي محمد بن حمزة ، معركة ابن حطب يوم 26 أفريل 1864م ضد فيلق الجنرال "مارتينو" (MARTINEAU) المتجه إلى منطقة البيض.

وفي يوم 13 ماي 1864م وقعت معركة "ستيتن" بين المقاومين بقيادة سي محمد وقوات العدو بقيادة الجنرال "دلينيه" ، فقد فيها المجاهدون العديد من الرجال ، مما جعل سي محمد ينسحب إلى الجنوب ، وتمكن بذلك الجنرال "دلينيه" من الانتقام من السكان العزل.

استغل المجاهدون ظروف اشتداد الحر ، للانقضاض على الـمراكز الفرنسية وتأديب القبائل الموالية للاستعمار فهاجموا فرندة في 12 جويلية 1864 لتأديب الخونة ، غير أن السلطات الفرنسية عززت مراكزها بتجهيز خمس كتائب منها كتيبة الجنرال "لوقران" و "دلينيه - مارتينو" ، وكتيبة "جوليفي" ولم يحول ذلك من شن هجوم بزعامة سي محمد على كتيبة الجنرال "جوليفي" بمنطقة عين البيضاء يوم 30 سبتمبر 1864م ، وألحقوا بها خسائر جمة.

لهذا أصدرت الحكومة الفرنسية التعليمات للجنرال "دلينيه" والجنرال يوسف لفك الحصار عن هذه الجهات ، وكلفت "شانزي" بمطاردة المجاهدين .

فخيم الجنرال "دلينيه" بالبيض لمحاصرة المقاومين ، ومراقبة تحركاتهم فوقعت معركة غارة سيدي الشيخ يوم 4 فبراير 1865م ، جرح خلالها سي محمد بن حمزة ، و توفي متأثرا بجروحه يوم 22 فبراير من نفس السنة. خلفه أخاه سي أحمد ولد حمزة ،ونظرا لصغر سنه تولى سي بوزيد مهمة تنظيم المقاومة ، طوال سنة 1865.

و شهدت سنة 1866 عدة اشتباكات ومعارك برز خلالها العقيد "دي كولومب الذي حقق بعض الانتصارات نظرا لخبرته ومعرفته بالـمناطق الصحراوية الشاسعة ، من أهمها معركة الشلالة في أفريل 1866 .

4- المرحلة الثانية : 1867 – 1881

لم تـثن الهزائم الأخيرة من عزيمة أولاد سيدي الشيخ على مواصلة المقاومة ، ، بل اعتصم المجاهدون بالجنوب و الحدود الجزائرية الـمغربية لـمعاودة القتال عن طريق الكر والفر ، للتغلب على القوات الاستعمارية الضخمة التي لا يمكن صدها بأسلوب حروب المواجهة.

تعد الفترة الممتدة من 1867م إلى 1869م فترة قحط في الجزائر ، حيث شهدت أزمات متتالية كالمجاعة و تفشي الأوبئة إضافة إلى زحف الجراد ، مما أودى إلى هلاك العديد من الأهالي ، رغم ذلك، استمرت المقاومة ولو بوتيرة أقل انطلاقا من الحدود.

وبعد وفاة سي أحمد بن حمزة في شهر أكتوبر 1868م بتافيلالت خلفه سي قدور بن حمزة الذي تمكن من توحيد صفوف أولاد سيدي الشيخ ، وتنظيم المقاومة، ففي عهده وقعت معركة أم الدبداب قرب عين ماضي في شهر فبراير 1869، انتصر فيها العدو الذي زاد من تعزيز قواته بالمنطقة، فأرسلت عدة بعثات منها بعثة "وانمبفين" (WIMPFEN) التي تمكنت يوم 19 مارس من ضرب قبيلة حميان.

لقد انعكست الأحداث الجارية في فرنسا و أوروبا سيما منها هزيمة باريس أمام بروسيا سنة1870 وسقوط النظام الامبراطوري وقيام الجمهورية الفرنسية الثالثة ايجابيا على المقاومة مما شجعها على الاستمرار، ومن أشهرما خاضته من معارك معركة ماقورة في 17 أفريل 1871 استشهد فيها أزيد من مائتي مقاوم.

غير أنها لم تستطع مواكبة مقاومة الـمقراني والشيخ الحداد.وفي 23 ديسمبر لحق الجنرال "أوصمانت" بالقائد سي قدور بن حمزة الذي اخترق صفوف القوات الفرنسية بكل شجاعة ، نحو التل و قد أصابه في موقعة "ميقوب" ففرَّ إلى الجنوب مع عمه سي لعلا. و بذلك تعد هذه المعركة بمثابة الضربة القاضية ، كونها آخر معارك أولاد سيدي الشيخ الشراقة ضد الإحتلال الفرنسي .

























_________________



i need you but..... i looooooooove you more than i need you

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لبؤة جزائرية
الكونتيسة


عدد المساهمات : 2870

اعلام الدول : الجزائر

مزاج العضو : غزل


مُساهمةموضوع: مقاومة الصبايجية و الكبلوتي 1871    الأربعاء نوفمبر 02, 2011 2:12 pm












مقاومة الصبايجية والكبلوتي 1871

من هو الكبلوتي؟؟


هو محمد بن الطاهر بن رزقي الكبلوتي من عائلة رزقي التي تنتسب إلى قبائل الحنانشة إحدى القبائل العربية الكبرى المتواجدة قرب الحدود التونسية،وكان عمه رزقي الحنانشي قد عينه الحاج أحمد باي حاكم الشرق الجزائري شيخا على قبائل الحنانشة بدلا من الشيخ الحسناوي الذي ينتمي إلى نفس القبائل.


و عرف عن محمد الكبلوتي أنه كان ثائرا ضد التواجد الإستعماري الفرنسي منذ الستينات من القرن التاسع عشر، وقد لعب دورا مميزا إلى جانب الصبايحية في إنتفاضتهم عام 1871، وعندما إشتد عليهم الخناق، إلتحق مع الصبايحية بتونس في شهر فبراير 1871، وهناك نظم صفوف اللاجئين الجزائريين ليقوم بشن هجمات قوية على مراكز تواجد الفرنسيين وأعوانهم على المناطق الحدودية ما بين القالة شمالا وتبسة وسوق أهراس جنوبا.

عند إلتحاقه بتونس حاولت فرنسا ملاحقته من خلال ضغطها على الحكومة التونسية التي قبلت طلبها ، وأمام هذه الضغوطات أرغم محمد الكبلوتي على مغادرة تونس بحرا عام 1872 متوجها إلى مالطة إلا أنه عاد إليها مختفيا، ليغادرها مرة أخرى متوجها إلى الشام حيث إتصل بالأمير عبدالقادر الذي قدم له كل التسهيلات لينتقل بعدها إلى طرابلس الغرب عام 1876 ومنها دخل إلى تونس مختفيا وإستقر بها إلى غاية القبض عليه وحبسه في سجن حلق الوادي وعندما إشتد عليه المرض أدخل مستشفى الصادقي بتونس في أفريل 1883 إلى أن وافته المنية في أبريل 1884

1- مقدمة

كانت مقاومة منطقة سوق أهراس احدى المقاومات الشعبية ، التي قادها الصبايحية وانضم إليهم محمد الكبلوتي من الحنانشة، لتعم وتنتشر عدواها بين كل قبائل الحنانشة بمنطقة سوق أهراس، وإن تعددت أسباب إنتفاضة الصبايحية إلا أنها تصب في بوتقة المقاومة الشعبية التي تنوعت مطالبها .

2- أسباب مقاومة منطقة سوق أهراس

يعود اندلاع هذه الانتفاضة في بدايتها إلى القرار الذي أصدره وزير الحربية الفرنسي بتاريخ 18 جانفي 1871 القاضي بنقل عدد كبير من قوات الصبايحية التي كانت مجندة في صفوف الجيش الفرنسي إلى أوربا للمشاركة إلى جانب فرنسا في حربها ضد بروسيا مع بداية عام 1871. وهو القرار الذي لم يقبل به الصبايحية فثاروا ضده وكانت البداية من مناطق تواجدهم إبتداء من منطقة مجبر بعمالة التيطري إلى الطارف بالشرق الجزائري وبوحجار وعين قطار لتعم كل مناطق الحدود الشرقية وعلى الأخص منطقة سوق أهراس.
ولم يكن الترحيل وحده السبب في إندلاع مقاومة الصبايحية بل الأوضاع المزرية التي عانوا منها كانت سببا آخر دفعهم إلى ذلك وكانت وراء هروب العديد منهم من مراكز تواجدهم إنطلاقا من مركز مجبر بالتيطري مع نهاية عام 1870 لتنتشر عدوى الهروب إلى جماعة الزواوة هم كذلك حيث فرّ منهم 75 مجندا بعتادهم من بوغار إلى المدية وقصر البوخاري، أما في عين قطار جنوب شرق سوق أهراس فقد فر 135 مجند من الصبايحية بأسلحتهم، إن رفض الصبايحية في مراكز تواجدهم لقرار الترحيل الإجباري, زادهم شجاعة على التمرد ليرتفع عدد الفارين بأسلحتهم ويصل إلى ألفي صبايحي تمكنوا من تجميع أنفسهم وساندتهم عائلاتهم، في حركتهم، فكانت فرصة سانحة للساخطين من الحنانشة على السياسة الاستعمارية المطبقة في منطقتهم لتوسيع الانتفاضة .


3- دور محمد الكبلوتي في المقاومة

توسعت دائرة الانتقام ضد السلطات الاستعمارية، بعد حركة الصبابحية ووجدت قبائل الحنانشة الفرصة سانحة للتعبير عن رفضها للإحتلال الفرنسي بإنضمامها الجماعي، وقد تزعمهم جماعة من شيوخ الحنانشة منهم الشيخ أحمد الصالح بن رزقي والفضيل بن رزقي، وبإنضمام محمد الكبلوتي أصبحت الانتفاضة في أوج قوتها، ومست مناطق عديدة عرضت مصالح الفرنسيين للخطر.
لقد تميزت هذه الانتفاضة الجماعية بأول عمل عسكري وهو قتل أحد الضباط وإضرام النار في مزارع المعمرين القاطنين بمنطقة سوق أهراس وماجاورها، كما تم إعدام تسعة من الكولون في 26 جانفي 1871 وقد تمكنوا من محاصر ة المدينة لمدة ثلاثة أيام كاملة، ولقطع الإمدادات عنها قام مجاهدو الإنتفاضة بتخريب أسلاك الهاتف حتى لا تتمكن القوات العسكرية المرابطة بقالمة من دعم قوات سوق أهراس، وقد برز دور محمد الكبلوتي في هذه الإنتفاضة حيث خاض مع الصبايحية وقبائل الحنانشة عدة معارك ضارية منها معركة عين سنور في 30 جانفي من نفس العام لكن تزايد القوات الإستعمارية ومحاولتها القضاء على الإنتفاضة دفعت بالكبلوتي ومن معه من الصبايحية والحنانشة إلى الفرار واللجوء إلى تونس منتصف شهر فبراير 1871، حيث قام بمراسلة رئيس وزراء تونس مصطفى خزندار ليضمن له الحماية ومن معه من الصبايحية، ولكن هذا الأخير لم يأخد أوامر السلطات التونسية مأخذ الجد في توقيف نشاطه الجهادي ضد الفرنسيين حتى لايحرجها أمام السلطات الفرنسية، حيث شارك في العديد من المعارك خاصة بعد إندلاع مقاومة محمد المقراني والشيخ الحداد ومنها معركة وقعت في 24 جوان 1871 وأخرى في 30 أوت من نفس السنة وقد بقي الكبلوتي على صلة دائمة بالمقاومين منهم بن ناصر بن شهرة وكان نشاطه الدؤوب والمتواصل داخل التراب الجزائري وراء طرده نهائيا من تونس عام 1875 مع المقاوم بن ناصر بن شهرة.

4- رد فعل الفرنسيين على المقاومة

استمر أسلوب فرنسا في قمع المقاومات الشعبية بإستخدامها كل الوسائل المتاحة القائمة على الحديد والنار وكان أول رد فعل للفرنسيين هو إحالة الموقوفين من الصبايحية والحنانشة على المحاكم العسكرية حيث صدر في حقهم عدة أحكام متفاوتة، كان أقساها حكم الإعدام الذي نفذه الجنود الفرنسيون في المقاومين بالساحة العمومية بمدينة سوق أهراس، والبعض منهم حكم عليهم بالأشغال الشاقة والنفي إلى السجون الفرنسية النائية، يضاف إليها مصادرة أملاك وأراضي قبائل الحنانشة ، ولم يتوقف رد الفعل الإستعماري عند هذا الحد بل عمد جنود الإحتلال إلى أخذ بعض أسر وعائلات المقاومين كرهائن إلى حين إستسلامهم، ناهيك عن حرق المنازل وتخريب الممتلكات.





















_________________



i need you but..... i looooooooove you more than i need you

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لبؤة جزائرية
الكونتيسة


عدد المساهمات : 2870

اعلام الدول : الجزائر

مزاج العضو : غزل


مُساهمةموضوع: مقاومة البطل الثائر الشريف بوشوشة    الأربعاء نوفمبر 02, 2011 2:13 pm














مقاومة البطل الثائر الشريف بوشوشة





المجاهد البطل الشهيد الشريف بوشوشة


الاحتلال الفرنسي لوادي سوف

بعد سقوط إمارة بني جلاب و دخول الجيش الفرنسي لمنطقة وادي سُوف في أواخر سنة 1854 إعتقد الفرنسيون أنهم أحكموا سيطرتهم على المنطقة إلا أن ذلك لم يحدث على أرض الواقع حيث لم ينعم الفرنسيون بالهدوء و الاستقرار بل جوبهوا بمقاومات و انتفاضات متتالية من قبل الثوار و المقاومون الذين استفادوا من معرفتهم بمسالك الصحراء الشاسعة الواسعة و قرب الحدود التونسية الليبية التي كانوا يلجاؤون إليها لتنظيم الصفوف و جلب السلاح و إعداد المقاومين .



و كانت المنطقة تعاني الاضطرابات و بدأت تحركات المقاومين و خاصة سي النعيمي , و محمد بو علاق اليعقوبي , و بن ناصر بن شهرة و الشريف محمد بن عبد الله .



أراد الجنرال راندون في أواخر الخمسينات ضبط الحدود الشرقية للمنطقة , فتم انجاز خريطة سنة 1857 و لكن الحدود النهائية للعرق الشرقي الكبير لم تحدد لها معالم ثابتة , و إنما خضعت للتغير باستمرار خصوصا ما بين 1867-1870 , إذ بقيت الحدود غير واضحة بين سوف و جنوب شط الجريد.



و لكي يتحقق نوع من الهدوء في وادي سوف , شيد الفرنسيون عدة أبراج للمراقبة في الجهات الأربعة لسوف لتأمين القوافل و المحافظة على الأمن , وهـذه الأبراج هي : برج الحاج قدورة في الجهة الشرقية , و برج بوشحمة في الشمال , بينما شيدوا في الجهة الغربية برجان , برج الفرجان , و برج مولاي القايد لحماية الطريق الرئيسي بين تقرت و سُوف .



و قد تجددت المقاومة عندما قدم الشريف محمد بن عبد الله و بن ناصر بن شهرة من تونس وشاركا في ثورة أولاد سيدي الشيخ في عام 1864 .فاستمر بن شهرة في المقاومة , بعدة جبهات في وسط الصحراء العميقة الشاسعة و في أطرافها المتاخمة للحدود الجنوبية و الشرقية . و كانت تربطه علاقة مع الطيب بن عمران الشعنبي السوفي , الذي كان مشهورا بجرأته و قوته , فجمع 264 من المحاربين الشجعان من طُرود سُوف و شعانبة الوادي و عسكر بهم في جنوب ورقلة في فيفري 1864 لغزو تلك الجهات ثم إلتجأ كغيره من المقاومين الى تونس.



و تجددت المقاومة مرة أخرى بوادي سوف و ما جاورها ممتدة من منطقة عين صالح الى نواحي كل من ورقلة و تقرت و سوف و تبسة و نقرين بالشرق و بلاد الجريد و نفطه بتونس , وقاد هذه المقاومة الشريف بوشوشة و محي الدين بن الأمير عبد القادر.



فقد قام الشريف محمد التومي بوشوشة، بالسيطرة على منطقة ورقلة في 5 مارس 1871، وعيّن بن ناصر بن شهرة آغا عليها، وكانت ورقلة تابعة لسلطة أغا تقرت "علي باي بن فرحات"، فاتصل جماعة من شعانبة الوادي بالشريف بشوشة وأخبروه بأن "علي باي بن فرحات" قد أودع أمواله وعياله ببلدة قمار بوادي سُوف، فهاجمها بوشوشة يوم 8 مارس 1871 فاحتمت عائلة على باي بالزاوية التجانية، وبعد مفاوضات مع أعيان الوادي، رجع بوشوشة ونجت عائلة "علي باي بن فرحات".








زحف الشريف بوشوشة نحو منطقة تقرت و استولى عليها في 13 ماي 1871 وعيّن "بوشمال بن قوبي" آغا عليها، فصارت وادي سوف تابعة لسلطة بوشوشة.



ولما تأكد للفرنسيين من عجز "على باي بن فرحات" أعدوا جيشا بقيادة الجنرال "لاكروا فوبوا" الذي أعد خطة استطاع بها انتزاع منطقتي ورقلة وتقرت من أنصار بوشوشة في جانفي 1872 ثم اتجه نحو سوف فأخضعها للسلطة الفرنسية وعيّن قائد الصبايحية "العربي المملوك" حاكما عليها.



والجدير بالذكر أن وادي سوف ما بين 1837 - 1872 كانت ملجأ آمنا للمقاومين، تدعمهم بالمال والسلاح والرجال، ولما انتهت فترة السبعينات من القرن 19 بتصفية فلول المقاومة الشعبية بالجنوب، بدأ الفرنسيون يهيئون الظروف للاستقرار في الجنوب الجزائري الشاسع ، قريبا من الحدود التونسية التي كانت فرنسا بصدد التخطيط لاحتلالها، وتعتبر سُوف أهم موقع يمكن استغلاله لتأمين ظهر الفرنسيين.



وتمكنت فرنسا من فرض الحماية على تونس في 12 ماي 1881 وفي مقابل ذلك كُلف الضابط "ديبورتار" - الذي سبقت له المشاركة في احتلال تونس - بتأسيس أول مكتب عربي بالدبيلة القريبة من الحدود التونسية، فكانت المركز الأول لاستقرار الفرنسيين في سوف. ثم أخذت القوات الفرنسية في التزايد بالدبيلة واستمر ذلك إلى سنة 1887، وبعد ذلك بدأ العدد يتناقص لأن الإدارة الفرنسية بدأت الاستقرار بقوة في مدينة الوادي عاصمة اقليم سُوف منذ سنة 1882، ويعتبر النقيب "فورجيس" (1886-1887) ثاني حاكم عسكري لملحقة الوادي، والذي خلف الضابط "جانين".


واستعان الفرنسيون بالقياد وشيوخ القبائل لادارة شؤون السكان، وصارت الوادي ملحقة منذ 1885 تابعة لمدينة بسكرة ثم حُولت تابعة إداريا إلى دائرة تقرت عام 1893، وشهدت الملحقة بعد ذلك تغيرات مستمرة في حكامها العسكريين.






من هو الشريف بوشوشة؟؟؟

1- المولد والنشأة

ولد محمد بن التومي بن إبراهيم المدعو بوشوشة (بمعنى الفارس) بقرية الغيشة الواقعة بجبال العمور حوالي 1827 من أسرة فقيرة.

عاش منذ صغره حياة الرعي و الفروسية وتعلم ما تيسر من القرآن الكريم وبعدما انتقل نحو ناحية فقيق لجمع الأموال و المؤن والأسلحة الضرورية لتنقلاته وحركته تعرض للاعتقال من طرف الجنود الفرنسيين وأدخل السجن سنة 1862 لمدة.

حاول أن يلعب دورا في مقاومة أولاد سيدي الشيخ لكنه لم ينجح في مسعاه. قام برحلة نحو تونس وطرابلس وبعد عودته إلى الجزائر جند بوشوشة جماعة من مدينة عين صالح فبايعته قبائل الشعانبة كلها على الجهاد ضد الفرنسيين واستطاع تحقيق انتصارات عديدة على الجيوش الفرنسية .

2- جهاده

تعتبر مقاومة الشريف بوشوشة من المقاومات التي ضايقت الاستعمار وأعاقت توسعه في الصحراء ،ومما زاد في نشاط بوشوشة اندلاع مقاومة المقراني.

تمكن الفرنسيون من دحره من ورقلة في 2 يناير 1872 بقيادة الجنرال (دولا كروا) إلا أن اختلال ميزات القوى أدى إلى سقوطه أسيرا في معركة ( الميلوك ) جنوب عين صالح وصدر في حقه الإعدام ،نفذ فيه الحكم بمدينة قسنطينة في 29 جوان 1875 وظل معلقا ساعات طوال.



منطقة وادي سوف بالجنوب الشرقي من الصحراء الجزائرية
هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 572×428 و حجمها هو 63 كيلوبايت.

منطقة وادي سوف في الجنوب الشرقي من صحراء الجزائر الشاسعة والرائعة

رحم الله البطل الشهيد الشريف بوشوشة وأسكنه فسيح جناته
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار



هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 950×778 و حجمها هو 34 كيلوبايت.





هذه الصورة تم تصغيرها. إضغط هنا لعرض الصورة بالحجم الطبيعي. أبعاد الصورة الأصلية هي 945×515 و حجمها هو 36 كيلوبايت.

















_________________



i need you but..... i looooooooove you more than i need you

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تاريخ الثورة الجزائرية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الارواح المتمردة  :: الجزائر " نحبها و نحب الي يحبها " :: تاريخ الجزائر-
انتقل الى: